فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(بِخِلَافِ الْإِجَارَةِ وَالْبَيْعِ وَالْهِبَةِ) وَالرَّهْنِ (مِنْ الْمُرْتَهِنِ أَوْ مِنْ أَجْنَبِيٍّ إذَا بَاشَرَهَا أَحَدُهُمَا بِإِذْنِ الْآخَرِ) حَيْثُ يَخْرُجُ عَنْ الرَّهْنِ ثُمَّ لَا يَعُودُ إلَّا بِعَقْدٍ مُبْتَدَأٍ لِأَنَّهَا عُقُودٌ لَازِمَةٌ،

٥٬١٢١

بِخِلَافِ الْعَارِيَّةِ، وَبِخِلَافِ بَيْعِ الْمُرْتَهِنِ مِنْ الرَّاهِنِ لِعَدَمِ لُزُومِهَا.

بَقِيَ لَوْ مَاتَ الرَّاهِنُ قَبْلَ رَهْنِهِ ثَانِيًا فَالْمُرْتَهِنُ أُسْوَةُ الْغُرَمَاءِ.

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ بِخِلَافِ الْإِجَارَةِ إلَخْ) حَالٌ مِنْ قَوْلِهِ وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَنْ يُعِيدَهُ رَهْنًا.

٣٨٬١٨٩

وَيُشْتَرَطُ فِي الْإِجَارَةِ تَجْدِيدُ الْقَبْضِ كَمَا عَلِمْتَ آنِفًا.

٣٨٬١٩٠

وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ: وَإِنْ اسْتَأْجَرَهَا الْمُرْتَهِنُ فَاسِدًا وَوَصَلَ إلَيْهَا وَمَضَى زَمَانٌ بِمِقْدَارِ مَا يَجِبُ فِيهِ شَيْءٌ مِنْ الْأُجْرَةِ بَطَلَ الرَّهْنُ اهـ.

وَفِيهَا: وَإِنْ أَخَذَ الْمُرْتَهِنُ الْأَرْضَ مُزَارَعَةً بَطَلَ الرَّهْنُ لَوْ الْبَذْرُ مِنْهُ،

٣٨٬١٩١

وَلَوْ مِنْ الرَّاهِنِ فَلَا اهـ. أَيْ لِمَا قَدَّمْنَاهُ فِي كِتَابِ الْمُزَارَعَةِ أَنَّ الْأَصْلَ أَنَّ رَبَّ الْبَذْرِ هُوَ الْمُسْتَأْجِرُ،

٣٨٬١٩٢

فَإِنْ كَانَ هُوَ الْعَامِلَ كَانَ مُسْتَأْجَرًا لِلْأَرْضِ،

٣٨٬١٩٣

وَإِنْ كَانَ هُوَ رَبَّ الْأَرْضِ كَانَ مُسْتَأْجِرًا لِلْعَامِلِ

(قَوْلُهُ وَالرَّهْنِ) أَيْ وَبِخِلَافِ رَهْنِ الرَّهْنِ وَيَأْتِي الْكَلَامُ فِيهِ قَرِيبًا

(قَوْلُهُ مِنْ الْمُرْتَهِنِ إلَخْ) " مِنْ " هَذِهِ صِلَةٌ لِمَا قَبْلَهَا لَا لِلِابْتِدَاءِ، تَقُولُ: أَجَرْتُ مِنْهُ الدَّارَ

٣٨٬١٩٤

وَكَذَا بِعْتهَا أَوْ وَهَبْتُهَا مِنْهُ إذَا كَانَ هُوَ الْقَابِلَ لِلْعَقْدِ وَأَنْتَ الْمُبَاشِرُ فَالْمُرْتَهِنُ أَوْ الْأَجْنَبِيُّ هُنَا هُوَ الْقَابِلُ وَالْمُبَاشِرُ: أَيْ الْعَاقِدُ مَعَ الْمُرْتَهِنِ هُوَ الرَّاهِنُ وَمَعَ الْأَجْنَبِيِّ أَحَدُهُمَا، لَكِنْ فِي هَذَا التَّعْمِيمِ بِالنِّسْبَةِ إلَى الرَّهْنِ نَظَرٌ لِأَنَّ رَهْنَهُ مِنْ الْمُرْتَهِنِ لَا يُفِيدُ، فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ خَاصٌّ فِيمَا إذَا رَهَنَهُ أَحَدُهُمَا مِنْ أَجْنَبِيٍّ.

