فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَإِنْ قُضِيَ بِهِ عَلَيْهِ) حَالَ كَوْنِهِ (مُكَاتَبًا فَعَجَزَ بِيعَ فِيهِ) لِانْتِقَالِ الْحَقِّ مِنْ رَقَبَتِهِ إلَى قِيمَتِهِ بِالْقَضَاءِ، قَيَّدَ بِالْعَجْزِ لِأَنَّ جِنَايَاتِ الْمُكَاتَبِ عَلَيْهِ فِي كَسْبِهِ وَيَلْزَمُهُ الْأَقَلُّ مِنْ قِيمَتِهِ وَمِنْ الْأَرْشِ،

٤٬٤٩٦

وَإِنْ تَكَرَّرَتْ قَبْلَ الْقَضَاءِ فَعَلَيْهِ قِيمَةٌ وَاحِدَةٌ،

٤٬٤٩٧

وَلَوْ بَعْدَهُ فَقِيَمٌ وَلَوْ أَقَرَّ بِجِنَايَةِ خَطَأٍ لَزِمَتْهُ فِي كَسْبِهِ بَعْدَ الْحُكْمِ بِهَا وَلَوْ لَمْ يُحْكَمْ عَلَيْهِ حَتَّى عَجَزَ بَطَلَتْ

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ: بِيعَ فِيهِ لِانْتِقَالِ الْحَقِّ مِنْ رَقَبَتِهِ إلَى قِيمَتِهِ) يُشِيرُ إلَى أَنَّ الْوَاجِبَ هُوَ الْقِيمَةُ لَا الْأَقَلُّ مِنْهَا وَمِنْ الْأَرْشِ، وَهُوَ مُخَالِفٌ لِمَا ذَكَرْنَا مِنْ رِوَايَةِ الْكَرْخِيِّ وَالْمَبْسُوطِ، وَعَلَى هَذَا يَكُونُ تَأْوِيلُ كَلَامِهِ إذَا كَانَتْ الْقِيمَةُ أَقَلَّ مِنْ أَرْشِ الْجِنَايَةِ كَذَا فِي الْعِنَايَةِ ح.

(قَوْلُهُ: وَيَلْزَمُهُ الْأَقَلُّ إلَخْ) فَلَوْ الْأَرْشُ أَقَلَّ وَجَبَ لِأَنَّ الْمَجْنِيَّ عَلَيْهِ لَا يَسْتَحِقُّ أَكْثَرَ مِنْهُ،

٣٤٬٦٣٢

وَلَوْ الْقِيمَةُ أَقَلَّ وَجَبَتْ لِأَنَّ حُكْمَ الْجِنَايَةِ تَعَلَّقَ بِرَقَبَتِهِ.

(قَوْلُهُ: قَبْلَ الْقَضَاءِ) أَيْ بِمُوجَبِ الْجِنَايَةِ الْأُولَى.

(قَوْلُهُ: فَعَلَيْهِ قِيمَةٌ وَاحِدَةٌ) يَعْنِي إذَا كَانَتْ أَقَلَّ مِنْ الْأَرْشِ وَإِلَّا فَالْوَاجِبُ الْأَقَلُّ مِنْهَا وَمِنْ الْأَرْشِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي شَرْحِ الْمَجْمَعِ والشُّرُنبُلالِيَّة.

بَقِيَ هُنَا ثَلَاثُ أُمُورٍ: الْأَوَّلُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْأَرْشِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ جُمْلَةُ أُرُوشِ الْجِنَايَاتِ الَّتِي جَنَاهَا فَيَصِيرُ الْمَعْنَى يَجِبُ الْأَقَلُّ مِنْ قِيمَةٍ وَاحِدَةٍ وَمِنْ جُمْلَةِ الْأَرْشِ. الثَّانِي أَنَّ ذَلِكَ الْأَقَلَّ يُقْسَمُ بَيْنَ أَرْبَابِ الْجِنَايَاتِ بِالْحِصَصِ. الثَّالِثُ أَنَّ مَا بَقِيَ مِنْ الْأُرُوشِ يُطَالَبُ بِهِ بَعْدَ الْعِتْقِ، وَكُلٌّ مِنْ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ يَحْتَاجُ إلَى التَّنْقِيرِ عَلَيْهِ فِي كُتُبِ الْمَذْهَبِ ح.

أَقُولُ: عِبَارَةُ شَرْحِ دُرَرِ الْبِحَارِ تُفِيدُ الْأَوَّلَيْنِ حَيْثُ قَالَ: فَيُؤْمَرُ بِالسِّعَايَةِ لِلْأَوْلِيَاءِ فِي أَقَلَّ مِنْ قِيمَتِهِ وَأَرْشِ الْجِنَايَاتِ لِتَعَذُّرِ دَفْعِ نَفْسِهِ لِلْكِتَابَةِ.

(قَوْلُهُ: وَلَوْ بَعْدَهُ فَقِيَمٌ) حَتَّى لَوْ جَنَى جِنَايَتَيْنِ مَثَلًا وَجَبَ عَلَيْهِ الْأَقَلُّ مِنْ قِيمَتِهِ وَمِنْ أَرْشِ الْأُولَى،

٣٤٬٦٣٣

وَيَجِبُ عَلَيْهِ الْأَقَلُّ مِنْ قِيمَتِهِ وَمِنْ أَرْشِ الثَّانِيَةِ ح.

(قَوْلُهُ: بَطَلَتْ) أَيْ فِي الْحَالِ فِي حَقِّ الْمَوْلَى

٣٤٬٦٣٤

قَالَ فِي شَرْحِ دُرَرِ الْبِحَارِ: لَوْ عَجَزَ بَعْدَ إقْرَارِهِ بِقَتْلِ خَطَأٍ قَبْلَ الْقَضَاءِ بِقِيمَتِهِ يُطَالَبُ بَعْدَ عِتْقِهِ اتِّفَاقًا اهـ

٣٤٬٦٣٥

وَأَمَّا مَا فِي الشُّرُنْبُلَالِيَّةِ عَنْ شَرْحِ الْمَجْمَعِ مِنْ أَنَّهُ لَوْ أَقَرَّ بِهِ فَقُضِيَ عَلَيْهِ، ثُمَّ عَجَزَ يُطَالَبُ بِهِ بَعْدَ الْعِتْقِ عِنْدَهُ وَقَالَا مُطْلَقًا أَيْ فِي الْحَالِ وَبَعْدَهُ اهـ فَلَيْسَ مِمَّا نَحْنُ فِيهِ لِأَنَّ كَلَامَ الشَّارِحِ فِي الْعَجْزِ قَبْلَ الْحُكْمِ فَافْهَمْ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.