فَإِنْ رَهَنَ بِجِنْسِهِ وَهَلَكَ، هَلَكَ بِمِثْلِهِ مِنْ الدَّيْنِ،
الشروح عليها
(بِجِنْسِهِ وَهَلَكَ، هَلَكَ بِمِثْلِهِ) وَزْنًا أَوْ كَيْلًا لَا قِيمَةً خِلَافًا لَهُمَا (مِنْ الدَّيْنِ، وَلَا عِبْرَةَ بِالْجَوْدَةِ) عِنْدَ الْمُقَابَلَةِ بِالْجِنْسِ.
ثُمَّ إنْ تَسَاوَيَا فَظَاهِرٌ، وَإِنْ الدَّيْنُ أَزْيَدَ فَالزَّائِدُ فِي ذِمَّةِ الرَّاهِنِ،
وَإِنْ الرَّهْنُ أَزِيدَ فَالزَّائِدُ أَمَانَةٌ دُرَرٌ وَصَدْرُ شَرِيعَةٍ.
(قَوْلُهُ وَزْنًا أَوْ كَيْلًا) سَوَاءٌ قَلَّتْ الْقِيمَةُ أَوْ كَثُرَتْ زَيْلَعِيٌّ
(قَوْلُهُ لَا قِيمَةَ خِلَافًا لَهُمَا) فَعِنْدَهُمَا يَضْمَنُ الْقِيمَةَ مِنْ خِلَافِ الْجِنْسِ وَتَكُونُ رَهْنًا مَكَانَهُ، وَيَمْلِكُ الْمُرْتَهِنُ الْهَالِكَ بِالضَّمَانِ عَيْنِيٌّ.
وَتَظْهَرُ ثَمَرَةُ الْخِلَافِ إذَا كَانَتْ الْقِيمَةُ أَقَلَّ مِنْ الدَّيْنِ.
أَمَّا لَوْ كَانَتْ مِثْلَهُ أَوْ أَكْثَرَ فَالْجَوَابُ فِيهِمَا بِالِاتِّفَاقِ لِأَنَّ الِاسْتِيفَاءَ عِنْدَهُ بِالْوَزْنِ.
وَعِنْدَهُمَا بِالْقِيمَةِ، وَهِيَ مِثْلُ الدَّيْنِ فِي الْأَوَّلِ وَزَائِدَةٌ عَلَيْهِ فِي الثَّانِي فَيَصِيرُ بِقَدْرِ الدَّيْنِ مُسْتَوْفِيًا وَالْبَاقِي أَمَانَةٌ كَمَا فِي الْهِدَايَةِ
(قَوْلُهُ وَلَا عِبْرَةَ بِالْجَوْدَةِ إلَخْ) لِأَنَّهُمَا لَا قِيمَةَ لَهَا إذَا قَابَلَتْ الْجِنْسَ لِئَلَّا يُؤَدِّيَ إلَى الرِّبَا
(قَوْلُهُ ثُمَّ إنْ تَسَاوَيَا) أَيْ إنْ تَسَاوَى الرَّهْنُ وَالْمَرْهُونُ بِهِ كَيْلًا أَوْ وَزْنًا فَظَاهِرٌ: أَيْ أَنَّهُ يَسْقُطُ الدَّيْنُ بِلَا نَظَرٍ إلَى الْقِيمَةِ وَلَا إلَى الْجَوْدَةِ عِنْدَهُ، وَهَذَا كُلُّهُ إذَا هَلَكَ.
وَأَمَّا إذَا انْتَقَصَ بِأَنْ كَانَ إبْرِيقَ فِضَّةٍ فَانْكَسَرَ فَفِيهِ كَلَامٌ آخَرَ.
وَحَاصِلُ صُوَرِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فِي الْهَلَاكِ وَالنُّقْصَانِ تَبْلُغُ سِتًّا وَعِشْرِينَ صُورَةً مَبْسُوطَةً فِي الْمُطَوَّلَاتِ، وَقَدْ أَوْضَحَهَا فِي التَّبْيِينِ وَغَايَةِ الْبَيَانِ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.