وَلَوْ وَالَى صَبِيٌّ عَاقِلٌ بِإِذْنِ أَبِيهِ أَوْ وَصِيِّهِ صَحَّ كَمَا لَوْ وَالَى الْعَبْدُ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ آخَرَ وَأُخِّرَ عَنْ ذِي الرَّحِمِ
الشروح عليها
(وَلَوْ وَالَى صَبِيٌّ عَاقِلٌ بِإِذْنِ أَبِيهِ أَوْ وَصِيِّهِ صَحَّ) لِعَدَمِ الْمَانِعِ (كَمَا لَوْ وَالَى الْعَبْدُ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ آخَرَ) فَإِنَّهُ يَصِحُّ وَيَكُونُ وَكِيلًا عَنْ سَيِّدِهِ بِعَقْدِ الْمُوَالَاةِ (وَأُخِّرَ) إرْثُهُ (عَنْ) إرْثِ (ذِي الرَّحِمِ) لِضَعْفِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ وَالَى صَبِيٌّ عَاقِلٌ) قَيَّدَ بِهِ لِأَنَّهُ إذَا لَمْ يَعْقِلْ لَمْ يُعْتَبَرْ تَصْرِيفُهُ أَصْلًا دُرَرٌ وَعِبَارَةُ الزَّيْلَعِيِّ وَلَوْ عَقَدَ مَعَ الصَّغِيرِ أَوْ مَعَ الْعَبْدِ اهـ. فَالْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ: صَبِيًّا عَاقِلًا أَوْ عَبْدًا بِالنَّصْبِ لِيُفْهَمَ أَنَّ الصَّبِيَّ أَوْ الْعَبْدَ مَوْلًى أَعْلَى لِمَا فِي الْبَدَائِعِ.
وَأَمَّا الْبُلُوغُ فَهُوَ شَرْطُ الِانْعِقَادِ فِي جَانِبِ الْإِيجَابِ، حَتَّى لَوْ أَسْلَمَ الصَّبِيُّ عَلَى يَدَيْ رَجُلٍ وَوَالَاهُ لَمْ يَجُزْ،
وَإِنْ أَذِنَ أَبُوهُ الْكَافِرُ إذْ لَا وِلَايَةَ لِلْأَبِ الْكَافِرِ عَلَى الِابْنِ الْمُسْلِمِ، وَلِهَذَا لَا تَجُوزُ سَائِرُ عُقُودِهِ بِإِذْنِهِ كَالْبَيْعِ وَنَحْوِهِ
فَأَمَّا مِنْ جَانِبِ الْقَبُولِ فَهُوَ شَرْطُ النَّفَاذِ حَتَّى لَوْ وَالَى بَالِغٌ فَقِيلَ: صَبِيًّا تَوَقَّفَ عَلَى إجَازَةِ أَبِيهِ أَوْ وَصِيِّهِ،
وَكَذَا لَوْ وَالَى رَجُلٌ عَبْدًا تَوَقَّفَ عَلَى إجَازَةِ الْمَوْلَى إلَّا أَنَّ الْوَلَاءَ مِنْ الْمَوْلَى وَفِي الصَّبِيِّ مِنْهُ لِأَنَّهُ أَهْلٌ لِلْمِلْكِ وَالْمُكَاتَبُ كَالْعَبْدِ اهـ مُلَخَّصًا.
(قَوْلُهُ: لِضَعْفِهِ) لِأَنَّ الْمُوَالَاةَ عَقْدُهُمَا فَلَا يَلْزَمُ غَيْرُهُمَا وَذُو الرَّحِمِ وَارِثٌ شَرْعًا فَلَا يَمْلِكَانِ إبْطَالَهُ دُرَرٌ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.