فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٣٬٨٣٧تنوير الأبصارالحنفيةج ٦ ص ٢٧٩ج ٦ ص ٢٧٩

فَلَا شَيْءَ لَهُ حُكْمًا وَيُسْتَرْضَى دِيَانَةً وَتُفْسَخُ الْمُزَارَعَةُ بِدَيْنٍ مُحْوِجٍ إلَى بَيْعِهَا إذَا لَمْ يَنْبُتْ الزَّرْعُ كَمَا مَرَّ، أَمَّا إذَا نَبَتَ وَلَمْ يُسْتَحْصَدْ لَمْ تُبَعْ الْأَرْضُ لِتَعَلُّقِ حَقِّ الْمُزَارِعِ

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(فَلَا شَيْءَ لَهُ) لِكِرَابِهِ (حُكْمًا) أَيْ فِي الْقَضَاءِ إذْ لَا قِيمَةَ لِلْمَنَافِعِ (وَيُسْتَرْضَى دِيَانَةً) فَيُفْتَى بِأَنْ يُوفِيَهُ أَجْرَ مِثْلِهِ. لِغَرَرِهِ (وَتُفْسَخُ الْمُزَارَعَةُ بِدَيْنٍ مُحْوِجٍ إلَى بَيْعِهَا إذَا لَمْ يَنْبُتْ الزَّرْعُ) لَكِنْ يَجِبُ أَنْ يَسْتَرْضِيَ الْمُزَارِعُ دِيَانَةً إذَا عَمِلَ (كَمَا مَرَّ، أَمَّا إذَا نَبَتَ وَلَمْ يُسْتَحْصَدْ لَمْ تُبَعْ الْأَرْضُ لِتَعَلُّقِ حَقِّ الْمُزَارِعِ) حَتَّى لَوْ أَجَازَ جَازَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ إذْ لَا قِيمَةَ لِلْمَنَافِعِ) فِيهِ إيجَازٌ.

وَعِبَارَةُ شُرَّاحِ الْهِدَايَةِ؛ لِأَنَّ الْمَأْتِيَّ بِهِ مُجَرَّدُ الْمَنْفَعَةِ، وَهِيَ لَا تَتَقَوَّمُ إلَّا بِالْعَقْدِ، وَالْعَقْدُ مُقَوَّمٌ بِجُزْءٍ مِنْ الْخَارِجِ، وَقَدْ فَاتَ

(قَوْلُهُ وَيَسْتَرْضِي دِيَانَةً) أَيْ يَلْزَمُهُ اسْتِرْضَاؤُهُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى، وَهَذَا حَكَاهُ فِي الْهِدَايَةِ يُقْبَلُ لَكِنْ جَزَمَ بِهِ فِي الْمُلْتَقَى وَالتَّبْيِينِ وَغَيْرِهِمَا

(قَوْلُهُ فَيُفْتَى) أَيْ يُفْتِيهِ الْمُفْتِي بِذَلِكَ وَإِنْ كَانَ الْقَاضِي لَا يَحْكُمُ عَلَيْهِ بِهِ قَوْلُهُ لِغَرَرِهِ) أَيْ؛ لِأَنَّهُ صَارَ مَغْرُورًا فِي عَمَلِهِ مِنْ جِهَةِ رَبِّ الْأَرْضِ بِالْعَقْدِ ط ثُمَّ تَعْيِينُهُ الِاسْتِرْضَاءَ بِأَجْرِ الْمِثْلِ مُوَافِقٌ لِمَا فِي التَّبْيِينِ، لَكِنْ فِي الْقُهُسْتَانِيِّ أَنَّهُ لَمْ تَثْبُتْ رِوَايَةٌ فِي مِقْدَارِ مَا بِهِ الِاسْتِرْضَاءُ ا. هـ. تَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ وَتُفْسَخُ) أَيْ وَيَجُوزُ فَسْخُ الْمُزَارَعَةِ وَلَوْ بِلَا قَضَاءٍ وَرِضًا كَمَا فِي رِوَايَةِ الْأَصْلِ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ بَعْضُهُمْ،

٣٦٬٠٨٥

وَيُشْتَرَطُ فِيهِ أَحَدُهُمَا فِي رِوَايَةٍ وَبِهِ أَخَذَ بَعْضُهُمْ كَمَا فِي الذَّخِيرَةِ قُهُسْتَانِيٌّ.

