فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٣٩٧تنوير الأبصارالحنفيةج ٢ ص ٣٧ج ٢ ص ٣٧

وَلَا يُصَلِّي بَعْدَ صَلَاةٍ مِثْلَهَا وَيَقْعُدُ كَمَا فِي التَّشَهُّدِ عَلَى الْمُخْتَارِ وَ وَرَاكِبًا خَارِجَ الْمِصْرِ مُومِئًا إلَى أَيِّ جِهَةٍ تَوَجَّهَتْ دَابَّتُهُ

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَلَا يُصَلِّي بَعْدَ صَلَاةٍ) مَفْرُوضَةٍ (مِثْلَهَا) فِي الْقِرَاءَةِ أَوْ فِي الْجَمَاعَةِ أَوْ لَا تُعَادُ عِنْدَ تَوَهُّمِ الْفَسَادِ لِلنَّهْيِ. وَمَا نُقِلَ أَنَّ الْإِمَامَ قَضَى صَلَاةَ عُمُرِهِ،

٧٤٩

فَإِنْ صَحَّ نَقُولُ كَانَ يُصَلِّي الْمَغْرِبَ وَالْوِتْرَ أَرْبَعًا بِثَلَاثِ قَعَدَاتٍ (وَيَقْعُدُ) فِي كُلِّ نَفْلِهِ (كَمَا فِي التَّشَهُّدِ عَلَى الْمُخْتَارِ وَ) . (وَ) يَتَنَفَّلُ الْمُقِيمُ (رَاكِبًا خَارِجَ الْمِصْرِ) مَحَلَّ الْقَصْرِ (مُومِئًا)

٧٥٠

فَلَوْ سَجَدَ اُعْتُبِرَ إيمَاءً لِأَنَّهَا إنَّمَا شُرِعَتْ بِالْإِيمَاءِ (إلَى أَيِّ جِهَةٍ تَوَجَّهَتْ دَابَّتُهُ) وَلَوْ ابْتِدَاءً عِنْدَنَا أَوْ عَلَى سَرْجِهِ نَجَسٌ كَثِيرٌ عِنْدَ الْأَكْثَرِ،

٧٥١

وَلَوْ سَيَّرَهَا بِعَمَلٍ قَلِيلٍ لَا بَأْسَ بِهِ

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ وَلَا يُصَلِّي إلَخْ) هَذَا اللَّفْظُ رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ عُمَرَ. وَظَاهِرُ كَلَامِ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَمُحَمَّدٌ أَعْلَمُ بِذَلِكَ مِنَّا فَتْحٌ.

(قَوْلُهُ فِي الْقِرَاءَةِ إلَخْ) لَمَّا كَانَ ظَاهِرُ الْحَدِيثِ غَيْرَ مُرَادٍ إجْمَاعًا لِأَنَّ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ يُصَلَّيَانِ بَعْدَ سُنَّتِهِمَا وَجَبَ حَمْلُهُ عَلَى أَخَصِّ الْخُصُوصِ؛ فَفِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ: أَرَادَ لَا يُصَلِّيَ بَعْدَ الظُّهْرِ نَافِلَةً رَكْعَتَيْنِ مِنْهَا بِقِرَاءَةٍ وَرَكْعَتَيْنِ بِغَيْرِ قِرَاءَةٍ لِتَكُونَ مِثْلَ الْفَرْضِ.

٦٬٥٠٧

وَقَالَ فَخْرُ الْإِسْلَامِ: لَوْ حُمِلَ عَلَى تَكْرَارِ الْجَمَاعَةِ فِي مَسْجِدٍ لَهُ أَهْلٌ أَوْ عَلَى قَضَاءِ الصَّلَاةِ عِنْدَ تَوَهُّمِ الْفَسَادِ لَكَانَ صَحِيحًا نَهْرٌ، وَمَا ذَكَرَهُ عَنْ فَخْرِ الْإِسْلَامِ نَقَلَهُ فِي الْبَحْرِ أَيْضًا عَنْ شَرْحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ لِقَاضِي خَانْ.

