وَلَوْ ضَمِنَ بِقَوْلِ الْمَالِكِ أَوْ بِرِهَانِهِ أَوْ نُكُولِ الْغَاصِبِ فَهُوَ لَهُ وَلَا خِيَارَ لِلْمَالِكِ
الشروح عليها
(وَلَوْ ضَمِنَ بِقَوْلِ الْمَالِكِ أَوْ بِرِهَانِهِ أَوْ نُكُولِ الْغَاصِبِ فَهُوَ لَهُ وَلَا خِيَارَ لِلْمَالِكِ) لِرِضَاهُ حَيْثُ ادَّعَى هَذَا الْمِقْدَارَ فَقَطْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ أَوْ نُكُولِ الْغَاصِبِ) أَيْ عَنْ الْحَلِفِ بِأَنَّ الْقِيمَةَ لَيْسَتْ كَمَا يَدَّعِي الْمَالِكُ شُرُنْبُلَالِيَّةٌ
(قَوْلُهُ فَهُوَ لَهُ وَلَا خِيَارَ لِلْمَالِكِ)
وَكَذَا لَا خِيَارَ لِلْغَاصِبِ لِرِضَاهُ حَيْثُ أَقْدَمَ عَلَى الْغَصْبِ رَحْمَتِيٌّ وَذَكَرَ ط أَنَّ لَهُ الْخِيَارَ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِ فِي الْأُولَى، وَلَا خِيَارَ لِلْغَاصِبِ بِطَرِيقِ الْإِشَارَةِ اهـ.
وَأَقُولُ: قَدْ رَاجَعْت كَثِيرًا فَلَمْ أَظْفَرْ بِصَرِيحِ النَّقْلِ فِي ذَلِكَ، وَاَلَّذِي يَقْتَضِيهِ النَّظَرُ مَا قَالَهُ الرَّحْمَتِيُّ،
فَإِنَّ الْغَاصِبَ ظَالِمٌ بِالْغَصْبِ وَبِالتَّغْيِيبِ عَنْ الْمَالِكِ فَإِصْرَارُهُ عَلَى ذَلِكَ دَلِيلُ الرِّضَا وَحَيْثُ كَانَ ظَالِمًا لَا يُرَاعَى جَانِبُهُ يَدُلُّ عَلَيْهِ اقْتِصَارُهُمْ عَلَى بَيَانِ الْخِيَارِ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ مِنْ جَانِبِ الْمَالِكِ فَقَطْ لِكَوْنِهِ مَظْلُومًا وَلِذَا قَالَ الْأَتْقَانِيُّ فِي تَعْلِيلِ خِيَارِ الْمَالِكِ فِي الْأُولَى؛ لِأَنَّهُ كَالْمُكْرَهِ عَلَى نَقْلِ حَقِّهِ مِنْ الْعَيْنِ إلَى بَدَلٍ لَمْ يَرْضَ بِهِ وَالْمُكْرَهُ يَثْبُتُ لَهُ الْخِيَارُ فِي الْفَسْخِ اهـ. وَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ كَغَيْرِهِ فَهُوَ لَهُ ظَاهِرٌ فِي عَدَمِ الْخِيَارِ لَهُ؛
لِأَنَّ مِلْكَهُ كَانَ مَوْقُوفًا عَلَى رِضَا الْمَالِكِ وَقَدْ وُجِدَ،
وَلَا سِيَّمَا فِيمَا إذَا نَكَلَ فَإِنَّ النُّكُولَ إقْرَارٌ: وَأَمَّا ثُبُوتُ الْخِيَارِ لَهُ فِي الْمَسْأَلَةِ السَّابِقَةِ عَنْ الْبَحْرِ وَالْجَوَاهِرِ فَلَا يَدُلُّ عَلَى ثُبُوتِهِ هُنَا، لِاخْتِلَافِ مَوْضُوعِهِمَا وَلِأَنَّهُ ظَهَرَ صِدْقُهُ فِي يَمِينِهِ الَّذِي حَلَفَهُ وَلَمْ يَرْضَ بِقَوْلِ الْمَالِكِ وَلَمْ يَقُمْ عَلَيْهِ بُرْهَانٌ وَلَمْ يَنْكُلْ عَنْ الْيَمِينِ
بِخِلَافِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فِي جَمِيعِ مَا ذُكِرَ وَبِالْجُمْلَةِ فَإِثْبَاتُ الْخِيَارِ لَهُ حُكْمٌ شَرْعِيٌّ يَحْتَاجُ لِلنَّقْلِ فَلْيُرَاجَعْ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.