فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٣٬٧٦٢تنوير الأبصارالحنفيةج ٦ ص ٢٣٢ج ٦ ص ٢٣٢

وَطَرِيقُ مَعْرِفَةِ قِيمَةِ الْخَمْرِ وَالْخِنْزِيرِ بِالرُّجُوعِ إلَى ذِمِّيٍّ أَسْلَمَ أَوْ فَاسِقٍ تَابَ وَبِالثَّمَنِ وَقِيمَةِ الْبِنَاءِ وَالْغَرْسِ لَوْ بَنَى الْمُشْتَرِي أَوْ غَرَسَ أَوْ كَلَّفَ الْمُشْتَرِيَ قَلْعَهُمَا كَمَا يَنْقُضُ جَمِيعَ تَصَرُّفَاتِهِ حَتَّى الْوَقْفُ وَالْمَسْجِدُ وَالْمَقْبَرَةُ

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَطَرِيقُ مَعْرِفَةِ قِيمَةِ الْخَمْرِ وَالْخِنْزِيرِ بِالرُّجُوعِ إلَى ذِمِّيٍّ أَسْلَمَ أَوْ فَاسِقٍ تَابَ) وَلَوْ اخْتَلَفَا فِيهِ فَالْقَوْلُ لِلْمُشْتَرِي عِنَايَةٌ (وَ) يَأْخُذُ الشَّفِيعُ (بِالثَّمَنِ وَقِيمَةِ الْبِنَاءِ وَالْغَرْسِ) مُسْتَحِقِّي الْقَلْعِ كَمَا مَرَّ فِي الْغَصْبِ.

٤٬٦٣٩

قُلْت: وَأَمَّا لَوْ دَهَنَهَا بِأَلْوَانٍ كَثِيرَةٍ أَوْ طَلَاهَا بِجِصٍّ كَثِيرٍ خُيِّرَ الشَّفِيعُ بَيْنَ تَرْكِهَا أَوْ أَخْذِهَا وَإِعْطَاءِ مَا زَادَ الصَّبْغُ فِيهَا لِتَعَذُّرِ نَقْضِهِ وَلَا قِيمَةَ لِنَقْضِهِ،

٤٬٦٤٠

بِخِلَافِ الْبِنَاءِ حَاوِي الزَّاهِدِيِّ وَسَيَجِيءُ. (لَوْ بَنَى الْمُشْتَرِي أَوْ غَرَسَ أَوْ كَلَّفَ) الشَّفِيعُ (الْمُشْتَرِيَ قَلْعَهُمَا) إلَّا إذَا كَانَ فِي الْقَلْعِ نُقْصَانُ الْأَرْضِ فَإِنَّ الشَّفِيعَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَهَا مَعَ قِيمَةِ الْبِنَاءِ وَالْغَرْسِ مَقْلُوعَةً غَيْرَ ثَابِتَةٍ قُهُسْتَانِيٌّ، وَعَنْ الثَّانِي إنْ شَاءَ أَخَذَ بِالثَّمَنِ وَقِيمَةِ الْبِنَاءِ وَالْغَرْسِ أَوْ تَرَكَ، وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَمَالِكٌ. قُلْنَا: بَنَى فِيمَا لِغَيْرِهِ فِيهِ حَقٌّ أَقْوَى وَلِذَا تَقَدَّمَ عَلَيْهِ فَيَنْقُضُهُ (كَمَا يَنْقُضُ) الشَّفِيعُ (جَمِيعَ تَصَرُّفَاتِهِ) أَيْ الْمُشْتَرِي (حَتَّى الْوَقْفُ وَالْمَسْجِدُ وَالْمَقْبَرَةُ) وَالْهِبَةُ زَيْلَعِيٌّ وَزَاهِدِيٌّ.

٤٬٦٤١

وَأَمَّا الزَّرْعُ فَلَا يُقْلَعُ اسْتِحْسَانًا لِأَنَّ لَهُ نِهَايَةً مَعْلُومَةً وَيَبْقَى بِالْأَجْرِ

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ بِالرُّجُوعِ) الْبَاءُ لِلتَّصْوِيرِ

(قَوْلُهُ إلَى ذِمِّيٍّ أَسْلَمَ إلَخْ) وَفِي الْبَحْرِ مِنْ بَابِ الْعَاشِرِ عَنْ الْكَافِي: يُعْرَفُ بِالرُّجُوعِ إلَى أَهْلِ الذِّمَّةِ

(قَوْلُهُ وَلَوْ اخْتَلَفَا فِيهِ) أَيْ اخْتَلَفَ الشَّفِيعُ وَالْمُشْتَرِي فِيمَا ذُكِرَ مِنْ الْقِيمَةِ ط

(قَوْلُهُ فَالْقَوْلُ لِلْمُشْتَرِي) قَالَ فِي الْعِنَايَةِ: كَمَا لَوْ اخْتَلَفَا فِي مِقْدَارِ الثَّمَنِ

(قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ فِي الْغَصْبِ) مِنْ أَنَّ قِيمَتَهُمَا مُسْتَحَقَّيْ الْقَلْعِ أَقَلُّ مِنْ قِيمَتِهِمَا مَقْلُوعَيْنِ بِقَدْرِ أُجْرَةِ الْقَلْعِ ط

