فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٣٬٧٦٣تنوير الأبصارالحنفيةج ٦ ص ٢٣٣ج ٦ ص ٢٣٣

وَرَجَعَ الشَّفِيعُ بِالثَّمَنِ فَقَطْ، إنْ بَنَى أَوْ غَرَسَ ثُمَّ اُسْتُحِقَّتْ وَبِكُلِّ الثَّمَنِ إنْ خَرِبَتْ أَوْ جَفَّ الشَّجَرُ وَلَمْ يَبْقَ شَيْءٌ مِنْ نَقْضٍ أَوْ خَشَبٍ

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَرَجَعَ الشَّفِيعُ بِالثَّمَنِ فَقَطْ، إنْ) أَخَذَ بِالشُّفْعَةِ ثُمَّ (بَنَى أَوْ غَرَسَ ثُمَّ اُسْتُحِقَّتْ) وَلَا يَرْجِعُ بِقِيمَةِ الْبِنَاءِ وَالْغَرْسِ عَلَى أَحَدٍ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمَغْرُورٍ،

٤٬٦٤٢

بِخِلَافِ الْمُشْتَرِي (وَ) يَأْخُذُ (بِكُلِّ الثَّمَنِ إنْ خَرِبَتْ أَوْ جَفَّ الشَّجَرُ) بِلَا فِعْلِ أَحَدٍ وَالْأَصْلُ أَنَّ الثَّمَنَ يُقَابِلُ الْأَصْلَ لَا الْوَصْفَ (وَ) هَذَا إذَا (لَمْ يَبْقَ شَيْءٌ مِنْ نَقْضٍ أَوْ خَشَبٍ)

٤٬٦٤٣

فَلَوْ بَقِيَ وَأَخَذَهُ الْمُشْتَرِي لِانْفِصَالِهِ مِنْ الْأَرْضِ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ تَبَعًا لِلْأَرْضِ تَسْقُطُ حِصَّتُهُ مِنْ الثَّمَنِ، فَيُقَسَّمُ الثَّمَنُ عَلَى قِيمَةِ الدَّارِ يَوْمَ الْعَقْدِ وَعَلَى قِيمَةِ النَّقْضِ يَوْمَ الْأَخْذِ زَيْلَعِيٌّ.

٤٬٦٤٤

قُلْت: فَلَوْ لَمْ يَأْخُذْهُ الْمُشْتَرِي كَأَنْ هَلَكَ بَعْدَ انْفِصَالِهِ لَمْ يَسْقُطْ شَيْءٌ مِنْ الثَّمَنِ لِعَدَمِ حَبْسِهِ إذْ هُوَ مِنْ التَّوَابِعِ وَالتَّوَابِعُ لَا يُقَابِلُهَا شَيْءٌ مِنْ الثَّمَنِ وَبِالْأَخْذِ بِالشُّفْعَةِ تَحَوَّلَتْ الصَّفْقَةُ إلَى الشَّفِيعِ، فَقَدْ هَلَكَ مَا دَخَلَ تَبَعًا قَبْلَ الْقَبْضِ وَلَا يَسْقُطُ بِمِثْلِهِ شَيْءٌ مِنْ الثَّمَنِ قَالَهُ شَيْخُنَا

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ وَلَا يَرْجِعُ بِقِيمَةِ الْبِنَاءِ وَالْغَرْسِ) يَعْنِي بِنُقْصَانِ قِيمَتِهِمَا، وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ أَنَّهُ يَرْجِعُ

(قَوْلُهُ عَلَى أَحَدٍ) أَيْ سَوَاءٌ تَسَلَّمَهَا مِنْ الْبَائِعِ أَوْ مِنْ الْمُشْتَرِي ط

(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمَغْرُورٍ) لِأَنَّهُ أَخَذَهَا بِالشُّفْعَةِ جَبْرًا كَمَا مَرَّ

(قَوْلُهُ بِخِلَافِ الْمُشْتَرِي) إذَا اسْتَحَقَّ مَا اشْتَرَاهُ بَعْدَ الْبِنَاءِ لِأَنَّ الْبَائِعَ غَرَّهُ بِالْعَقْدِ فَيَرْجِعُ عَلَيْهِ بِمَا خَسِرَ

