فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٤٬١٠٥تنوير الأبصارالحنفيةج ٦ ص ٤٩٣ج ٦ ص ٤٩٣

وَلَا يَضْمَنُ لَهُ مُرْتَهِنَهَا ذِمِّيًّا، وَفِي عَكْسِهِ الضَّمَانُ بِعَيْنٍ مَضْمُونَةٍ بِنَفْسِهَا كَالْمَغْصُوبِ وَبَدَلِ الْخُلْعِ وَالْمَهْرِ وَبَدَلِ الصُّلْحِ عَنْ عَمْدٍ وَبِالدَّيْنِ وَلَوْ مَوْعُودًا بِأَنْ رَهَنَ لِيُقْرِضَهُ كَذَا

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَلَا يَضْمَنُ لَهُ) أَيْ لِلْمُسْلِمِ (مُرْتَهِنَهَا) حَالَ كَوْنِهِ (ذِمِّيًّا، وَفِي عَكْسِهِ الضَّمَانُ) لِتَقَوُّمِهَا عِنْدَهُمْ وَلَا عِنْدَنَا. وَصَحَّ) الرَّهْنُ (بِعَيْنٍ مَضْمُونَةٍ بِنَفْسِهَا) أَيْ بِالْمِثْلِ أَوْ بِالْقِيمَةِ (كَالْمَغْصُوبِ وَبَدَلِ الْخُلْعِ وَالْمَهْرِ وَبَدَلِ الصُّلْحِ عَنْ عَمْدٍ) اعْلَمْ أَنَّ الْأَعْيَانَ ثَلَاثَةٌ: عَيْنٌ غَيْرُ مَضْمُونَةٍ أَصْلًا كَالْأَمَانَاتِ.

وَعَيْنٌ غَيْرُ مَضْمُونَةٍ وَلَكِنَّهَا تُشْبِهُ الْمَضْمُونَةَ كَمَبِيعٍ فِي يَدِ الْبَائِعِ.

وَعَيْنٌ مَضْمُونَةٌ بِنَفْسِهَا كَالْمَغْصُوبِ وَنَحْوِهِ وَتَمَامُهُ فِي الدُّرَرِ. (وَ) صَحَّ (بِالدَّيْنِ وَلَوْ مَوْعُودًا بِأَنْ رَهَنَ لِيُقْرِضَهُ كَذَا) كَأَلْفٍ مَثَلًا،

٥٬٠٩٢

فَلَوْ دَفَعَ لَهُ الْبَعْضَ وَامْتَنَعَ لَأُجْبِرَ أَشْبَاهٌ

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ وَلَا يَضْمَنُ لَهُ) كَمَا لَا يَضْمَنُهَا بِالْغَصْبِ مِنْهُ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ بِمَالٍ فِي حَقِّ الْمُسْلِمِ مِنَحٌ

(قَوْلُهُ وَفِي عَكْسِهِ الضَّمَانُ) أَيْ إنْ كَانَ الرَّاهِنُ ذِمِّيًّا وَالْمُرْتَهِنُ مُسْلِمًا يَضْمَنُ الْخَمْرَ لِلذِّمِّيِّ، كَمَا إذَا غَصَبَ مِنَحٌ.

٣٨٬٠٣٤

وَظَاهِرُهُ أَنَّهَا تُضْمَنُ بِلَا تَعَدٍّ ضَمَانَ الرَّهْنِ لِأَنَّ الرَّهْنَ هُنَا مَالٌ عِنْدَ الذِّمِّيِّ وَالْمُقَابِلُ بِهِ مَضْمُونٌ فَهُوَ رَهْنٌ صَحِيحٌ لَا فَاسِدٌ وَلَا بَاطِلٌ تَأَمَّلْ.

(قَوْلُهُ أَيْ بِالْمِثْلِ أَوْ بِالْقِيمَةِ) فَسَّرَ النَّفْسَ بِهِمَا بِاعْتِبَارِ أَنَّهُمَا قَائِمَانِ مَقَامَهَا، وَلِمُرَادِ أَنَّهَا مَضْمُونَةٌ بِالْمِثْلِ لَوْ مِثْلِيَّةً، وَبِالْقِيمَةِ لَوْ قِيَمِيَّةً

(قَوْلُهُ كَالْمَغْصُوبِ إلَخْ) أَيْ كَالْعَيْنِ الْمَغْصُوبَةِ أَوْ الْمَجْعُولَةِ بَدَلَ خُلْعٍ أَوْ مَهْرٍ أَوْ صُلْحٍ لِأَنَّ الضَّمَانَ مُتَقَرِّرٌ، فَإِنَّهَا إنْ كَانَتْ قَائِمَةً وَجَبَ تَسْلِيمُهَا وَإِنْ هَالِكَةً وَجَبَ قِيمَتُهَا فَكَانَ الرَّهْنُ بِهَا رَهْنًا بِمَا هُوَ مَضْمُونٌ فَيَصِحُّ كَمَا فِي الْهِدَايَةِ

(قَوْلُهُ كَالْأَمَانَاتِ) أَيْ وَلَا يَصِحُّ الرَّهْنُ بِهَا، وَقَدْ قَدَّمْنَا وَجْهُهُ عَنْ الْحَمَوِيِّ

(قَوْلُهُ وَعَيْنٌ غَيْرُ مَضْمُونَةٍ) أَيْ حَقِيقَةً لِأَنَّهَا إذَا هَلَكَتْ يَهْلِكُ مِلْكُ الْبَائِعِ فَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ شَيْءٌ كَمَا إذَا هَلَكَتْ الْوَدِيعَةُ، وَقَوْلُهُ لَكِنَّهَا تُشْبِهُ الْمَضْمُونَةَ بِاعْتِبَارِ سُقُوطِ الثَّمَنِ إنْ لَمْ يُقْبَضْ وَرَدُّهُ إذَا قُبِضَ وَلِذَا سُمِّيَتْ فِيمَا مَرَّ مَضْمُونَةً بِغَيْرِهَا، وَقَدَّمْنَا أَنَّ الرَّهْنَ بِهَا بَاطِلٌ أَوْ فَاسِدٌ أَوْ جَائِزٌ

(قَوْلُهُ فَلَوْ دَفَعَ لَهُ الْبَعْضَ) أَيْ بَعْضَ مَا وَعَدَهُ بِهِ وَامْتَنَعَ عَنْ دَفْعِ الْبَاقِي لَا يُجْبَرُ عَلَيْهِ، وَلَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا إنْ كَانَ الرَّهْنُ بَاقِيًا وَإِلَّا فَحُكْمُهُ مَا فِي الْمَتْنِ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.