وَيَجِبُ كَوْنُهُ عَدْلًا
الشروح عليها
(وَ) الْقَاسِمُ (يَجِبُ كَوْنُهُ عَدْلًا أَمِينًا عَالِمًا بِهَا، وَلَا يَتَعَيَّنُ وَاحِدٌ لَهَا) لِئَلَّا يَتَحَكَّمَ بِالزِّيَادَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ يَجِبُ كَوْنُهُ عَدْلًا إلَخْ) لِأَنَّ الْقِسْمَةَ مِنْ جِنْسِ عَمَلِ الْقُضَاةِ هِدَايَةٌ، وَأَفَادَ الْقُهُسْتَانِيُّ أَنَّ هَذَا التَّعْلِيلَ مُشْعِرٌ بِأَنَّ مَا ذُكِرَ غَيْرُ وَاجِبٍ لِعَدَمِ وُجُوبِهِ فِي الْقَضَاءِ، فَالْمُرَادُ بِالْوُجُوبِ الْعُرْفِيُّ الَّذِي مَرْجِعُهُ إلَى الْأَوْلَوِيَّةِ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ فِي الِاخْتِيَارِ وَخِزَانَةِ الْمُفْتِينَ اهـ. أَقُولُ: تَقَدَّمَ فِي الْقَضَاءِ أَنَّ الْفَاسِقَ أَهْلٌ لَهُ لَكِنَّهُ لَا يُقَلَّدُ وُجُوبًا وَيَأْثَمُ مُقَلِّدُهُ، فَعُلِمَ أَنَّهُ لَا يَجِبُ فِي صِحَّةِ الْقَضَاءِ الْعَدَالَةُ بَلْ يَجِبُ عَلَى الْإِمَامِ أَنْ يُوَلِّيَ عَدْلًا،
وَكَذَا يُقَالُ هُنَا يَجِبُ أَنْ يَنْصِبَ قَاسِمًا عَدْلًا،
وَلَا يَجِبُ فِي صِحَّةِ نَصْبِهِ الْعَدَالَةُ وَالْوُجُوبُ الْأَوَّلُ عَلَى حَقِيقَتِهِ وَالثَّانِي بِمَعْنَى الِاشْتِرَاطِ فَتَدَبَّرْ (قَوْلُهُ أَمِينًا) ذَكَرَ الْأَمَانَةَ بَعْدَ الْعَدَالَةِ وَإِنْ كَانَتْ مِنْ لَوَازِمِهَا لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ غَيْرَ ظَاهِرِ الْأَمَانَةِ كِفَايَةٌ: وَاعْتَرَضَهُ فِي الْيَعْقُوبِيَّةِ بِأَنَّ ظُهُورَ الْعَدَالَةِ يَسْتَلْزِمُ ظُهُورَهَا كَمَا لَا يَخْفَى اهـ. وَأُجِيبَ بِأَنَّ الْمَذْكُورَ الْعَدَالَةُ لَا ظُهُورُهَا
(قَوْلُهُ وَلَا يَتَعَيَّنُ إلَخْ) الْأَوْلَى قَوْلُ الْمُلْتَقَى كَالْهِدَايَةِ، وَلَا يُجْبَرُ النَّاسُ عَلَى قَاسِمٍ وَاحِدٍ وَلَا يُتْرَكُ الْقَسَّامُ لِيَشْتَرِكُوا
(قَوْلُهُ بِالزِّيَادَةِ) أَيْ عَلَى أَجْرِ الْمِثْلِ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.