فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٤٬٠٧٨تنوير الأبصارالحنفيةج ٦ ص ٤٧٤ج ٦ ص ٤٧٤

وَالْأَوْلَى ذَبْحُ الْكَلْبِ إذَا أَخَذَتْهُ حَرَارَةُ الْمَوْتِ، وَبِهِ يَطْهُرُ لَحْمُ غَيْرِ نَجِسِ الْعَيْنِ وَجِلْدُهُ أَخْذُ الطَّيْرِ لَيْلًا مُبَاحٌ وَالْأَوْلَى عَدَمُ فِعْلِهِ يُكْرَهُ تَعْلِيمُ الْبَازِي بِالطَّيْرِ الْحَيِّ سَمِعَ حِسَّ إنْسَانٍ، أَوْ غَيْرِهِ مِنْ الْأَهْلِيَّاتِ فَرَمَى إلَيْهِ فَأَصَابَ صَيْدًا لَمْ يَحِلَّ

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَالْأَوْلَى ذَبْحُ الْكَلْبِ إذَا أَخَذَتْهُ حَرَارَةُ الْمَوْتِ، وَبِهِ يَطْهُرُ لَحْمُ غَيْرِ نَجِسِ الْعَيْنِ) كَخِنْزِيرٍ فَلَا يَطْهُرُ أَصْلًا (وَجِلْدُهُ)

٥٬٠٦١

وَقِيلَ يَطْهُرُ جِلْدُهُ لَا لَحْمُهُ وَهَذَا أَصَحُّ مَا يُفْتَى بِهِ كَمَا فِي الشُّرُنْبُلَالِيَّة عَنْ الْمَوَاهِبِ هُنَا وَمَرَّ فِي الطَّهَارَةِ (أَخْذُ الطَّيْرِ لَيْلًا مُبَاحٌ وَالْأَوْلَى عَدَمُ فِعْلِهِ) خَانِيَّةٌ (يُكْرَهُ تَعْلِيمُ الْبَازِي بِالطَّيْرِ الْحَيِّ) لِتَعْذِيبِهِ (سَمِعَ) الصَّائِدُ (حِسَّ إنْسَانٍ، أَوْ غَيْرِهِ مِنْ الْأَهْلِيَّاتِ) كَفَرَسٍ وَشَاةٍ (فَرَمَى إلَيْهِ فَأَصَابَ صَيْدًا لَمْ يَحِلَّ بِخِلَافِ مَا إذَا سَمِعَ حِسَّ أَسَدٍ) أَوْ خِنْزِيرٍ

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ وَالْأَوْلَى إلَخْ) لِمَا فِيهِ مِنْ تَخْفِيفِ الْأَلَمِ عَنْهُ. قَالَ ط: وَالتَّقْيِيدُ بِالْكَلْبِ لَيْسَ لَهُ مَفْهُومٌ

(قَوْلُهُ وَبِهِ يَطْهُرُ) أَيْ بِالِاصْطِيَادِ

٣٧٬٨٨٨

وَكَذَا بِالذَّبْحِ، وَهَلْ يُشْتَرَطُ فِي الطَّهَارَةِ كَوْنُ ذَلِكَ مِنْ أَهْلِهِ مَعَ التَّسْمِيَةِ، فِيهِ خِلَافٌ قَدَّمْنَاهُ آخِرَ الذَّبَائِحِ اسْتَظْهَرَ فِي الْجَوْهَرَةِ الِاشْتِرَاطَ وَفِي الْبَحْرِ عَدَمَهُ

(قَوْلُهُ كَخِنْزِيرٍ) تَمْثِيلٌ لِجِنْسِ الْعَيْنِ

(قَوْلُهُ فَلَا يَطْهُرُ أَصْلًا) أَيْ لَا جِلْدُهُ وَلَا لَحْمُهُ وَلَا شَيْءٌ مِنْهُ

(قَوْلُهُ وَهَذَا أَصَحُّ) وَكَذَا صَحَّحَهُ الْعَلَّامَةُ قَاسِمٌ مَعْزُوًّا لِلْكَافِي وَالْغَايَةِ وَالنِّهَايَةِ وَغَيْرِهَا،

٣٧٬٨٨٩

وَقَالَ: إنَّ الْأَوَّلَ مُخْتَارُ صَاحِبِ الْهِدَايَةِ

(قَوْلُهُ سَمِعَ حِسَّ إنْسَانٍ) أَيْ صَوْتَهُ،

٣٧٬٨٩٠

وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ حِينَ الرَّمْيِ يَعْلَمُ أَنَّهُ حِسُّ إنْسَانٍ، وَالْحُكْمُ فِيهِ كَمَا ذَكَرَهُ هُنَا كَمَا فِي الْبَدَائِعِ. وَفَرْضُ الْمَسْأَلَةِ فِي الْهِدَايَةِ فِيمَا إذَا سَمِعَ حِسًّا ظَنَّهُ حِسَّ صَيْدٍ فَرَمَاهُ ثُمَّ تَبَيَّنَ أَنَّهُ حِسُّ إنْسَانٍ أَوْ صَيْدٍ فَلَا مُخَالَفَةَ بَيْنَهُمَا كَمَا قَدْ يُتَوَهَّمُ

(قَوْلُهُ كَفَرَسٍ وَشَاةٍ) وَطَيْرٍ مُسْتَأْنِسٍ وَخِنْزِيرٍ أَهْلِيٍّ، فَالْمُرَادُ كُلُّ مَا لَا يَحِلُّ بِالِاصْطِيَادِ

