فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٣٬٨٣٨تنوير الأبصارالحنفيةج ٦ ص ٢٨٠ج ٦ ص ٢٨٠

فَإِنْ مَضَتْ الْمُدَّةُ قَبْلَ إدْرَاكِ الزَّرْعِ فَعَلَى الْعَامِلِ أَجْرٌ مِثْلُ نَصِيبِهِ مِنْ الْأَرْضِ إلَى إدْرَاكِهِ دَفَعَ أَرْضَهُ إلَى آخَرَ عَلَى أَنْ يَزْرَعَهَا بِنَفْسِهِ وَبَقَرِهِ وَالْبَذْرُ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ وَالْخَارِجُ بَيْنَهُمَا كَذَلِكَ، فَعَمِلَا عَلَى هَذَا فَالْمُزَارَعَةُ فَاسِدَةٌ وَيَكُونُ الْخَارِجُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ، وَلَيْسَ لِلْعَامِلِ عَلَى رَبِّ الْأَرْضِ أَجْرٌ

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(فَإِنْ مَضَتْ الْمُدَّةُ قَبْلَ إدْرَاكِ الزَّرْعِ فَعَلَى الْعَامِلِ أَجْرٌ مِثْلُ نَصِيبِهِ مِنْ الْأَرْضِ إلَى إدْرَاكِهِ) أَيْ الزَّرْعَ كَمَا فِي الْإِجَارَةِ،

٤٬٧٣٢

بِخِلَافِ مَا لَوْ مَاتَ أَحَدُهُمَا قَبْلَ إدْرَاكِ الزَّرْعِ حَيْثُ يَكُونُ الْكُلُّ عَلَى الْعَامِلِ أَوْ وَارِثِهِ لِبَقَاءِ الْعَقْدِ اسْتِحْسَانًا كَمَا سَيَجِيءُ. (دَفَعَ) رَجُلٌ (أَرْضَهُ إلَى آخَرَ عَلَى أَنْ يَزْرَعَهَا بِنَفْسِهِ وَبَقَرِهِ وَالْبَذْرُ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ وَالْخَارِجُ بَيْنَهُمَا كَذَلِكَ، فَعَمِلَا عَلَى هَذَا فَالْمُزَارَعَةُ فَاسِدَةٌ وَيَكُونُ الْخَارِجُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ، وَلَيْسَ لِلْعَامِلِ عَلَى رَبِّ الْأَرْضِ أَجْرٌ) لِشَرِكَتِهِ فِيهِ

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ فَإِنْ مَضَتْ إلَخْ) الْأَوْلَى الْإِتْيَانُ بِالْوَاوِ بَدَلَ الْفَاءِ كَمَا فِي الْمُلْتَقَى وَغَيْرِهِ لِئَلَّا يُوهَمَ التَّفْرِيعُ عَلَى مَسْأَلَةِ الْفَسْخِ. وَاعْلَمْ أَنَّ مِنْ

٣٦٬٠٩٢

تَتِمَّةِ أَحْكَامِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ كَوْنُ نَفَقَةِ الزَّرْعِ عَلَيْهِمَا بِقَدْرِ الْحِصَصِ إلَى أَنْ يُدْرَكَ، وَسَيَذْكُرُهُ الْمُصَنِّفُ بَعْدُ، فَكَانَ عَلَيْهِ أَنْ يُؤَخِّرَ قَوْلَهُ فَإِنْ مَضَتْ إلَخْ عَلَى الْمَسَائِلِ الَّتِي فَصَلَ بِهَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ تَمَامِ أَحْكَامِهِ، لِيَتِمَّ نِظَامُ كَلَامِهِ وَلِيَتَّضِحَ فَهْمُ مَرَامِهِ.

وَعِبَارَةُ الدُّرَرِ وَالْغُرَرِ: مَضَتْ الْمُدَّةُ قَبْلَ إدْرَاكِهِ، فَعَلَى الْمُزَارِعِ أَجْرُ مِثْلِ نَصِيبِهِ مِنْ الْأَرْضِ حَتَّى يُدْرِكَ الزَّرْعُ؛ لِأَنَّهُ اسْتَوْفَى مَنْفَعَةَ بَعْضِ الْأَرْضِ لِتَرْبِيَةِ حِصَّتِهِ فِيهَا إلَى وَقْتِ الْإِدْرَاكِ، وَنَفَقَةُ الزَّرْعِ كَأَجْرِ السَّقْيِ وَالْمُحَافَظَةِ وَالْحَصَادِ وَالرِّفَاعِ وَالدَّوْسِ،

٣٦٬٠٩٣

وَالتَّذْرِيَةُ عَلَيْهِمَا بِقَدْرِ حُقُوقِهِمَا حَتَّى يُدْرِكَ: وَفِي مَوْتِ أَحَدِهِمَا قَبْلَ إدْرَاكِ الزَّرْعِ يُتْرَكُ فِي مَكَانِهِ إلَى إدْرَاكِهِ، وَلَا شَيْءَ عَلَى الْمُزَارِعِ؛ لِأَنَّا أَبْقَيْنَا عَقْدَ الْإِجَارَةِ هَاهُنَا اسْتِحْسَانًا لِبَقَاءِ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ، فَأَمْكَنَ اسْتِمْرَارُ الْعَامِلِ أَوْ وَارِثِهِ عَلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ مِنْ الْعَمَلِ،

٣٦٬٠٩٤

أَمَّا فِي الْأَوَّلِ فَلَا يُمْكِنُ الْإِبْقَاءُ لِانْقِضَاءِ الْمُدَّةِ اهـ

(قَوْلُهُ أَجْرُ مِثْلِ نَصِيبِهِ) أَيْ أَجْرُ مِثْلِ مَا فِيهِ نَصِيبُهُ مِنْ الْأَرْضِ ابْنُ كَمَالٍ

(قَوْلُهُ كَمَا فِي الْإِجَارَةِ) أَيْ إذَا اسْتَأْجَرَ أَرْضًا فَمَضَتْ الْمُدَّةُ قَبْلَ الْإِدْرَاكِ يَبْقَى الزَّرْعُ فِيهَا إلَى إدْرَاكِهِ بِأَجْرِ الْمِثْلِ كَمَا مَرَّ فِي بَابِهِ

(قَوْلُهُ حَيْثُ يَكُونُ الْكُلُّ) أَيْ مِنْ أَجْرِ السَّقْيِ وَالْمُحَافَظَةِ إلَى آخِرِ مَا قَدَّمْنَاهُ وَعِبَارَةُ الْهِدَايَةِ: حَيْثُ يَكُونُ الْعَمَلُ.

(قَوْلُهُ عَلَى أَنْ يَزْرَعَهَا) أَيْ الْآخَرُ، وَكَذَا الضَّمِيرَانِ بَعْدَهُ

(قَوْلُهُ فَالْمُزَارَعَةُ فَاسِدَةٌ) لِمَا سَيَذْكُرُهُ مِنْ اشْتِرَاطِ الْإِعَارَةِ

(قَوْلُهُ وَيَكُونُ الْخَارِجُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ) تَبَعًا لِلْبَذْرِ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.