وَإِنْ اخْتَلَفَ الشَّفِيعُ وَالْمُشْتَرِي فِي الثَّمَنِ صُدِّقَ الْمُشْتَرِي
الشروح عليها
(وَإِنْ) (اخْتَلَفَ الشَّفِيعُ وَالْمُشْتَرِي فِي الثَّمَنِ) وَالدَّارُ مَقْبُوضَةٌ وَالثَّمَنُ مَنْقُودٌ (صُدِّقَ الْمُشْتَرِي) بِيَمِينِهِ لِأَنَّهُ مُنْكِرٌ وَلَا يَتَحَالَفَانِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ فِي الثَّمَنِ) أَيْ فِي جِنْسِهِ كَقَوْلِ أَحَدِهِمَا هُوَ دَنَانِيرُ وَالْآخَرِ دَرَاهِمُ، أَوْ قَدْرِهِ كَقَوْلِ الْمُشْتَرِي بِمِائَتَيْنِ وَالشَّفِيعِ بِمِائَةٍ أَوْ صِفَتِهِ كَاشْتَرَيْتُهُ بِثَمَنٍ مُعَجَّلٍ وَقَالَ الشَّفِيعُ بَلْ مُؤَجَّلٍ دُرَرُ الْبِحَارِ
(قَوْلُهُ وَالدَّارُ مَقْبُوضَةٌ وَالثَّمَنُ مَنْقُودٌ) أَيْ مَقْبُوضَةٌ لِلْمُشْتَرِي وَالثَّمَنُ مَنْقُودٌ مِنْهُ لِلْبَائِعِ، وَقَدْ رَاجَعْت كَثِيرًا فَلَمْ أَجِدْ مَنْ ذَكَرَ هَذَيْنِ الْقَيْدَيْنِ سِوَى بَعْضِ شُرَّاحِ الْكَنْزِ لَا أَدْرِي اسْمَهُ، ثُمَّ رَأَيْته أَيْضًا فِي هَامِشِ نُسْخَةٍ عَتِيقَةٍ مِنْ نُسَخِ الْكَنْزِ مَعْزِيًّا لِلْكَافِي.
وَفِي تَكْمِلَةِ الطُّورِيِّ مَا نَصُّهُ: وَأَطْلَقَ الْمُؤَلِّفُ فَشَمِلَ مَا إذَا وَقَعَ الِاخْتِلَافُ قَبْلَ قَبْضِ الدَّارِ وَنَقْدِ الثَّمَنِ أَوْ بَعْدَهُمَا قَبْلَ التَّسْلِيمِ إلَى الشَّفِيعِ أَوْ بَعْدَهُ، لَكِنْ فِي التَّتَارْخَانِيَّة: اشْتَرَى دَارًا وَقَبَضَهَا وَنَقَدَ الثَّمَنَ ثُمَّ اخْتَلَفَ الشَّفِيعُ وَالْمُشْتَرِي فِي الثَّمَنِ فَالْقَوْلُ لِلْمُشْتَرِي انْتَهَى مَا فِي التَّكْمِلَةِ، وَزَادَ فِي الذَّخِيرَةِ عَلَى مَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة، فَالْقَوْلُ لِلْمُشْتَرِي مَعَ يَمِينِهِ، وَلَا يَتَحَالَفَانِ لِأَنَّ الشَّفِيعَ مَعَ الْمُشْتَرِي بِمَنْزِلَةِ الْبَائِعِ مَعَ الْمُشْتَرِي إلَّا أَنَّ الْبَائِعَ وَالْمُشْتَرِيَ يَتَحَالَفَانِ إلَخْ فَتَأَمَّلْ.
وَقَالَ ط. وَقَدْ يُقَالُ: إنَّ الثَّمَنَ إنْ كَانَ غَيْرَ مَنْقُودٍ يُرْجَعُ إلَى الْبَائِعِ فَيُؤْخَذُ بِقَوْلِهِ إنْ كَانَ أَقَلَّ مِمَّا يَدَّعِيهِ الْمُشْتَرِي وَيَكُونُ حَطًّا كَمَا فِي الْمَسْأَلَةِ الْآتِيَةِ، وَعَلَى هَذَا فَالْمَدَارُ عَلَى كَوْنِ الثَّمَنِ مَنْقُودًا فَقَطْ اهـ
(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ مُنْكِرٌ) فَإِنَّ الشَّفِيعَ يَدَّعِي اسْتِحْقَاقَ الدَّارِ عِنْدَ نَقْدِ الْأَقَلِّ وَهُوَ يُنْكِرُهُ هِدَايَةٌ
(قَوْلُهُ وَلَا يَتَحَالَفَانِ) لِأَنَّ الْمُشْتَرِيَ لَا يَدَّعِي عَلَى الشَّفِيعِ شَيْئًا لِأَنَّ الشَّفِيعَ مُخَيَّرٌ بَيْنَ الْأَخْذِ وَالتَّرْكِ فَلَمْ يَتَحَقَّقْ كَوْنُهُ مُدَّعًى عَلَيْهِ لِأَنَّهُ الَّذِي إذَا تَرَكَ الدَّعْوَى لَا يُتْرَكُ فَلَمْ يَكُنْ فِي مَعْنَى النَّصِّ، وَهُوَ إذَا اخْتَلَفَ الْمُتَبَايِعَانِ وَالسِّلْعَةُ قَائِمَةٌ تَحَالَفَا وَتَرَادَّا لِأَنَّهُ فِيمَا إذَا وُجِدَ الْإِنْكَارُ وَالدَّعْوَى مِنْ الْجَانِبَيْنِ أَتْقَانِيٌّ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.