فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

فَصْلٌ فِي وَلَاءِ الْمُوَالَاةِ (أَسْلَمَ رَجُلٌ) مُكَلَّفٌ (عَلَى يَدِ آخَرَ وَوَالَاهُ أَوْ) وَالَى (غَيْرَهُ) الشَّرْطُ كَوْنُهُ عَجَمِيًّا لَا مُسْلِمًا عَلَى مَا مَرَّ وَسَيَجِيءُ (عَلَى أَنْ يَرِثَهُ) إذَا مَاتَ (وَيَعْقِلَ عَنْهُ) إذَا جَنَى (صَحَّ) هَذَا الْعَقْدُ (وَعَقْلُهُ عَلَيْهِ وَإِرْثُهُ لَهُ)

٤٬٥١٢

وَكَذَا لَوْ شُرِطَ الْإِرْثُ مِنْ الْجَانِبَيْنِ.

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ: رَجُلٌ مُكَلَّفٌ) أَيْ عَاقِلٌ بَالِغٌ فَلَيْسَ لِلصَّبِيِّ الْعَاقِلِ أَنْ يُوَالِيَ غَيْرَهُ وَلَوْ بِإِذْنِ وَلِيِّهِ عَلَى مَا يَأْتِي بَيَانُهُ وَالتَّقْيِيدُ بِالرَّجُلِ اتِّفَاقِيٌّ لِصِحَّتِهِ مِنْ الْمَرْأَةِ كَمَا يَأْتِي.

(قَوْلُهُ: أَوْ وَالَى غَيْرَهُ) أَيْ غَيْرَ مَنْ أَسْلَمَ عَلَى يَدِهِ وَعِنْدَ عَطَاءٍ هُوَ مَوْلًى لِلَّذِي أَسْلَمَ عَلَى يَدِهِ بَدَائِعُ.

(قَوْلُهُ: الشَّرْطُ كَوْنُهُ عَجَمِيًّا لَا مُسْلِمًا) تُعُقِّبَ عَلَى قَوْلِهِ أَسْلَمَ

٣٤٬٦٩٤

قَالَ فِي التَّتَارْخَانِيَّة: وَقَدْ صَرَّحَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ فِي مَبْسُوطِهِ بِأَنَّهُ ذُكِرَ عَلَى سَبِيلِ الْعَادَةِ.

(قَوْلُهُ: عَلَى مَا مَرَّ وَسَيَجِيءُ) مُرْتَبِطٌ بِقَوْلِهِ: عَجَمِيًّا فَإِنَّهُ ذَكَرَ قَبْلَ هَذَا الْفَصْلِ أَنَّ الْمُوَالَاةَ لَا تَكُونُ فِي الْعَرَبِ، وَسَيَجِيءُ أَيْضًا فِي قَوْلِهِ أَنْ لَا يَكُونَ عَرَبِيًّا، وَيُصَرِّحُ بَعْدَهُ بِأَنَّ الْإِسْلَامَ لَيْسَ بِشَرْطٍ.

(قَوْلُهُ: عَلَى أَنْ يَرِثَهُ) بِأَنْ يَقُولَ: أَنْتِ مَوْلَايَ تَرِثُنِي إذَا مِتُّ وَتَعْقِلُ عَنِّي إذَا جَنَيْتُ فَيَقُولَ: قَبِلْتُ أَوْ يَقُولَ: وَالَيْتُك فَيَقُولَ: قَبِلْت بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ الْإِرْثَ، وَالْعَقْلَ فِي الْعَقْدِ بَدَائِعُ

٣٤٬٦٩٥

وَظَاهِرُهُ أَنَّ ذِكْرَهُ شَرْطٌ وَسَيُصَرِّحُ بِهِ.

(قَوْلُهُ: وَإِرْثُهُ لَهُ) قَالَ فِي الْمَبْسُوطِ وَلَوْ مَاتَ الْأَعْلَى ثُمَّ الْأَسْفَلُ فَإِنَّمَا يَرِثُهُ الذُّكُورُ مِنْ أَوْلَادِ الْأَعْلَى دُونَ الْإِنَاثِ عَلَى نَحْوِ مَا بَيَّنَّا فِي وَلَاءِ الْعَتَاقَةِ طُورِيٌّ.

(قَوْلُهُ: وَكَذَا لَوْ شُرِطَ الْإِرْثُ مِنْ الْجَانِبَيْنِ) أَيْ بَعْدَ اسْتِيفَاءِ الشُّرُوطِ الْآتِيَةِ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا فَيَرِثُ كُلٌّ صَاحِبَهُ الَّذِي مَاتَ قَبْلَهُ وَقَدْ ذُكِرَ فِي عَامَّةِ الْكُتُبِ مِنْ غَيْرِ خِلَافٍ وَنَقَلَ الْمَقْدِسِيَّ عَنْ ابْنِ الضِّيَاءِ أَنَّهُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ يَصِيرُ الثَّانِي مَوْلَى الْأَوَّلِ،

٣٤٬٦٩٦

وَيَبْطُلُ وَلَاءُ الْأَوَّلِ وَقَالَا: كُلٌّ مَوْلَى صَاحِبِهِ وَتَمَامُهُ فِي الشُّرُنْبُلَالِيَّةِ. وَنَقَلَ الْخِلَافَ أَيْضًا فِي غَايَةِ الْبَيَانِ عَنْ التُّحْفَةِ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.