(قَوْلُهُ فَأَصَابَ صَيْدًا لَمْ يَحِلَّ) لِأَنَّ الْفِعْلَ لَيْسَ بِاصْطِيَادٍ،

٣٧٬٨٩١

وَلَوْ أَصَابَ الْمَسْمُوعَ حِسُّهُ وَقَدْ ظَنَّهُ آدَمِيًّا فَإِذَا هُوَ صَيْدٌ يَحِلُّ لِأَنَّهُ لَا مُعْتَبَرَ بِظَنِّهِ مَعَ تَعْيِينِهِ هِدَايَةٌ. وَذَكَرَ فِي الْمُنْتَقَى بِالنُّونِ أَنَّهُ لَا يَحِلُّ أَيْضًا لِأَنَّهُ رَمَاهُ وَهُوَ لَا يُرِيدُ الصَّيْدَ. ثُمَّ قَالَ: وَلَا يَحِلُّ الصَّيْدُ إلَّا بِوَجْهَيْنِ: أَنْ يَرْمِيَهُ وَهُوَ يُرِيدُ الصَّيْدَ،

٣٧٬٨٩٢

وَأَنْ يَكُونَ الَّذِي أَرَادَهُ وَسَمِعَ حِسَّهُ وَرَمَى إلَيْهِ صَيْدًا، سَوَاءٌ كَانَ مِمَّا يُؤْكَلُ أَوْ لَا. قَالَ الزَّيْلَعِيُّ: وَهَذَا يُنَاقِضُ مَا فِي الْهِدَايَةِ، وَهَذَا أَوْجَهُ

تعليق

ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّ لِأَبِي يُوسُفَ فِيهِ قَوْلَيْنِ: فِي قَوْلٍ يَحِلُّ،

٣٧٬٨٩٣

وَفِي قَوْلٍ لَا يَحِلُّ. وَقَالَ: فَيَحْمِلُ مَا فِي الْهِدَايَةِ عَلَى رِوَايَةِ أَبِي يُوسُفَ اهـ.

أَقُولُ: مَا فِي الْهِدَايَةِ أَقَرَّهُ شُرَّاحُهَا وَمَشْي عَلَيْهِ فِي الْمُلْتَقَى

٣٧٬٨٩٤

وَكَذَا فِي الْبَدَائِعِ، وَقَالَ: نَظِيرُهُ مَا إذَا قَالَ لِامْرَأَتِهِ

تعليق

وَأَشَارَ إلَيْهَا: هَذِهِ الْكَلْبَةُ طَالِقٌ أَنَّهَا تَطْلُقُ وَيَبْطُلُ الِاسْمُ اهـ.

٣٧٬٨٩٥

وَفِي التَّتَارْخَانِيَّة وَغَيْرِهَا: وَإِنْ أَرْسَلَ إلَى مَا يَظُنُّ أَنَّهُ شَجَرَةٌ أَوْ إنْسَانٌ فَإِذَا هُوَ صَيْدٌ يُؤْكَلُ هُوَ الْمُخْتَارُ اهـ فَالْمُخْتَارُ مَا فِي الْهِدَايَةِ

(قَوْلُهُ بِخِلَافِ مَا إذَا سَمِعَ حِسَّ أَسَدٍ أَوْ خِنْزِيرٍ) أَيْ مُتَوَحِّشٍ وَالْمُرَادُ كُلُّ مَا يَحِلُّ اصْطِيَادُهُ. وَاسْتَثْنَى فِي النِّهَايَةِ مَا لَوْ كَانَ الْمَسْمُوعُ حِسُّهُ جَرَادًا أَوْ سَمَكًا فَأَصَابَ غَيْرَهُمَا لَا يُؤْكَلُ، لِأَنَّ الذَّكَاةَ لَا تَقَعُ عَلَيْهِمَا فَلَا يَكُونُ الْفِعْلُ ذَكَاةً. وَاعْتَرَضَهُ الزَّيْلَعِيُّ بِمَا فِي الْخَانِيَّةِ: لَوْ رَمَى إلَى جَرَادٍ أَوْ سَمَكَةٍ وَتَرَكَ التَّسْمِيَةَ فَأَصَابَ طَائِرًا أَوْ صَيْدًا آخَرَ فَقَتَلَهُ يَحِلُّ أَكْلُهُ. وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ رِوَايَتَانِ،

٣٧٬٨٩٦

وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ يُؤْكَلُ اهـ.

أَقُولُ: لَكِنَّ قَوْلَ الْخَانِيَّةِ وَتَرَكَ التَّسْمِيَةَ

٣٧٬٨٩٧

وَمِثْلُهُ فِي الْبَزَّازِيَّةِ مُشْكِلٌ، وَقَدْ ذَكَرَ الْمَسْأَلَةَ فِي التَّتَارْخَانِيَّة وَقَالَ: وَالْمُخْتَارُ أَنَّهُ يُؤْكَلُ، وَلَمْ يَذْكُرْ قَوْلَهُ وَتَرَكَ التَّسْمِيَةَ، وَرَأَيْت بَعْضَ الْعُلَمَاءِ قَيَّدَهُ بِقَوْلِهِ أَيْ نَاسِيًا وَهُوَ قَيْدٌ لَازِمٌ فَتَأَمَّلْ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.