وَلَوْ أَرْدَفَ مَنْ يَسْتَمْسِكُ بِنَفْسِهِ وَعَطِبَتْ الدَّابَّةُ يَضْمَنُ النِّصْفَ إنْ كَانَتْ تُطِيقُ حَمْلَ الِاثْنَيْنِ وَإِلَّا فَالْكُلُّ كَمَا لَوْ حَمَلَهُ عَلَى عَاتِقِهِ
الشروح عليها
(وَلَوْ أَرْدَفَ مَنْ يَسْتَمْسِكُ بِنَفْسِهِ وَعَطِبَتْ الدَّابَّةُ يَضْمَنُ النِّصْفَ) وَلَا اعْتِبَارَ لِلثِّقَلِ؛ لِأَنَّ الْآدَمِيَّ غَيْرُ مَوْزُونٍ، وَهَذَا (إنْ كَانَتْ) الدَّابَّةُ (تُطِيقُ حَمْلَ الِاثْنَيْنِ وَإِلَّا فَالْكُلُّ) بِكُلِّ حَالٍ (كَمَا لَوْ حَمَلَهُ) الرَّاكِبُ (عَلَى عَاتِقِهِ) فَإِنَّهُ يَضْمَنُ الْكُلَّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَلَوْ أَرْدَفَ) الرَّدِيفُ: مَنْ تَحْمِلُهُ خَلْفَكَ عَلَى ظَهْرِ الدَّابَّةِ، وَاحْتَرَزَ بِهِ عَمَّا لَوْ أَقْعَدَهُ فِي السَّرْجِ وَيَأْتِي الْكَلَامُ فِيهِ.
(قَوْلُهُ يَضْمَنُ النِّصْفَ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ أَخَفَّ أَوْ أَثْقَلَ إتْقَانِيٌّ؛ لِأَنَّ رُكُوبَ أَحَدِهِمَا مَأْذُونٌ فِيهِ دُونَ الْآخَرِ وَعَلَيْهِ الْأُجْرَةُ؛ لِأَنَّهُ اسْتَوْفَى الْمَعْقُودَ عَلَيْهِ وَزِيَادَةً، غَيْرَ أَنَّ الزِّيَادَةَ اُسْتُوْفِيَتْ مِنْ غَيْرِ عَقْدٍ فَلَا يَجِبُ لَهَا الْأَجْرُ بَدَائِعُ.
(قَوْلُهُ وَلَا اعْتِبَارَ لِلثِّقَلِ) أَيْ فَلَا يَضْمَنُ بِقَدْرِ مَا زَادَ وَزْنًا، فَصَارَ كَحَائِطٍ بَيْنَ شَرِيكَيْنِ أَثْلَاثًا أُشْهِدَ عَلَى أَحَدِهِمَا فَوَقَعَتْ مِنْهُ آجُرَّةٌ عَلَى رَجُلٍ فَعَلَى الْمُشْهَدِ عَلَيْهِ نِصْفُ الدِّيَةِ وَإِنْ كَانَ نَصِيبُهُ مِنْ الْحَائِطِ أَقَلَّ مِنْ النِّصْفِ؛ لِأَنَّ التَّلَفَ مَا حَصَلَ بِالثِّقَلِ بَلْ بِالْجُرْحِ وَالْجِرَاحَةُ الْيَسِيرَةُ كَالْكَثِيرَةِ فِي الضَّمَانِ، كَمَنْ جَرَحَ إنْسَانًا جِرَاحَةً وَجَرَحَهُ آخَرُ جِرَاحَتَيْنِ فَمَاتَ ضَمِنَا نِصْفَيْنِ بَدَائِعُ.
(قَوْلُهُ بِكُلِّ حَالٍ) أَيْ وَإِنْ كَانَ لَا يَسْتَمْسِكُ ط.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.