وَلَا يَضْمَنُ مَنْ مَلَأَ أَرْضَهُ مَاءً فَنَزَّتْ أَرْضُ جَارِهِ أَوْ غَرِقَتْ
الشروح عليها
(وَلَا يَضْمَنُ مَنْ مَلَأَ أَرْضَهُ مَاءً فَنَزَّتْ أَرْضُ جَارِهِ أَوْ غَرِقَتْ) لِأَنَّهُ مُتَسَبِّبٌ غَيْرُ مُتَعَدٍّ وَهَذَا إذَا سَقَاهَا سَقْيًا مُعْتَادًا تَتَحَمَّلُهُ أَرْضُهُ عَادَةً وَإِلَّا فَيَضْمَنُ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى.
وَفِي الذَّخِيرَةِ وَهَذَا إذَا سَقَى فِي نَوْبَتِهِ مِقْدَارَ حَقِّهِ
وَأَمَّا إذَا سَقَى فِي غَيْرِ نَوْبَتِهِ أَوْ زَادَ عَلَى حَقِّهِ يَضْمَنُ عَلَى مَا قَالَ إسْمَاعِيلُ الزَّاهِدُ قُهُسْتَانِيٌّ
(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ مُتَسَبِّبٌ غَيْرُ مُتَعَدٍّ) فَهُوَ كَحَافِرِ الْبِئْرِ وَوَاضِعِ الْحَجَرِ فِي أَرْضِهِ لَا يَضْمَنُ مَا تَلِفَ بِهِ
(قَوْلُهُ وَإِلَّا فَيَضْمَنُ) كَمَا لَوْ أَوْقَدَ نَارًا فِي دَارٍ لَا يُوقَدُ مِثْلُهَا عَادَةً فَاحْتَرَقَتْ دَارُ جَارِهِ
وَأَمَّا إذَا كَانَ فِي أَرْضِهِ ثُقْبٌ فَغَرِقَتْ أَرْضُ جَارِهِ،
فَإِنْ عَلِمَ بِهِ ضَمِنَ وَإِلَّا لَا أَتْقَانِيٌّ
(قَوْلُهُ وَهَذَا إذَا سَقَى) الْإِشَارَةُ إلَى عَدَمِ الضَّمَانِ إذَا سَقَاهَا مُعْتَادًا كَمَا أَفْصَحَ عَنْهُ فِي الذَّخِيرَةِ
(قَوْلُهُ وَأَمَّا إذَا سَقَى إلَخْ) أَيْ سَوَاءً كَانَ مُعْتَادًا أَوْ لَا كَمَا أَفَادَهُ مَا ذَكَرْنَا مِنْ مَرْجِعِ الْإِشَارَةِ قَالَ ط: وَقَدْ عَلِمْت مَا عَلَيْهِ الْفَتْوَى وَهُوَ أَنَّ الِاعْتِبَارَ لِلْمُعْتَادِ وَغَيْرِهِ
(قَوْلُهُ عَلَى مَا قَالَ إسْمَاعِيلُ الزَّاهِدُ) هَذَا يَقْتَضِي انْفِرَادَهُ مِمَّا ذُكِرَ وَأَنَّ الْجُمْهُورَ عَلَى الْأَوَّلِ ط وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ الزَّاهِدِيُّ بِالْيَاءِ مُوَافِقًا لِمَا فِي الْقُهُسْتَانِيِّ لَكِنَّ الَّذِي رَأَيْته فِي الذَّخِيرَةِ وَغَيْرِهَا بِدُونِ يَاءٍ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.