وَمِثْلُهُ كُلُّ مَا يَخْتَلِفُ بِالْمُسْتَعْمِلِ وَفِيمَا لَا يَخْتَلِفُ فِيهِ بَطَلَ تَقْيِيدُهُ بِهِ كَمَا لَوْ شَرَطَ سُكْنَى وَاحِدٍ لَهُ أَنْ يُسْكِنَ غَيْرَهُ
الشروح عليها
(وَمِثْلُهُ) فِي الْحُكْمِ (كُلُّ مَا يَخْتَلِفُ بِالْمُسْتَعْمِلِ) كَالْفُسْطَاطِ (وَفِيمَا لَا يَخْتَلِفُ فِيهِ بَطَلَ تَقْيِيدُهُ بِهِ كَمَا لَوْ شَرَطَ سُكْنَى وَاحِدٍ لَهُ أَنْ يُسْكِنَ غَيْرَهُ) لِمَا مَرَّ أَنَّ التَّقْيِيدَ غَيْرُ مُفِيدٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَمِثْلُهُ فِي الْحُكْمِ) أَيْ فِي كَوْنِهِ يَضْمَنُ إذَا عَطِبَتْ مَعَ الْمُخَالَفَةِ وَالتَّقْيِيدِ بَحْرٌ.
(قَوْلُهُ كَالْفُسْطَاطِ) قَالَ فِي الدُّرَرِ: حَتَّى لَوْ اسْتَأْجَرَهُ فَدَفَعَهُ إلَى غَيْرِهِ إجَارَةً أَوْ إعَارَةً فَنَصَبَهُ وَسَكَنَ فِيهِ ضَمِنَ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ لِتَفَاوُتِ النَّاسِ فِي نَصْبِهِ وَاخْتِيَارِ مَكَانِهِ وَضَرْبِ أَوْتَادِهِ، وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ لَا يَضْمَنُ؛ لِأَنَّهُ لِلسُّكْنَى فَصَارَ كَالدَّارِ اهـ.
وَقَوْلُهُ ضَمِنَ عِنْدَ أَبِي يُوسُف وَقَالَ أَبُو السُّعُودِ: أَيْ إنْ كَانَ قَيَّدَ بِأَنْ يَسْتَعْمِلَهُ بِنَفْسِهِ حَمَوِيٌّ،
وَكَذَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ عَلَى مَا نَقَلَهُ شَيْخُنَا عَنْ الْمِفْتَاحِ اهـ.
وَفِي التتارخانية: اسْتَأْجَرَ قُبَّةً لِنَصْبِهَا فِي بَيْتِهِ شَهْرًا بِخَمْسَةِ دَرَاهِمَ جَازَ وَإِنْ لَمْ يُسَمِّ مَكَانَ النَّصْبِ،
وَلَوْ نَصَبَهَا فِي الشَّمْسِ أَوْ الْمَطَرِ وَكَانَ فِيهِ ضَرَرٌ عَلَيْهَا ضَمِنَ وَلَا أَجْرَ،
وَإِنْ سَلِمَتْ عَلَيْهِ الْأَجْرُ اسْتِحْسَانًا،
وَإِنْ نَصَبَهَا فِي دَارٍ أُخْرَى فِي ذَلِكَ الْمِصْرِ لَا يَضْمَنُ،
وَإِنْ أَخْرَجَهَا إلَى السَّوَادِ لَا أَجْرَ سَلِمَتْ أَوْ هَلَكَتْ،
وَلَوْ اسْتَأْجَرَ فُسْطَاطًا يَخْرُجُ بِهِ إلَى مَكَّةَ أَنْ يَسْتَظِلَّ بِنَفْسِهِ وَبِغَيْرِهِ لِعَدَمِ التَّفَاوُتِ،
وَلَوْ انْقَطَعَ أَطْنَابُهُ وَانْكَسَرَ عَمُودُهُ فَلَمْ يَسْتَطِعْ نَصْبَهُ لَا أَجْرَ،
وَإِنْ اخْتَلَفَا فِي مِقْدَارِ الِانْتِفَاعِ فَالْقَوْلُ لِلْمُسْتَأْجِرِ وَإِنْ فِي أَصْلِهِ حُكْمُ الْحَالِ كَمَسْأَلَةِ الطَّاحُونِ وَتَمَامُهُ فِيهَا
(قَوْلُهُ لَهُ أَنْ يُسْكِنَ غَيْرَهُ) أَيْ غَيْرَ ذَلِكَ الْوَاحِدِ.
وَفِي شَرْحِ الزَّيْلَعِيِّ أَوَّلَ الْبَابِ: وَلَهُ أَيْ لِلْمُسْتَأْجِرِ أَنْ يُسْكِنَ غَيْرَهُ مَعَهُ أَوْ مُنْفَرِدًا؛ لِأَنَّ كَثْرَةَ السُّكَّانِ لَا تَضُرُّ بِهَا بَلْ تَزِيدُ فِي عِمَارَتِهَا؛ لِأَنَّ خَرَابَ الْمَسْكَنِ بِتَرْكِ السَّكَنِ اهـ.
وَقَدَّمْنَا أَنَّ لَهُ ذَلِكَ وَإِنْ شَرَطَ أَنْ يَسْكُنَ وَحْدَهُ مُنْفَرِدًا، فَمَا قِيلَ إنَّ سُكْنَى الْوَاحِدِ لَيْسَ كَسُكْنَى الْجَمَاعَةِ بَحْثٌ مُعَارِضٌ لِلْمَنْقُولِ وَإِنْ كَانَ ظَاهِرًا لَكِنْ قَدْ يُقَالُ مَعْنَى كَلَامِهِمْ أَنَّ لَهُ أَنْ يُسْكِنَ غَيْرَهُ فِي بَقِيَّةِ بُيُوتِ الدَّارِ؛ لِأَنَّهُ إذَا سَكَنَ فِي بَيْتٍ مِنْهَا وَتَرَكَ الْبَاقِيَ خَالِيًا يَلْزَمُ الضَّرَرُ لِعَدَمِ تَفَقُّدِهِ مِنْ وَكَفِ الْمَطَرِ وَنَحْوِهِ بِمَا يُخَرِّبُهَا تَأَمَّلْ.
(قَوْلُهُ لِمَا مَرَّ) أَيْ أَوَّلَ الْبَابِ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.