ثُمَّ قَالَ فِي الْبَحْرِ: فَالْحَاصِلُ أَنَّ تَكْرَارَ الصَّلَاةِ إنْ كَانَ مَعَ الْجَمَاعَةِ فِي الْمَسْجِدِ عَلَى هَيْئَتِهِ الْأُولَى فَمَكْرُوهٌ، وَإِلَّا فَإِنْ كَانَ فِي وَقْتٍ يُكْرَهُ التَّنَفُّلُ فِيهِ بَعْدَ الْفَرْضِ فَمَكْرُوهٌ كَمَا بَعْدَ الصُّبْحِ وَالْعَصْرِ؛ وَإِلَّا فَإِنْ كَانَ لِخَلَلٍ فِي الْمُؤَدَّى فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ الْخَلَلُ مُحَقَّقًا

٦٬٥٠٨

إمَّا بِتَرْكِ وَاجِبٍ أَوْ بِارْتِكَابِ مَكْرُوهٍ فَغَيْرُ مَكْرُوهٍ بَلْ وَاجِبٌ، كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الذَّخِيرَةِ وَقَالَ إنَّهُ لَا يَتَنَاوَلُهُ النَّهْيُ،

٦٬٥٠٩

وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ الْخَلَلُ غَيْرَ مُحَقَّقٍ بَلْ نَشَأَ مِنْ وَسْوَسَةٍ فَهُوَ مَكْرُوهٌ. اهـ.

(قَوْلُهُ لِلنَّهْيِ) عِلَّةٌ لِقَوْلِهِ وَلَا يُصَلِّي إلَخْ، وَالنَّهْيُ هُوَ لَفْظُ الْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ.

(قَوْلُهُ وَمَا نُقِلَ إلَخْ) جَوَابٌ عَنْ سُؤَالٍ وَارِدٍ عَلَى الْوَجْهِ الثَّالِثِ،

٦٬٥١٠

فَإِنَّ هَذَا الْمَنْقُولَ يُنَافِي حَمْلَ النَّهْيِ عَلَيْهِ، إذْ يَبْعُدُ أَنْ يَكُونَ مَا صَلَّاهُ الْإِمَامُ أَوَّلًا مُشْتَمِلًا عَلَى خَلَلٍ مُحَقَّقٍ مِنْ مَكْرُوهٍ أَوْ تَرْكِ وَاجِبٍ، بَلْ الظَّاهِرُ أَنَّهُ أَعَادَ مَا صَلَّاهُ لِمُجَرَّدِ الِاحْتِيَاطِ وَتَوَهُّمِ الْفَسَادِ، فَيُنَافِي حَمْلَ النَّهْيِ فِي مَذْهَبِهِ عَلَى الْوَجْهِ الثَّالِثِ.

وَالْجَوَابُ أَوَّلًا أَنَّهُ لَمْ يَصِحَّ نَقْلُ ذَلِكَ عَنْ الْإِمَامِ، وَثَانِيًا أَنَّهُ لَوْ صَحَّ نَقُولُ إنَّهُ كَانَ يُصَلِّي الْمَغْرِبَ وَالْوِتْرَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ بِثَلَاثِ قَعَدَاتٍ كَمَا نَقَلَهُ فِي الْبَحْرِ عَنْ مَآلِ الْفَتَاوَى: أَيْ وَيَكُونُ حِينَئِذٍ إعَادَةُ الصَّلَاةِ لِمُجَرَّدِ تَوَهُّمِ الْفَسَادِ غَيْرَ مَكْرُوهٍ، وَيَكُونُ النَّهْيُ مَحْمُولًا عَلَى غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ، لَكِنْ لَمَّا كَانَتْ الصَّلَاةُ عَلَى هَذَا مُحْتَمِلَةً لِوُقُوعِهَا نَفْلًا وَالتَّنَفُّلُ بِالثَّلَاثِ مَكْرُوهٌ نَقُولُ إنَّهُ كَانَ يَضُمُّ إلَى الْمَغْرِبِ وَالْوِتْرِ رَكْعَةً، فَعَلَى احْتِمَالِ صِحَّةِ مَا كَانَ صَلَّاهُ أَوَّلًا تَقَعُ هَذِهِ الصَّلَاةُ نَفْلًا، وَزِيَادَةُ الْقَعْدَةِ عَلَى رَأْسِ الثَّالِثَةِ لَا تُبْطِلُهَا، وَعَلَى احْتِمَالِ فَسَادِهِ تَقَعُ هَذِهِ فَرْضًا مُقْتَضِيًا وَزِيَادَةُ رَكْعَةٍ عَلَيْهَا لَا تُبْطِلُهَا، وَقَدْ تَقَرَّرَ أَنَّ مَا دَارَ بَيْنَ وُقُوعِهِ بِدْعَةً وَوَاجِبًا لَا يُتْرَكُ،

