فَإِنْ كَانَ حِينَ يُهَلُّ اعْتَبَرَ الْأَهِلَّةَ وَإِلَّا فَالْأَيَّامَ اسْتَأْجَرَ عَبْدًا بِأَجْرٍ مَعْلُومٍ وَبِطَعَامِهِ لَمْ يَجُزْ
الشروح عليها
(فَإِنْ كَانَ) الْعَقْدُ (حِينَ يُهَلُّ) بِضَمٍّ فَفَتْحٍ: أَيْ يُبْصَرُ الْهِلَالُ، وَالْمُرَادُ الْيَوْمُ الْأَوَّلُ مِنْ الشَّهْرِ شمتي (اعْتَبَرَ الْأَهِلَّةَ وَإِلَّا فَالْأَيَّامَ) كُلُّ شَهْرٍ ثَلَاثُونَ، وَقَالَا يُتِمُّ الْأَوَّلَ بِالْأَيَّامِ وَالْبَاقِيَ بِالْأَهِلَّةِ (اسْتَأْجَرَ عَبْدًا بِأَجْرٍ مَعْلُومٍ وَبِطَعَامِهِ لَمْ يَجُزْ) لِجَهَالَةِ بَعْضِ الْأَجْرِ كَمَا مَرَّ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَالْمُرَادُ الْيَوْمُ الْأَوَّلُ) أَيْ لَا وَقْتُ إبْصَارِ الْهَلَالِ حَقِيقَةً.
(قَوْلُهُ اعْتَبَرَ الْأَهِلَّةَ) حَتَّى لَوْ نَقَصَ الشَّهْرُ يَوْمًا كَانَ عَلَيْهِ كَمَالُ الْأُجْرَةِ بَدَائِعُ
(قَوْلُهُ وَإِلَّا فَالْأَيَّامَ) أَيْ وَإِنْ كَانَ فِي أَثْنَاءِ الشَّهْرِ فَيَعْتَبِرُ الْأَيَّامَ؛ لِأَنَّ الشَّهْرَ الْأَوَّلَ يُكَمَّلُ بِالْأَيَّامِ مِنْ الثَّانِي فَيَصِيرُ أَوَّلَ الثَّانِي بِالْأَيَّامِ فَيُكَمَّلُ بِالثَّالِثِ وَهَكَذَا بَدَائِعُ.
(قَوْلُهُ وَقَالَ: يُتِمُّ الْأَوَّلَ بِالْأَيَّامِ) وَفِي الذَّخِيرَةِ: إنْ عَقَدَ الْإِجَارَةَ عَلَى كُلِّ شَهْرٍ بِدِرْهَمٍ وَإِنْ وُجِدَتْ فِي وَسَطِهِ يَعْتَبِرُ كُلَّ شَهْرٍ بِالْأَيَّامِ بِلَا خِلَافٍ؛ لِأَنَّهُمَا إنَّمَا يَعْتَبِرَانِ الْأَهِلَّةَ إذَا عُلِمَ آخِرُ الْمُدَّةِ لِيُمْكِنَ تَكْمِيلُهُ مِنْهُ اهـ، وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ رِوَايَةٌ كَأَبِي حَنِيفَةَ.
قَالَ ابْنُ الْكَمَالِ: وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ وَهُوَ رِوَايَةٌ أُخْرَى عَنْ أَبِي يُوسُفَ: يَعْتَبِرُ الْأَوَّلَ بِالْأَيَّامِ وَيُكَمِّلُ مِنْ الْأَخِيرِ وَيَعْتَبِرُ الْبَاقِيَ بِالْأَهِلَّةِ،
فَإِنْ آجَرَ فِي عَاشِرِ ذِي الْحِجَّةِ سَنَةً فَذُو الْحِجَّةِ إنْ تَمَّ عَلَى ثَلَاثِينَ يَوْمًا، فَالسَّنَةُ تَتِمُّ عِنْدَ مُحَمَّدٍ عَلَى عَاشِرِ ذِي الْحِجَّةِ،
وَإِنْ عَلَى تِسْعَةٍ وَعِشْرِينَ فَالسَّنَةُ تَتِمُّ عَلَى الْحَادِيَ عَشَرَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ.
فَإِنْ قُلْتَ: هَلَّا يَلْزَمُ أَنْ يَتَكَرَّرَ عِيدُ الْأَضْحَى فِي سَنَةٍ وَاحِدَةٍ؟ قُلْتُ نَعَمْ، لَكِنْ فِي السَّنَةِ الَّتِي قُدِّرَتْ بِهَا مُدَّةُ الْإِجَارَةِ لَا فِي السَّنَةِ الْمَعْرُوفَةِ، فَالْمَحْذُورُ غَيْرُ لَازِمٍ وَاللَّازِمُ غَيْرُ مَحْذُورٍ اهـ
(قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ) أَيْ قَبْلَ وَرَقَةٍ وَمَرَّ الْكَلَامُ فِيهِ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.