فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَ) بِخِلَافِ (خَمْرِ الْمُسْلِمِ وَخِنْزِيرِهِ) بِأَنْ أَسْلَمَ وَهُمَا فِي يَدِهِ (إذَا أَتْلَفَهُمَا) مُسْلِمٌ أَوْ ذِمِّيٌّ فَلَا ضَمَانَ (وَضَمِنَ) الْمُتْلِفُ الْمُسْلِمُ قِيمَتهَا؛ لِأَنَّ الْخَمْرَ فِي حَقِّنَا قِيَمِيٌّ حُكْمًا (لَوْ كَانَا لِذِمِّيِّ) وَالْمُتْلِفُ غَيْرُ الْإِمَامِ أَوْ مَأْمُورُهُ يَرَى ذَلِكَ عُقُوبَةً فَلَا يَضْمَنُ وَلَا الزِّقَّ خِلَافَ مُحَمَّدٍ مُجْتَبَى وَلَا ضَمَانَ فِي مَيْتَةٍ وَدَمٍ أَصْلًا

لا زيادة له على هذه المسألة.

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ بِأَنْ أَسْلَمَ وَهُمَا فِي يَدِهِ)

٣٥٬٤٦٣

وَكَذَا لَوْ حَصَّلَهُمَا وَهُوَ مُسْلِمٌ،

٣٥٬٤٦٤

فَإِنَّ الْحُكْمَ لَا يَخْتَلِفُ فِيمَا يَظْهَرُ، وَإِنَّمَا ذَكَرَ ذَلِكَ تَحْسِينًا لِلظَّنِّ بِالْمُسْلِمِ ط.

٣٥٬٤٦٥

وَفِي جَوَاهِرِ الْفَتَاوَى: مُسْلِمٌ غَصَبَ مِنْ مُسْلِمٍ خَمْرًا هَلْ يَجِبُ عَلَى الْغَاصِبِ أَدَاءِ الْخَمْرِ إلَيْهِ حَتَّى لَوْ لَمْ يَرُدَّهُ يُؤَاخَذُ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إذَا عَلِمَ قَطْعًا أَنَّهُ يَسْتَرِدُّهَا لِيُخَلِّلَهَا يَقْضِي بِرَدِّهَا إلَيْهِ،

٣٥٬٤٦٦

وَإِنْ عَلِمَ أَنَّهُ يَسْتَرِدُّهَا لِيَشْرَبَهَا يُؤْمَرُ الْغَاصِبُ بِالْإِرَاقَةِ كَمَنْ فِي يَدِهِ سَيْفٌ لِرَجُلٍ فَجَاءَ مَالِكُهُ لِيَأْخُذَهُ مِنْهُ إنْ عَلِمَ أَنَّهُ يَأْخُذُهُ لِيَقْتُلَ بِهِ مُسْلِمًا يُمْسِكُهُ إلَى أَنْ يَعْلَمَ أَنَّهُ تَرَكَ هَذَا الرَّأْيَ اهـ مِنَحٌ

(قَوْلُهُ فَلَا ضَمَانَ) نَتِيجَةُ قَوْلِهِ وَبِخِلَافِ إلَخْ وَوَجْهُهُ عَدَمُ تَقَوُّمِهَا فِي حَقِّ الْمُسْلِمِ؛ لِأَنَّهُ بِاعْتِبَارِ دَيْنِ الْمَغْصُوبِ مِنْهُ

٣٥٬٤٦٧

قَالَ فِي الشُّرُنْبُلَالِيَّةِ: وَكَذَا لَا يَضْمَنُ الزِّقَّ بِشَقِّهِ لِإِرَاقَةِ الْخَمْرِ عَلَى قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى كَمَا فِي الْبُرْهَانِ اهـ وَهَذَا حُكْمُ الدُّنْيَا بَقِيَ حُكْمُ الْآخِرَةِ فَإِنْ كَانَ الْمَغْصُوبُ مِنْهُ خَلًّا لَاتَّخَذَا الْعَصِيرَ لِلْخَلِّ فَعَلَى الْغَاصِبِ إثْمُ الْغَصْبِ،

٣٥٬٤٦٨

وَإِنْ اتَّخَذَهَا لِلشُّرْبِ، فَلَا حَقَّ لَهُ عَلَيْهِ فِي الْآخِرَةِ كَمَا فِي الْمِنَحِ عَنْ جَوَاهِرِ الْفَتَاوَى