(قَوْلُهُ قُلْت وَأَمَّا لَوْ دَهَنَهَا إلَخْ) بَيَانٌ لِلْفَرْقِ بَيْنَ الْبِنَاءِ وَالدَّهْنِ، وَكَانَ يَنْبَغِي تَأْخِيرُهُ عَنْ قَوْلِهِ أَوْ كُلِّفَ الْمُشْتَرِي قَلْعَهُمَا،

٣٥٬٦٦٧

فَإِنَّ الْمُخَالَفَةَ بَيْنَهُمَا مِنْ هَذِهِ الْجِهَةِ تَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ أَوْ طَلَاهَا بِجِصٍّ كَثِيرٍ) لَيْسَ مِنْ عِبَارَةِ الزَّاهِدِيِّ بَلْ ذَكَرَهُ الرَّمْلِيُّ بَعْدَهَا بِقَوْلِهِ أَقُولُ وَعَلَى هَذَا لَوْ طَلَاهَا إلَخْ

(قَوْلُهُ لِتَعَذُّرِ نَقْضِهِ) عِلَّةٌ لِمَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ: وَلَا يُكَلَّفُ الْمُشْتَرِي النَّقْضَ لِتَعَذُّرِ نَقْضِهِ أَيْ عَلَى وَجْهٍ يَكُونُ لَهُ قِيمَةٌ

(قَوْلُهُ وَسَيَجِيءُ) أَيْ مَا ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ

٣٥٬٦٦٨

وَأَمَّا لَوْ دَهَنَهَا آخِرَ كِتَابِ الشُّفْعَةِ فِي الْفُرُوعِ

(قَوْلُهُ أَوْ كُلِّفَ) عَطْفٌ عَلَى يَأْخُذُ

(قَوْلُهُ إلَّا إذَا كَانَ إلَى قَوْلِهِ وَعَنْ الثَّانِي) مَوْجُودٌ فِي بَعْضِ النُّسَخِ. قَالَ ط: هُوَ اسْتِثْنَاءٌ مِنْ مَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ وَلَا يُجْبَرُ الْمُشْتَرِي عَلَى الْبَيْعِ اهـ.

٣٥٬٦٦٩

قُلْت: يُؤَيِّدُهُ قَوْلُ الْأَتْقَانِيِّ وَيَأْمُرُهُ الْقَاضِي بِالْقَلْعِ إلَّا إذَا كَانَ إلَخْ

(قَوْلُهُ أَنْ يَأْخُذَهَا) أَيْ الْأَرْضَ جَبْرًا عَلَى الْمُشْتَرِي

(قَوْلُهُ مَعَ قِيمَةِ الْبِنَاءِ وَالْغَرْسِ) الْأَوْضَحُ قَوْلُ النِّهَايَةِ مَعَ الْبِنَاءِ وَالْأَغْرَاسِ بِقِيمَتِهَا

(قَوْلُهُ مَقْلُوعَةً) أَيْ مُسْتَحِقَّةَ الْقَلْعِ، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ غَيْرَ ثَابِتَةٍ ط

(قَوْلُهُ وَعَنْ الثَّانِي إلَخْ) أَيْ فِي مَسْأَلَةِ الْمَتْنِ، فَلَا يُكَلَّفُ الْمُشْتَرِي الْقَلْعَ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمُعْتَدٍ فِي الْبِنَاءِ وَالْغَرْسِ لِثُبُوتِ مِلْكِهِ فِيهِ بِالشِّرَاءِ فَلَا يُعَامَلُ بِأَحْكَامِ الْعُدْوَانِ الَّذِي هُوَ الْقَلْعُ ط

(قَوْلُهُ وَقِيمَةِ الْبِنَاءِ وَالْغَرْسِ) أَيْ قَائِمَيْنِ عَلَى الْأَرْضِ غَيْرَ مَقْلُوعَيْنِ نِهَايَةٌ عَنْ شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ

(قَوْلُهُ وَلِذَا) أَيْ لِكَوْنِ حَقِّ الْغَيْرِ وَهُوَ الشَّفِيعُ أَقْوَى

(قَوْلُهُ وَيَبْقَى بِالْأَجْرِ) أَيْ رِعَايَةً لِجَانِبِ الْمُشْتَرِي وَالشَّفِيعِ كَمَا أَوْضَحَهُ الزَّيْلَعِيُّ. هَذَا وَعِبَارَةُ الْأَتْقَانِيِّ عَنْ شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ لَا يُجْبَرُ الْمُشْتَرِي عَلَى قَلْعِهِ بِالْإِجْمَاعِ، بَلْ يُنْظَرُ إلَى وَقْتِ الْإِدْرَاكِ ثُمَّ يَقْضِي لِلشَّفِيعِ اهـ

٣٥٬٦٧٠

وَمُقْتَضَاهُ عَدَمُ الْأَجْرِ إذْ لَمْ تَخْرُجْ الْأَرْضُ عَنْ مِلْكِ الْمُشْتَرِي لِعَدَمِ الْقَضَاءِ تَأَمَّلْ.

٣٥٬٦٧١

وَقَالَ السَّائِحَانِيُّ: الَّذِي فِي الْمَقْدِسِيَّ ثُمَّ الْأَرْضُ تُتْرَكُ بِغَيْرِ أَجْرٍ، وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ بِأَجْرٍ اهـ.

٣٥٬٦٧٢

قُلْت: وَمِثْلُهُ فِي التَّتَارْخَانِيَّة

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.