(قَوْلُهُ وَيَأْخُذُ بِكُلِّ الثَّمَنِ إلَخْ) أَيْ إذَا اشْتَرَى رَجُلٌ دَارًا فَخَرِبَتْ أَوْ بُسْتَانًا فَجَفَّ الشَّجَرُ فَلِلشَّفِيعِ الْأَخْذُ بِكُلِّ الثَّمَنِ لِأَنَّهُمَا تَابِعَانِ لِلْأَرْضِ مِنَحٌ

(قَوْلُهُ بِلَا فِعْلِ أَحَدٍ) يَأْتِي مُحْتَرَزُهُ مَتْنًا

(قَوْلُهُ لَا الْوَصْفَ) أَيْ مَا لَمْ يُقْصَدْ إتْلَافٌ فَيُقَابَلُ بِحِصَّتِهِ مِنْ الثَّمَنِ كَمَا يَأْتِي رَحْمَتِيٌّ، وَالْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ لَا التَّبَعَ لِأَنَّ الْبِنَاءَ وَالشَّجَرَ لَيْسَا وَصْفًا لِلدَّارِ وَالْبُسْتَانِ نَعَمْ الْجَفَافُ وَصْفٌ.

٣٥٬٦٧٣

قَالَ فِي التَّبْيِينِ: لِأَنَّهُمَا تَابِعَانِ لِلْأَرْضِ حَتَّى يَدْخُلَانِ فِي الْبَيْعِ مِنْ غَيْرِ ذِكْرٍ فَلَا يُقَابِلُهُمَا شَيْءٌ مِنْ الثَّمَنِ وَلِهَذَا يَبِيعُهُمَا مُرَابَحَةً فِي هَذِهِ الصُّورَةِ مِنْ غَيْرِ بَيَانٍ اهـ ط

(قَوْلُهُ مِنْ نَقْضٍ أَوْ خَشَبٍ) لَفٌّ وَنَشْرٌ مُرَتَّبٌ ط

(قَوْلُهُ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ تَبَعًا لِلْأَرْضِ) عِلَّةٌ لِقَوْلِهِ تَسْقُطُ حِصَّتُهُ مِنْ الثَّمَنِ ط فَهُوَ عَيْنُ مَالٍ قَائِمٍ بَقِيَ مُحْتَبَسًا عِنْدَ الْمُشْتَرِي زَيْلَعِيٌّ قَوْلُهُ فَقَدْ هَلَكَ مَا دَخَلَ تَبَعًا) أَيْ لَمَّا كَانَ مِنْ التَّوَابِعِ وَتَحَوَّلَتْ الصَّفْقَةُ إلَى الشَّفِيعِ فَقَدْ هَلَكَ التَّبَعُ بَعْدَ دُخُولِ الْأَصْلِ فِي مِلْكِ الشَّفِيعِ قَبْلَ الْقَبْضِ فَافْهَمْ.

٣٥٬٦٧٤

فَإِنْ قُلْت: تَقَدَّمَ عَنْ الزَّيْلَعِيِّ أَنَّ الْأَخْذَ بِالشُّفْعَةِ شِرَاءٌ مِنْ الْمُشْتَرِي إنْ كَانَ الْأَخْذُ بَعْدَ الْقَبْضِ وَإِلَّا فَمِنْ الْبَائِعِ لِتَحَوُّلِ الصَّفْقَةِ إلَيْهِ،

٣٥٬٦٧٥

وَمُقْتَضَاهُ عَدَمُ السُّقُوطِ فِيمَا أَخَذَهُ الْمُشْتَرِي أَيْضًا لِأَنَّهُ قَبْلَ شِرَاءِ الشَّفِيعِ وَقَبْضِهِ فَلَمْ يَدْخُلْ تَبَعًا. قُلْت:(تَقَدَّمَ أَيْضًا أَنَّ الشُّفْعَةَ تَمَلُّكُ الْبُقْعَةِ بِمَا قَامَ عَلَى الْمُشْتَرِي) ،

٣٥٬٦٧٦

فَلَوْ لَمْ تَسْقُطْ حِصَّتُهُ مِنْ الثَّمَنِ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ تَأَمَّلْ،

٣٥٬٦٧٧

وَكَذَا يُقَالُ فِيمَا يَأْتِي

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.