٣٨٬١٩٥

قَالَ فِي التَّتَارْخَانِيَّة عَنْ شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ: لَيْسَ لِلْمُرْتَهِنِ أَنْ يَرْهَنَ الرَّهْنَ،

٣٨٬١٩٦

فَإِنْ رَهَنَ بِلَا إذْنِ الرَّاهِنِ،

٣٨٬١٩٧

فَإِنْ هَلَكَ فِي يَدِ الثَّانِي قَبْلَ الْإِعَادَةِ إلَى يَدِ الْأَوَّلِ فَلِلرَّاهِنِ أَنْ يُضَمِّنَ الْمُرْتَهِنَ الْأَوَّلَ وَيَصِيرُ ضَمَانُهُ رَهْنًا وَيَمْلِكُهُ الْمُرْتَهِنُ الثَّانِي بِالدَّيْنِ أَوْ يُضَمِّنَ الْمُرْتَهِنَ الثَّانِي وَيَكُونُ الضَّمَانُ رَهْنًا عِنْدَ الْمُرْتَهِنِ الْأَوَّلِ وَبَطَلَ رَهْنُ الثَّانِي وَيَرْجِعُ الثَّانِي عَلَى الْأَوَّلِ بِمَا ضُمِّنَ وَبِدَيْنِهِ،

٣٨٬١٩٨

وَإِنْ رَهَنَ بِإِذْنِ الرَّاهِنِ صَحَّ الثَّانِي وَبَطَلَ الْأَوَّلُ. اهـ

(قَوْلُهُ حَيْثُ يَخْرُجُ عَنْ الرَّهْنِ) بَيَانٌ لِجِهَةِ الْمُخَالَفَةِ بَيْنَ الْوَدِيعَةِ وَهَذِهِ الْعُقُودِ؛ لَكِنْ فِي صُورَةِ الْبَيْعِ يَتَحَوَّلُ حَقُّ الْمُرْتَهِنِ إلَى الثَّمَنِ سَوَاءٌ قَبَضَهُ أَوْ لَا حَتَّى لَوْ هَلَكَ عِنْدَ الْمُشْتَرِي سَقَطَ الدَّيْنُ

٣٨٬١٩٩

بِخِلَافِ بَدَلِ الْإِجَارَةِ وَتَقَدَّمَ الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا نُصَّ عَلَى ذَلِكَ فِي الْمِعْرَاجِ

(قَوْلُهُ لِأَنَّهَا عُقُودٌ لَازِمَةٌ) وَلِذَا لَا يُمْكِنُهُ فَسْخُهَا

(قَوْلُهُ وَبِخِلَافِ بَيْعِ الْمُرْتَهِنِ مِنْ الرَّاهِنِ)

٣٨٬٢٠٠

وَكَذَا إجَارَتُهُ وَهِبَتُهُ وَهَذَا مُحْتَرَزُ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ مِنْ الْمُرْتَهِنِ.

(قَوْلُهُ لِعَدَمِ لُزُومِهَا) أَيْ لُزُومِ الْعَارِيَّةِ وَالْبَيْعِ وَالْأَوْلَى لُزُومُهُمَا بِالتَّثْنِيَةِ أَيْ لِعَدَمِ لُزُومِهِمَا فِي حَقِّ الرَّاهِنِ لِأَنَّ مِلْكَهُ بَاقٍ فِي الْمَرْهُونِ فَيَبْطُلُ الْعَقْدُ

(قَوْلُهُ بَقِيَ لَوْ مَاتَ إلَخْ) مُرْتَبِطٌ بِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ بِخِلَافِ الْإِجَارَةِ إلَخْ

(قَوْلُهُ فَالْمُرْتَهِنُ أُسْوَةُ الْغُرَمَاءِ) أَيْ مُسَاوٍ لَهُمْ فِي الْمَرْهُونِ لِبُطْلَانِ عَقْدِ الرَّهْنِ بِهَذِهِ الْعُقُودِ. مِعْرَاجٌ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.