٦٬٥١١

بِخِلَافِ مَا دَارَ بَيْنَ وُقُوعِهِ سُنَّةً وَوَاجِبًا لَكِنْ لَا يَخْفَى عَلَيْك أَنَّ الْجَوَابَ عَنْ الْإِيرَادِ هُوَ الْأَوَّلُ؛

٦٬٥١٢

وَأَمَّا الثَّانِي فَهُوَ مُقَرِّرٌ لَهُ، لَكِنَّهُ لَا يُجْدِي لِعَدَمِ ثُبُوتِ صِحَّةِ النَّقْلِ، فَالْوَجْهُ حِينَئِذٍ كَرَاهَةُ الْقَضَاءِ لِتَوَهُّمِ الْفَسَادِ كَمَا قَالَهُ فَخْرُ الْإِسْلَامِ وَقَاضِي خَانْ، فَكَانَ يَنْبَغِي لِلشَّارِحِ الِاقْتِصَارُ عَلَى الْأَوَّلِ، لَكِنْ رَأَيْتُ فِي فَصْلِ قَضَاءِ الْفَوَائِتِ مِنْ التَّتَارْخَانِيَّة أَنَّ الصَّحِيحَ جَوَازُ هَذَا الْقَضَاءِ إلَّا بَعْدَ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَالْعَصْرِ، وَقَدْ فَعَلَهُ كَثِيرٌ مِنْ السَّلَفِ لِشُبْهَةِ الْفَسَادِ اهـ وَعَلَى هَذَا لَا يَصِحُّ حَمْلُ الْحَدِيثِ عَلَى الْوَجْهِ الثَّالِثِ.

(قَوْلُهُ وَيَقْعُدُ فِي كُلِّ نَفْلِهِ إلَخْ) أَيْ لَا فِي حَالَةِ التَّشَهُّدِ فَقَطْ، وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ مِنْ

٦٬٥١٣

تَتِمَّةِ السَّابِقَةِ، فَكَانَ يَنْبَغِي ذِكْرُهَا قَبْلَ قَوْلِهِ وَلَا يُصَلِّي إلَخْ.

(قَوْلُهُ كَمَا فِي التَّشَهُّدِ) أَيْ تَشَهُّدِ جَمِيعِ الصَّلَوَاتِ،

تعليق

وَأَشَارَ بِهِ إلَى أَنَّهُ لَا خِلَافَ فِي حَالَةِ التَّشَهُّدِ كَمَا فِي الْبَحْرِ.

(قَوْلُهُ عَلَى الْمُخْتَارِ) وَهُوَ قَوْلُ زُفَرَ وَرِوَايَةٌ عَنْ الْإِمَامِ. قَالَ أَبُو اللَّيْثِ: وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى. وَرُوِيَ عَنْ الْإِمَامِ تَخْيِيرُهُ بَيْنَ الْقُعُودِ وَالتَّرَبُّعِ وَالِاحْتِبَاءِ، وَتَمَامُهُ فِي الْبَحْرِ. وَأَفَادَ فِي النَّهْرِ أَنَّ الْخِلَافَ فِي تَعْيِينِ الْأَفْضَلِ وَأَنَّهُ لَا شَكَّ فِي حُصُولِ الْجَوَازِ عَلَى أَيِّ وَجْهٍ كَانَ.

٦٬٥١٤

[تَنْبِيهٌ] قِيلَ ظَاهِرُ الْقَوْلِ الْمُخْتَارِ أَنَّهُ فِي حَالِ الْقِرَاءَةِ يَضَعُ يَدَيْهِ عَلَى فَخِذَيْهِ كَمَا فِي حَالِ التَّشَهُّدِ، لَكِنْ تَقَدَّمَ فِي كَلَامِ الشَّارِحِ فِي فَصْلِ إذَا أَرَادَ الشُّرُوعَ عِنْدَ قَوْلِهِ وَوَضَعَ يَمِينَهُ عَلَى يَسَارِهِ إلَخْ عَنْ مَجْمَعِ الْأَنْهُرِ أَنَّ الْمُرَادَ مِنْ الْقِيَامِ مَا هُوَ الْأَعَمُّ لِأَنَّ الْقَاعِدَ يَفْعَلُ كَذَلِكَ: أَيْ يَضَعُ يَمِينَهُ عَلَى يَسَارِهِ تَحْتَ سُرَّتِهِ.

