وَلَوْ أَعْتَقَ حَرْبِيٌّ فِي دَارِ الْحَرْبِ عَبْدًا حَرْبِيًّا لَا يَعْتِقُ إلَّا أَنْ يُخَلِّيَ سَبِيلَهُ فَإِذَا خَلَّاهُ عَتَقَ حِينَئِذٍ وَلَا وَلَاءَ لَهُ
الشروح عليها
(وَلَوْ أَعْتَقَ حَرْبِيٌّ فِي دَارِ الْحَرْبِ عَبْدًا حَرْبِيًّا لَا يَعْتِقُ) بِمُجَرَّدِ إعْتَاقِهِ (إلَّا أَنْ يُخَلِّيَ سَبِيلَهُ فَإِذَا خَلَّاهُ عَتَقَ حِينَئِذٍ وَلَا وَلَاءَ لَهُ) حَتَّى لَوْ خَرَجَا إلَيْنَا مُسْلِمَيْنِ لَا يَرِثُهُ خِلَافًا لِلثَّانِي
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ أَعْتَقَ حَرْبِيٌّ) التَّقْيِيدُ بِالْحَرْبِيِّ مُفِيدٌ بِالنَّظَرِ إلَى قَوْلِهِ " لَا يَعْتِقُ " إلَّا أَنْ يُخَلِّيَ سَبِيلَهُ لِأَنَّهُ فِي الْمُسْلِمِ يَعْتِقُ بِمُجَرَّدِ الْقَوْلِ كَمَا سَيَذْكُرُهُ
وَأَمَّا بِالنَّظَرِ إلَى قَوْلِهِ وَلَا وَلَاءَ لَهُ فَإِنَّهُ وَالْمُسْلِمُ سَوَاءٌ، وَسَنَذْكُرُ قَرِيبًا الْكَلَامَ فِيهِ - لَمْ يَتِمَّ عَبْدًا حَرْبِيًّا
فَلَوْ مُسْلِمًا أَوْ ذِمِّيًّا عَتَقَ بِالْإِجْمَاعِ وَوَلَاؤُهُ لَهُ بَدَائِعُ.
(قَوْلُهُ: فَإِذَا خَلَّاهُ عَتَقَ) أَيْ صَحَّ عِتْقُهُ لَكِنَّهُ الْعِتْقُ فِي حَقِّ زَوَالِ الرِّقِّ وَإِنْ صَحَّ فِي حَقِّ إزَالَةِ الْمِلْكِ، لِأَنَّ كَوْنَ الْحَرْبِيِّ فِي دَارِهِ سَبَبٌ لِرِقِّهِ طُورِيٌّ عَنْ الْمُحِيطِ.
(قَوْلُهُ: وَلَا وَلَاءَ لَهُ) هَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ، لِأَنَّهُ لَمْ يَعْتِقْ عِنْدَهُمَا بِكَلَامِ الْإِعْتَاقِ بَلْ بِالتَّخْلِيَةِ، وَالْعِتْقُ الثَّابِتُ بِهَا لَا يُوجِبُ الْوَلَاءَ بَدَائِعُ لِمَا عَلِمْت أَنَّهَا لَا تُزِيلُ الرِّقَّ وَإِنْ أَزَالَتْ الْمِلْكَ.
(قَوْلُهُ: خِلَافًا لِلثَّانِي) فَعِنْدَهُ وَلَاؤُهُ لَهُ لِأَنَّ إعْتَاقَهُ بِالْقَوْلِ صَحَّ
وَكَذَا إنْ دَبَّرَهُ فِي دَارِ الْحَرْبِ فَهُوَ عَلَى هَذَا الِاخْتِلَافِ، وَلَا خِلَافَ أَنَّ اسْتِيلَادَهُ جَائِزٌ لِأَنَّ مَبْنَاهُ عَلَى ثُبُوتِ النَّسَبِ وَهُوَ يَثْبُتُ فِي دَارِ الْحَرْبِ بَدَائِعُ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.