بَقِيَ مَا لَوْ كَانَ الْبَذْرُ مِنْهُ وَفِي الْمَقْدِسِيَّ: وَيَضْمَنُ لَهُ بَذْرَهُ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ،

٣٦٬٠٨٦

وَقَالَ مُحَمَّدٌ: تُقَوَّمُ الْأَرْضُ مَبْذُورَةً وَغَيْرَ مَبْذُورَةٍ، فَيَضْمَنُ مَا زَادَ الْبَذْرُ،

٣٦٬٠٨٧

وَقِيلَ لَا تُبَاعُ؛ لِأَنَّ الْإِلْقَاءَ لَيْسَ بِاسْتِهْلَاكٍ حَتَّى مَلَكَهُ الْوَصِيُّ وَنَحْوُهُ سَائِحَانِيٌّ

(قَوْلُهُ بِدَيْنٍ مُحْوِجٍ إلَى بَيْعِهَا) فِيهِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّهُ لَا مَالَ لَهُ سِوَاهَا، وَإِنَّمَا لَمْ يَذْكُرْ مَا يُوجِبُ الْفَسْخَ مِنْ جَانِبِ الْمُزَارِعِ كَمَرَضِهِ وَخِيَانَتِهِ اكْتِفَاءً بِمَا سَيَأْتِي فِي الْمُسَاقَاةِ، وَمِنْهُ عَزِيمَةُ سَفَرِهِ وَالدُّخُولُ فِي حِرْفَةٍ أُخْرَى كَمَا فِي النَّظْمِ، وَإِلَى أَنَّهُ لَوْ بَاعَ بَعْدَ الزَّرْعِ بِلَا عُذْرٍ تَوَقَّفَ عَلَى إجَازَةِ الْمُزَارِعِ،

٣٦٬٠٨٨

فَإِنْ لَمْ يُجِزْهُ لَمْ تُفْسَخْ حَتَّى يَسْتَحْصِدَ أَوْ تَمْضِيَ الْمُدَّةُ عَلَى مَا قَالَ الْفَضْلِيُّ كَمَا فِي قَاضِي خَانْ قُهُسْتَانِيٌّ

(قَوْلُهُ لَكِنْ يَجِبُ أَنْ يَسْتَرْضِيَ إلَخْ) كَذَا قَالَهُ ابْنُ الْكَمَالِ، وَلَمْ أَرَهُ لِغَيْرِهِ.

وَعِبَارَةُ الْمُلْتَقَى: وَلَا شَيْءَ لِلْعَامِلِ إنْ كَرَبَ الْأَرْضَ أَوْ حَفَرَ النَّهْرَ،

٣٦٬٠٨٩

وَكَذَا فِي الْهِدَايَةِ وَالتَّبْيِينِ وَالدُّرَرِ وَغَيْرِهَا مَعَ أَنَّهُمْ ذَكَرُوا فِي الْمَسْأَلَةِ السَّابِقَةِ أَنَّهُ يَسْتَرْضِي إلَّا أَنْ يُحْمَلَ نَفْيُهُمْ هُنَا عَلَى الْقَضَاءِ كَمَا حَمَلَ عَلَيْهِ الشَّارِحُ عِبَارَةَ الْمُلْتَقَى فِي شَرْحِهِ تَأَمَّلْ، ثُمَّ رَأَيْتُ فِي النِّهَايَةِ قَالَ: إنَّ قَوْلَهُ، وَلَا شَيْءَ لِلْعَامِلِ إنَّمَا يَصِحُّ لَوْ الْبَذْرُ مِنْهُ،

٣٦٬٠٩٠

فَلَوْ مِنْ رَبِّ الْأَرْضِ فَلِلْعَامِلِ أَجْرُ مِثْلِ عَمَلِهِ؛ لِأَنَّهُ فِي الْأَوَّلِ يَكُونُ الْعَامِلُ مُسْتَأْجِرًا لِلْأَرْضِ، فَيَكُونُ الْعَقْدُ وَارِدًا عَلَى مَنْفَعَةِ الْأَرْضِ، فَيَبْقَى عَمَلُ الْعَامِلِ مِنْ غَيْرِ عَقْدٍ وَلَا شُبْهَةِ عَقْدٍ فَلَا يَتَقَوَّمُ عَلَى رَبِّ الْأَرْضِ.

٣٦٬٠٩١

وَفِي الثَّانِي يَكُونُ رَبُّ الْأَرْضِ مُسْتَأْجِرًا لِلْعَامِلِ، فَكَانَ الْعَقْدُ وَارِدًا عَلَى مَنَافِعِ الْأَجِيرِ، فَتُقَوَّمُ عَلَى رَبِّ الْأَرْضِ، وَيَرْجِعُ عَلَيْهِ بِأَجْرِ مِثْلِ عَمَلِهِ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ عَنْ مُزَارَعَةِ شَيْخِ الْإِسْلَامِ اهـ فَتَأَمَّلْهُ مُمْعِنًا.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.