(قَوْلُهُ الْمُسْلِمَ) أَمَّا الذِّمِّيُّ فَيَضْمَنُ مِثْلَ الْخَمْرِ وَقِيمَةَ الْخِنْزِيرِ ابْنُ مَلَكٍ

(قَوْلُهُ قِيمَتَهُمَا) أَيْ الْخَمْرِ وَالْخِنْزِيرِ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ قِيمَتَهَا بِلَا ضَمِيرِ تَثْنِيَةٍ أَيْ قِيمَةَ الْخَمْرِ وَالْأَوْلَى هِيَ الْمُوَافَقَةُ لِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ كَ الْكَنْزِ وَالْقُدُورِيِّ لَوْ كَانَا لِذِمِّيٍّ بِالتَّثْنِيَةِ، وَالثَّانِيَةُ مُوَافِقَةٌ لِتَعْلِيلِ الشَّارِحِ

تعليق

وَلِمَا فِي غَايَةِ الْبَيَانِ عَنْ شَرْحِ الْكَافِي إذَا أَتْلَفَ الْمُسْلِمُ الْخِنْزِيرَ عَلَى ذِمِّيٍّ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ عِنْدَهُ خِلَافًا لَهُمَا وَتَمَامُهُ فِيهِ

(قَوْلُهُ قِيَمِيٌّ حُكْمًا) أَيْ وَإِنْ كَانَتْ مِنْ ذَوَاتِ الْأَمْثَالِ،؛ لِأَنَّ الْمُسْلِمَ مَمْنُوعٌ عَنْ تَمْلِيكِهَا وَتَمَلُّكِهَا لِمَا فِيهِ مِنْ إعْزَازِهَا زَيْلَعِيٌّ

(قَوْلُهُ لَوْ كَانَا لِذِمِّيٍّ) أَطْلَقَهُ فَشَمَلَ مَا إذَا أَظْهَرَ بَيْعَهُمَا

٣٥٬٤٦٩

قَالَ فِي الْمِنَحِ عَنْ الْمُجْتَبَى: ذِمِّيٌّ أَظْهَرَ بَيْعَ الْخَمْرِ وَالْخِنْزِيرِ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ يُمْنَعُ مِنْهُ،

٣٥٬٤٧٠

فَإِنْ أَرَاقَهُ رَجُلٌ أَوْ قَتَلَ خِنْزِيرَهُ ضَمِنَ إلَّا أَنْ يَكُونَ إمَامًا يَرَى ذَلِكَ فَلَا يَضْمَنُ الزِّقَّ وَلَا الْخِنْزِيرَ وَلَا الْخَمْرَ؛ لِأَنَّهُ مُخْتَلَفٌ فِيهِ اهـ وَنَقَلَ ط عَنْ الْبُرْهَانِ تَقْيِيدَ الْإِطْلَاقِ بِمَا إذَا لَمْ يُظْهِرْهَا تَأَمَّلْ وَسَيَأْتِي تَمَامُ كَلَامٍ عَلَيْهِ

(قَوْلُهُ يَرَى ذَلِكَ عُقُوبَةً) حَالٌ مِنْ الْإِمَامِ أَيْ يَرَى جَوَازَ الْعُقُوبَةِ بِهِ بِأَنْ كَانَ مُجْتَهِدًا أَوْ مُقَلِّدًا لِمُجْتَهِدٍ يَرَاهُ كَمَا يُفِيدُهُ التَّعْلِيلُ السَّابِقُ تَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ وَلَا ضَمَانَ فِي مَيْتَةٍ وَدَمٍ أَصْلًا) أَيْ مُطْلَقًا وَلَوْ لِذِمِّيٍّ كَمَا سَيُصَرِّحُ بِهِ إذْ لَا يَدِينُ تَمَوُّلَهُمَا أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْأَدْيَانِ هِدَايَةٌ وَهَذَا فِي الْمَيِّتَةِ حَتْفَ أَنْفِهَا؛ لِأَنَّ ذَبِيحَةَ الْمَجُوسِيِّ وَمَخْنُوقَتَهُ وَمَوْقُوذَتَهُ يَجُوزُ بَيْعُهَا عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ خِلَافًا لِمُحَمَّدٍ، فَيَنْبَغِي أَنْ يَجِبَ الضَّمَانُ أَتْقَانِيٌّ وَجَزَمَ بِهِ فِي الْكِفَايَةِ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.