فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(ثُمَّ يَأْتِي بِهَا) عَلَى أَنَّهَا سُنَّةٌ (فِي وَقْتِهِ) أَيْ الظُّهْرِ (قَبْلَ شَفْعِهِ) عِنْدَ مُحَمَّدٍ، وَبِهِ يُفْتَى جَوْهَرَةٌ.

٧٧٤

وَأَمَّا مَا قَبْلَ الْعِشَاءِ فَمَنْدُوبٌ لَا يُقْضَى أَصْلًا

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ عَلَى أَنَّهَا سُنَّةٌ) أَيْ اتِّفَاقًا. وَمَا فِي الْخَانِيَّةِ وَغَيْرِهَا مِنْ أَنَّهَا نَفْلٌ عِنْدَهُ سُنَّةٌ عِنْدَهُمَا فَهُوَ مِنْ تَصَرُّفِ الْمُصَنِّفِينَ، لِأَنَّ الْمَذْكُورَ فِي الْمَسْأَلَةِ الِاخْتِلَافُ فِي تَقْدِيمِهَا أَوْ تَأْخِيرِهَا، وَالِاتِّفَاقُ عَلَى قَضَائِهَا؛ وَهُوَ اتِّفَاقٌ عَلَى وُقُوعِهَا سُنَّةً كَمَا حَقَّقَهُ فِي الْفَتْحِ وَتَبِعَهُ فِي الْبَحْرِ وَالنَّهْرِ وَشَرْحِ الْمُنْيَةِ.

(قَوْلُهُ فِي وَقْتِهِ) فَلَا تُقْضَى بَعْدَهُ لَا تَبَعًا وَلَا مَقْصُودًا

٦٬٧١٧

بِخِلَافِ سُنَّةِ الْفَجْرِ. وَظَاهِرُ الْبَحْرِ الِاتِّفَاقُ عَلَى ذَلِكَ، لَكِنْ صَرَّحَ فِي الْهِدَايَةِ بِأَنَّ فِي قَضَائِهَا بَعْدَ الْوَقْتِ تَبَعًا لِلْفَرْضِ اخْتِلَافَ الْمَشَايِخِ، وَلِذَا

٦٬٧١٨

قَالَ فِي النَّهْرِ: إنَّ مَا فِي الْبَحْرِ سَهْوٌ. وَأَجَابَ الشَّيْخُ إسْمَاعِيلُ بِأَنَّهُ بَنَاهُ عَلَى الْأَصَحِّ.

(قَوْلُهُ عِنْدَ مُحَمَّدٍ) وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ بَعْدَهُ، كَذَا فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ الْحُسَامِيِّ وَفِي الْمَنْظُومَةِ وَشَرْحِهَا: الْخِلَافُ عَلَى الْعَكْسِ.

٦٬٧١٩

وَفِي غَايَةِ الْبَيَانِ: يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ عَنْ كُلٍّ مِنْ الْإِمَامَيْنِ رِوَايَتَانِ ح عَنْ الْبَحْرِ.

(قَوْلُهُ وَبِهِ يُفْتَى) أَقُولُ: وَعَلَيْهِ الْمُتُونُ، لَكِنْ رَجَّحَ فِي الْفَتْحِ تَقْدِيمَ الرَّكْعَتَيْنِ.

٦٬٧٢٠

قَالَ فِي الْإِمْدَادِ: وَفِي فَتَاوَى الْعَتَّابِيِّ أَنَّهُ الْمُخْتَارُ،

٦٬٧٢١

وَفِي مَبْسُوطِ شَيْخِ الْإِسْلَامِ أَنَّهُ الْأَصَحُّ لِحَدِيثِ عَائِشَةَ «أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - كَانَ إذَا فَاتَتْهُ الْأَرْبَعُ قَبْلَ الظُّهْرِ يُصَلِّيهِنَّ بَعْدَ الرَّكْعَتَيْنِ» وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ،

٦٬٧٢٢

وَكَذَا فِي جَامِعِ قَاضِي خَانْ اهـ وَالْحَدِيثُ قَالَ التِّرْمِذِيُّ حَسَنٌ غَرِيبٌ فَتْحٌ

(قَوْلُهُ وَأَمَّا مَا قَبْلَ الْعِشَاءِ فَمَنْدُوبٌ) يَعْنِي قَدْ عُلِمَ حُكْمُ سُنَّةِ الْفَجْرِ وَالظُّهْرِ وَالْجُمُعَةِ وَلَمْ يَبْقَ مِنْ النَّوَافِلِ الْقَبْلِيَّةَ إلَّا سُنَّةُ الْعَصْرِ،

٦٬٧٢٣

وَمِنْ الْمَعْلُومِ أَنَّهَا لَا تُقْضَى لِكَرَاهَةِ التَّنَفُّلِ بَعْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ

٦٬٧٢٤

وَكَذَا سُنَّةُ الْعِشَاءِ، لَكِنْ لَا تُقْضَى لِأَنَّهَا مَنْدُوبَةٌ.

أَقُولُ: وَفِي هَذَا التَّعْلِيلِ نَظَرٌ لِأَنَّهُ يُوهِمُ أَنَّ قَضَاءَ سُنَّةِ الْفَجْرِ وَالظُّهْرِ لِسُنِّيَّتِهِمَا،

٦٬٧٢٥

وَلَوْ كَانَتَا مَنْدُوبَتَيْنِ لَمْ تُقْضَيَا وَلَيْسَ كَذَلِكَ، لِأَنَّ قَضَاءَهُمَا ثَبَتَ بِالنَّصِّ عَلَى خِلَافِ الْقِيَاسِ؛ فَيَبْقَى مَا وَرَاءَ النَّصِّ عَلَى الْعَدَمِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الْفَتْحِ حَتَّى لَوْ وَرَدَ نَصٌّ فِي قَضَاءِ الْمَنْدُوبِ نَقُولُ بِهِ، وَبِهَذَا ظَهَرَ لَك مَا فِي قَوْلِ الْإِمْدَادِ: إنَّ الَّتِي قَبْلَ الْعِشَاءِ مَنْدُوبَةٌ فَلَا مَانِعَ مِنْ قَضَائِهَا بَعْدَ الَّتِي تَلِي الْعِشَاءَ. اهـ. نَعَمْ لَوْ قَضَاهَا لَا تَكُونُ مَكْرُوهَةً بَلْ تَقَعُ نَفْلًا مُسْتَحَبًّا، لَا عَلَى أَنَّهَا هِيَ الَّتِي فَاتَتْ عَنْ مَحَلِّهَا كَمَا قَالُوهُ فِي سُنَّةِ التَّرَاوِيحِ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.