وَلَوْ أَعَارَهُ أَحَدُهُمَا أَجْنَبِيًّا بِإِذْنِ الْآخَرِ سَقَطَ ضَمَانُهُ وَلِكُلٍّ مِنْهُمَا أَنْ يُعِيدَهُ رَهْنًا
الشروح عليها
(وَلَوْ أَعَارَهُ) أَوْ أَوْدَعَهُ (أَحَدُهُمَا أَجْنَبِيًّا بِإِذْنِ الْآخَرِ سَقَطَ ضَمَانُهُ وَلِكُلٍّ مِنْهُمَا أَنْ يُعِيدَهُ رَهْنًا) كَمَا كَانَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَلَوْ أَعَارَهُ إلَخْ) جُمْلَةُ هَذِهِ التَّصَرُّفَاتِ سِتَّةٌ: الْعَارِيَّةُ الْوَدِيعَةُ وَالرَّهْنُ وَالْإِجَارَةُ وَالْبَيْعُ وَالْهِبَةُ، فَالْعَارِيَّةُ تُوجِبُ سُقُوطَ الضَّمَانِ سَوَاءٌ كَانَ الْمُسْتَعِيرُ هُوَ الرَّاهِنُ أَوْ الْمُرْتَهِنُ إذَا هَلَكَ حَالَةَ الِاسْتِعْمَالِ أَوْ أَجْنَبِيًّا وَلَا تَرْفَعُ عَقْدَ الرَّهْنِ وَحُكْمُ الْوَدِيعَةِ كَحُكْمِ الْعَارِيَّةِ، وَالرَّهْنُ يُبْطِلُ عَقْدَ الرَّهْنِ.
وَأَمَّا الْإِجَارَةُ فَالْمُسْتَأْجِرُ إنْ كَانَ هُوَ الرَّاهِنُ فَهِيَ بَاطِلَةٌ وَكَانَتْ بِمَنْزِلَةِ مَا إذَا أَعَارَ مِنْهُ أَوْ أَوْدَعَهُ،
وَإِنْ كَانَ هُوَ الْمُرْتَهِنُ وَجَدَّدَ الْقَبْضَ لِلْإِجَارَةِ أَوْ أَجْنَبِيًّا بِمُبَاشَرَةِ أَحَدِهِمَا الْعَقْدَ بِإِذْنِ الْآخَرِ بَطَلَ الرَّهْنُ وَالْأُجْرَةُ لِلرَّاهِنِ وَوِلَايَةُ الْقَبْضِ لِلْعَاقِدِ وَلَا يَعُودُ رَهْنًا إلَّا بِالِاسْتِئْنَافِ.
وَأَمَّا الْبَيْعُ وَالْهِبَةُ فَإِنَّ الْعَقْدَ يَبْطُلُ بِهِمَا إذَا كَانَا مِنْ الْمُرْتَهِنِ أَوْ مِنْ أَجْنَبِيٍّ بِمُبَاشَرَةِ أَحَدِهِمَا بِإِذْنِ الْآخَرِ،
وَأَمَّا مِنْ الرَّاهِنِ فَلَا يُتَصَوَّرُ اهـ عِنَايَةٌ.
وَفِي حَاشِيَتِهَا لِسَعْدِيٍّ أَفَنْدِي: إذَا كَانَ الْإِيدَاعُ مِنْ أَجْنَبِيٍّ يَنْبَغِي أَنْ لَا يَسْقُطَ الضَّمَانُ لِأَنَّهُ الْعَدْلُ اهـ.
أَقُولُ: وَهُوَ بَحْثٌ وَجِيهٌ ثُمَّ رَأَيْتُهُ مَنْصُوصًا فِي الْخَانِيَّةِ حَيْثُ قَالَ فِيهَا: إذَا أَجَازَ الرَّاهِنُ لِلْمُرْتَهِنِ أَنْ يُودِعَهُ إنْسَانًا أَوْ يُعِيرَ،
فَإِنْ أَوْدَعَ فَهُوَ رَهْنٌ عَلَى حَالِهِ، إنْ هَلَكَ فِي يَدِ الْمُودِعِ سَقَطَ الدَّيْنُ،
وَإِنْ أَعَارَهُ خَرَجَ مِنْ ضَمَانِ الرَّهْنِ وَلِلْمُرْتَهِنِ أَنْ يُعِيدَهُ اهـ فَقَدْ فَرَّقَ بَيْنَ الْعَارِيَّةِ الْوَدِيعَةِ عَلَى خِلَافِ مَا ذَكَرَهُ فِي الْعِنَايَةِ وَتَبِعَهُ فِيهِ الشَّارِحُ فَتَنَبَّهْ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.