وَلَا يَضْمَنُ مَنْ سَقَى أَرْضَهُ مِنْ شِرْبِ غَيْرِهِ بِغَيْرِ إذْنِهِ
الشروح عليها
(وَلَا يَضْمَنُ مَنْ سَقَى أَرْضَهُ) أَوْ زَرْعَهُ (مِنْ شِرْبِ غَيْرِهِ بِغَيْرِ إذْنِهِ) فِي رِوَايَةِ الْأَصْلِ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى شَرْحُ وَهْبَانِيَّةٍ وَابْنِ الْكَمَالِ عَنْ الْخُلَاصَةِ لِمَا مَرَّ أَنَّهُ غَيْرُ مُتَقَوِّمٍ وَلَوْ تَصَدَّقَ بِنُزُلِهِ فَحَسَنٌ لِبَقَاءِ الْمَاءِ الْحَرَامِ فِيهِ
بِخِلَافِ الْعَلَفِ الْمَغْصُوبِ فَإِنَّ الدَّابَّةَ إذَا سَمُنَتْ بِهِ انْعَدَمَ وَصَارَ شَيْئًا آخَرَ قُهُسْتَانِيٌّ
(قَوْلُهُ لِمَا مَرَّ إلَخْ) قَالَ فِي الذَّخِيرَةِ: وَإِنَّمَا لَا يَضْمَنُ لِوَجْهَيْنِ.
أَحَدُهُمَا أَنَّهُ يَمْلِكُ اسْتِهْلَاكَهُ لِلشُّفْعَةِ،
وَمَنْ مَلَكَ اسْتِهْلَاكَ شَيْءٍ بِجِهَةٍ فَاسْتَهْلَكَهُ بِجِهَةٍ أُخْرَى لَا يَضْمَنُ كَمَنْ دَخَلَ دَارَ الْحَرْبِ فَاسْتَهْلَكَ الْعَلَفَ لِأَنَّهُ يَمْلِكُ اسْتِهْلَاكَهُ بِعَلَفِ دَابَّتِهِ، الثَّانِي أَنَّ الْمَاءَ قَبْلَ الْإِحْرَازِ بِالْأَوَانِي لَا يُمْلَكُ فَقَدْ أَتْلَفَ مَا لَيْسَ بِمَمْلُوكٍ لِغَيْرِهِ اهـ
(قَوْلُهُ بِنُزُلِهِ) أَيْ بِضَمَّتَيْنِ أَيْ رِيعِهِ وَنَمَائِهِ كَمَا فِي الْقَامُوسِ
(قَوْلُهُ فَحَسَنٌ) يُشِيرُ إلَى أَنَّهُ غَيْرُ وَاجِبٍ وَإِنَّمَا هُوَ لِلتَّنَزُّهِ.
قَالَ الْقُهُسْتَانِيُّ: وَفِي التَّتِمَّةِ أَنَّ الْمَاءَ وَقَعَ فِي كَرْمِ زَاهِدٍ فِي غَيْرِ نَوْبَتِهِ أَمَرَ بِقَطْعِهِ وَعَنْ بَعْضِهِمْ أَنَّهُ ضَرَحَ مِنْهُ التُّرَابَ الْمَبْلُولَ وَقَالَ الْفَقِيهُ: لَا آمُرُ بِهِ وَلَوْ تَصَدَّقَ بِنُزُلِهِ لَكَانَ حَسَنًا وَهَذَا أَفْضَلُ
(قَوْلُهُ لِبَقَاءِ الْمَاءِ الْحَرَامِ فِيهِ) هَذَا يَقْتَضِي الْوُجُوبَ عَلَى أَنَّهُ لَا يَظْهَرُ إلَّا عَلَى مُقَابِلِ الْمُفْتَى بِهِ مِنْ أَنَّهُ يُمْلَكُ فَيَضْمَنُهُ لِمَالِكِهِ أَيْ إنْ عَلِمَ تَأَمَّلْ.
(قَوْلُهُ إذَا سَمُنَ) الْأَوْلَى سَمُنَتْ
(قَوْلُهُ انْعَدَمَ وَصَارَ شَيْئًا آخَرَ) أَيْ دَمًا أَوْ فَرْثًا أَوْ لَحْمًا وَنَحْوَهُ فَلَا يُطْلَبُ مِنْهُ التَّصَدُّقُ بِهَا ط
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.