وَلِلْحَافِرِ الثَّانِي الْحَرِيمُ مِنْ الْجَوَانِبِ الثَّلَاثَةِ دُونَ جَانِبِ الْأُولَى وَلِلْقَنَاةِ حَرِيمٌ بِقَدْرِ مَا يُصْلِحُهُ وَحَرِيمُ شَجَرٍ يُغْرَسُ فِي الْأَرْضِ الْمَوَاتِ خَمْسَةُ أَذْرُعٍ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ إذَا لَمْ يَكُنْ حَرِيمًا
الشروح عليها
(وَلِلْحَافِرِ الثَّانِي الْحَرِيمُ مِنْ الْجَوَانِبِ الثَّلَاثَةِ دُونَ جَانِبِ الْأُولَى) لِسَبْقِ مِلْكِ الْأَوَّلِ فِيهِ. (وَلِلْقَنَاةِ) هِيَ مَجْرَى الْمَاءِ تَحْتَ الْأَرْضِ (حَرِيمٌ بِقَدْرِ مَا يُصْلِحُهُ) لِإِلْقَاءِ الطِّينِ وَنَحْوِهِ. وَعَنْ مُحَمَّدٍ كَالْبِئْرِ وَلَوْ ظَهَرَ الْمَاءُ فَكَالْعَيْنِ.
وَفِي الِاخْتِيَارِ فَوَّضَهُ لِرَأْيِ الْإِمَامِ أَيْ لَوْ بِإِذْنِهِ، وَإِلَّا فَلَا شَيْءَ لَهُ ذَكَرَهُ الْبُرْجَنْدِيُّ. (وَحَرِيمُ شَجَرٍ يُغْرَسُ فِي الْأَرْضِ الْمَوَاتِ خَمْسَةُ أَذْرُعٍ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ) فَلَيْسَ لِغَيْرِهِ أَنْ يَغْرِسَ فِيهِ، وَيُلْحَقُ مَا امْتَنَعَ عَوْدُ دِجْلَةَ وَالْفُرَاتِ إلَيْهِ بِالْمَوَاتِ (إذَا لَمْ يَكُنْ) ذَلِكَ (حَرِيمًا) لِعَامِرٍ
(قَوْلُهُ وَلِلْحَافِرِ الثَّانِي إلَخْ) قَالَ أَبُو السُّعُودِ يُفْهَمُ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ حَفَرَ ثَالِثٌ كَانَ لَهُ الْحَرِيمُ مِنْ الْجَانِبَيْنِ حَمَوِيٌّ عَنْ الْمَقْدِسِيَّ اهـ
(قَوْلُهُ وَعَنْ مُحَمَّدٍ كَالْبِئْرِ) قَالَ الْأَتْقَانِيُّ قَالَ الْمَشَايِخُ: الَّذِي فِي الْأَصْلِ أَيْ مِنْ أَنَّ الْقَنَاةَ كَالْبِئْرِ قَوْلُهُمَا وَعِنْدَهُ لَا حَرِيمَ لَهَا لِأَنَّهَا بِمَنْزِلَةِ النَّهْرِ مَا لَمْ يَظْهَرْ مَاؤُهَا عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ وَلَا حَرِيمَ لِلنَّهْرِ عِنْدَهُ فَإِنْ ظَهَرَ كَالْعَيْنِ الْفَوَّارَةِ حَرِيمُهَا خَمْسُمِائَةِ ذِرَاعٍ
(قَوْلُهُ فَوَّضَهُ لِرَأْيِ الْإِمَامِ) أَيْ فَوَّضَ تَقْدِيرَ حَرِيمِهَا لِأَنَّهُ لَا نَصَّ فِي الشَّرْعِ أَتْقَانِيٌّ عَنْ الشَّامِلِ
(قَوْلُهُ أَيْ لَوْ بِإِذْنِهِ) أَيْ لَوْ كَانَ الْإِحْيَاءُ بِإِذْنِ الْإِمَامِ لِأَنَّهُ شَرْطٌ عِنْدَ الْإِمَامِ، وَإِلَّا فَلَا يَمْلِكُ مَا أَحْيَا وَلَا يَسْتَحِقُّ لَهُ حَرِيمًا
(قَوْلُهُ يُغْرَسُ) أَيْ بِإِذْنِ الْإِمَامِ اتِّفَاقًا وَبِغَيْرِ إذْنِهِ عِنْدَهُمَا أَتْقَانِيٌّ
(قَوْلُهُ خَمْسَةُ أَذْرُعٍ) لِأَنَّهُ يَحْتَاجُ إلَى أَنْ يَجُذَّ ثَمَرَهُ وَيَضَعَهُ فِيهِ، وَالتَّقْدِيرُ بِالْخَمْسَةِ وَرَدَ الْحَدِيثُ بِهِ كَمَا فِي الْهِدَايَةِ، وَذَكَرَ الرَّمْلِيُّ أَنَّ مُقْتَضَى مَا ذَكَرَهُ فِي الْيَنَابِيعِ فِي حَرِيمِ الْبِئْرِ أَنَّ الِاعْتِبَارَ لِلْحَاجَةِ لَا لِلتَّقْدِيرِ أَنْ يَكُونَ هُنَا كَذَلِكَ، لِأَنَّهُ يَخْتَلِفُ الْحَالُ بِكِبَرِ الشَّجَرَةِ وَصِغَرِهَا
(قَوْلُهُ دِجْلَةَ وَالْفُرَاتِ) أَيْ مَثَلًا فَيَدْخُلُ فِيهِ النِّيلُ،
وَظَاهِرُهُ وَلَوْ أَخَذَ مِنْ أَرْضِ الْغَيْرِ فِي النَّاحِيَةِ الَّتِي جَرَى فِيهَا، فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ الْمَنْزُولِ عَنْهُ بِمِثْلِ مَا أَخَذَ أَرْضَهُ ط
(قَوْلُهُ بِالْمَوَاتِ) مُتَعَلِّقٌ بِيَلْحَقُ فَيَجُوزُ إحْيَاؤُهُ، لِأَنَّهُ صَارَ كَسَائِرِ الْأَرَاضِيِ الَّتِي لَا يُنْتَفَعُ بِهَا وَلَيْسَ لَهَا مَالِكٌ مُعَيَّنٌ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.