٦٬٥١٥

وَفِي حَاشِيَةِ الْمَدَنِيِّ: وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُ مُلَّا عَلِيٍّ الْقَارِئِ عِنْدَ قَوْلِ النُّقَايَةِ فِي كُلِّ قِيَامٍ أَيْ حَقِيقِيٍّ أَوْ حُكْمِيٍّ كَمَا إذَا صَلَّى قَاعِدًا.

مَطْلَبٌ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الدَّابَّةِ

(قَوْلُهُ وَيَتَنَفَّلُ الْمُقِيمُ رَاكِبًا إلَخْ) أَيْ بِلَا عُذْرٍ، أَطْلَقَ النَّفَلَ فَشَمِلَ السُّنَنَ الْمُؤَكَّدَةَ إلَّا سُنَّةَ الْفَجْرِ كَمَا مَرَّ،

تعليق

وَأَشَارَ بِذِكْرِ الْمُقِيمِ أَنَّ الْمُسَافِرَ كَذَلِكَ بِالْأَوْلَى؛ وَاحْتَرَزَ بِالنَّفْلِ عَنْ الْفَرْضِ وَالْوَاجِبِ بِأَنْوَاعِهِ كَالْوِتْرِ وَالْمَنْذُورِ وَمَا لَزِمَ بِالشُّرُوعِ وَالْإِفْسَادِ وَصَلَاةِ الْجِنَازَةِ وَسَجْدَةٍ تُلِيَتْ عَلَى الْأَرْضِ فَلَا يَجُوزُ عَلَى الدَّابَّةِ بِلَا عُذْرٍ لِعَدَمِ الْحَرَجِ كَمَا فِي الْبَحْرِ

(قَوْلُهُ رَاكِبًا) فَلَا تَجُوزُ صَلَاةُ الْمَاشِي بِالْإِجْمَاعِ بَحْرٌ عَنْ الْمُجْتَبَى.

(قَوْلُهُ خَارِجَ الْمِصْرِ) هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ. وَعِنْدَهُمَا يَجُوزُ فِي الْمِصْرِ، لَكِنْ بِكَرَاهَةٍ عِنْدَ مُحَمَّدٍ لِأَنَّهُ يَمْنَعُ مِنْ الْخُشُوعِ، وَتَمَامُهُ فِي الْحِلْيَةِ.

(قَوْلُهُ مَحَلَّ الْقَصْرِ) بِالنَّصْبِ بَدَلٌ مِنْ خَارِجَ الْمِصْرِ. وَفَائِدَتُهُ شُمُولُ خَارِجَ الْقَرْيَةِ وَخَارِجَ الْأَخْبِيَةِ ح: أَيْ الْمَحَلِّ الَّذِي يَجُوزُ لِلْمُسَافِرِ قَصْرُ الصَّلَاةِ فِيهِ، وَهُوَ الصَّحِيحُ بَحْرٌ.

٦٬٥١٦

وَقِيلَ إذَا جَاوَزَ مِيلًا، وَقِيلَ فَرْسَخَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً قُهُسْتَانِيٌّ

(قَوْلُهُ مُومِئًا) بِالْهَمْزِ فِي آخِرِهِ أَكْثَرُ مِنْ الْيَاءِ.

٦٬٥١٧

قَالَ فِي الْمُغْرِبِ تَقُولُ: أَوْمَأْت إلَيْهِ لَا أَوْمَيْت، وَقَدْ تَقُولُ الْعَرَبُ: أُومِي بِتَرْكِ الْهَمْزَةِ.

(قَوْلُهُ فَلَوْ سَجَدَ) أَيْ عَلَى شَيْءٍ وَضَعَهُ عِنْدَهُ أَوْ عَلَى السَّرْجِ اُعْتُبِرَ إيمَاءً بَعْدَ أَنْ يَكُونَ سُجُودُهُ أَخَفَضَ.

(قَوْلُهُ إلَى أَيِّ جِهَةٍ تَوَجَّهَتْ دَابَّتُهُ)

٦٬٥١٨

فَلَوْ صَلَّى إلَى غَيْرِ مَا تَوَجَّهَتْ بِهِ دَابَّتُهُ لَا يَجُوزُ لِعَدَمِ الضَّرُورَةِ بَحْرٌ عَنْ السِّرَاجِ.

(قَوْلُهُ وَلَوْ ابْتِدَاءً عِنْدَنَا) يَعْنِي أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ اسْتِقْبَالُ الْقِبْلَةِ فِي الِابْتِدَاءِ لِأَنَّهُ لَمَّا جَازَتْ الصَّلَاةُ إلَى غَيْرِ جِهَةِ الْكَعْبَةِ جَازَ الِافْتِتَاحُ إلَى غَيْرِ جِهَتِهَا بَحْرٌ. وَاحْتَرَزَ عَنْ قَوْلِ الشَّافِعِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -، فَإِنَّهُ يَقُولُ: يُشْتَرَطُ فِي الِابْتِدَاءِ أَنْ يُوَجِّهَهَا إلَى الْقِبْلَةِ كَمَا فِي الشُّرُنْبُلَالِيَّة ح.

٦٬٥١٩

قُلْت: وَذَكَرَ فِي الْحِلْيَةِ عَنْ غَايَةِ السُّرُوجِيِّ أَنَّ هَذَا رِوَايَةَ ابْنِ الْمُبَارَكِ ذَكَرَهَا فِي جَوَامِعِ الْفِقْهِ،

تعليق

ثُمَّ ذَكَرَ بَعْدَ سِيَاقِهِ الْأَحَادِيثَ أَنَّ الْأَشْبَهَ اسْتِحْبَابُ ذَلِكَ عِنْدَ عَدَمِ الْحَرَجِ عَمَلًا بِحَدِيثِ أَنَسٍ ثُمَّ قَالَ: عَلَى أَنَّ ابْنَ الْمُلَقِّنِ الشَّافِعِيَّ قَالَ: وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي ثَوْرٍ يَفْتَتِحُ أَوَّلًا إلَى الْقِبْلَةِ اسْتِحْبَابًا ثُمَّ يُصَلِّي كَيْفَ شَاءَ اهـ.

(قَوْلُهُ أَوْ عَلَى سَرْجِهِ إلَخْ) مِثْلُهُ الرِّكَابُ وَالدَّابَّةُ لِلضَّرُورَةِ، وَهُوَ ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ، وَهُوَ الْأَصَحُّ؛

٦٬٥٢٠

بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَتْ عَلَيْهِ نَفْسُهُ فَإِنَّهُ لَا ضَرُورَةَ إلَى إبْقَائِهَا، فَسَقَطَ مَا فِي النَّهْرِ مِنْ أَنَّ الْقِيَاسَ يَقْتَضِي عَدَمَ الْمَنْعِ بِمَا عَلَيْهِ اهـ ط.

٦٬٥٢١

قُلْت: وَعَلَيْهِ فَيَخْلَعُ النَّعْلَ النَّجِسَ.

(قَوْلُهُ وَلَوْ سَيَّرَهَا إلَخْ) ذَكَرَهُ فِي النَّهْرِ بَحْثًا أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِمْ: إذَا حَرَّكَ رِجْلَهُ أَوْ ضَرَبَ دَابَّتَهُ فَلَا بَأْسَ بِهِ إذَا لَمْ يَكُنْ كَثِيرًا.

٦٬٥٢٢

قُلْت: وَيَدُلُّ لَهُ أَيْضًا مَا فِي الذَّخِيرَةِ: إنْ كَانَتْ تَنْسَاقُ بِنَفْسِهَا لَيْسَ لَهُ سَوْقُهَا وَإِلَّا

٦٬٥٢٣

فَلَوْ سَاقَهَا هَلْ تَفْسُدُ؟ قَالَ: إنْ كَانَ مَعَهُ سَوْطٌ فَهَيَّبَهَا بِهِ وَنَخَسَهَا لَا تَفْسُدُ صَلَاتُهُ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.