فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(مَوْضِعِ أَصْلِ السِّنِّ) وَيَسْقُطُ مَا سِوَاهُ لِتَعَذُّرِ الْمُمَاثَلَةِ إذْ رُبَّمَا تُقْصَدُ لَهَاتُهُ، وَبِهِ أَخَذَ صَاحِبُ الْكَافِي. قَالَ الْمُصَنِّفُ وَفِي الْمُجْتَبَى وَبِهِ يُفْتَى (كَمَا تُبْرَدُ) إلَى أَنْ يَتَسَاوَيَا إنْ كُسِرَتْ.

٥٬٢٣٢

وَفِي الْمُجْتَبَى: يُؤَجَّلُ حَوْلًا، فَإِنْ لَمْ تَثْبُتْ يُقْتَصُّ.

٥٬٢٣٣

وَقِيلَ يُؤَجَّلُ الصَّبِيُّ لَا الْبَالِغُ،

٥٬٢٣٤

فَلَوْ مَاتَ الصَّبِيُّ فِي الْحَوْلِ بَرِئَ.

٥٬٢٣٥

وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ: فِيهِ حُكُومَةُ عَدْلٍ،

٥٬٢٣٦

وَكَذَا الْخِلَافُ إذَا أَجَّلَ فِي تَحْرِيكِهِ فَلَمْ يَسْقُطْ، فَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ تَجِبُ حُكُومَةُ عَدْلِ الْأَلَمِ: أَيْ أَجْرُ الْقِلَاعِ وَالطَّبِيبِ اهـ وَسَنُحَقِّقُهُ. (وَتُؤْخَذُ الثَّنِيَّةُ بِالثَّنِيَّةِ وَالنَّابُ بِالنَّابِ، وَلَا تُؤْخَذُ الْأَعْلَى بِالْأَسْفَلِ وَلَا الْأَسْفَلُ بِالْأَعْلَى) مُجْتَبًى. الْحَاصِلُ أَنَّهُ لَا يُؤْخَذُ عُضْوٌ إلَّا بِمِثْلِهِ.

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ مَوْضِعِ أَصْلِ السِّنِّ) بَدَلٌ مِمَّا قَبْلَهُ ط

(قَوْلُهُ وَيَسْقُطُ مَا سِوَاهُ) أَيْ مَا كَانَ دَاخِلًا فِي اللَّحْمِ

(قَوْلُهُ إذْ رُبَّمَا تَفْسُدُ لَهَاتُهُ) أَيْ لَوْ قَلَعَ، وَالتَّعْبِيرُ بِاللَّهَاةِ وَقَعَ فِي النِّهَايَةِ وَتَبِعَهُ الزَّيْلَعِيُّ وَالْمُصَنِّفُ وَالشَّارِحُ، وَالصَّوَابُ لِثَاتُهُ كَمَا وَقَعَ فِي الْكِفَايَةِ.

٣٨٬٥٥٣

قَالَ فِي الْمُغْرِبِ: اللَّهَاةُ لَحْمَةٌ مُشْرِفَةٌ عَلَى الْحَلْقِ، قَوْلُهُ مَنْ تَسَحَّرَ بِسَوِيقٍ لَا بُدَّ أَنْ يَبْقَى بَيْنَ أَسْنَانِهِ وَلَهَاتِهِ شَيْءٌ كَأَنَّهُ تَصْحِيفُ لِثَاتِهِ وَهِيَ لَحْمَاتُ أُصُولِ الْأَسْنَانِ اهـ

(قَوْلُهُ وَبِهِ أَخَذَ صَاحِبُ الْكَافِي) أَيْ بِالْقَوْلِ بِالْبَرْدِ وَعَلَيْهِ مَشَى شُرَّاحُ الْهِدَايَةِ، وَعَزَوْهُ إلَى الذَّخِيرَةِ وَالْمَبْسُوطِ، وَتَبِعَهُمْ فِي الْجَوْهَرَةِ وَالتَّبْيِينِ، وَلَمْ يَتَعَرَّضُوا لِلْقَوْلِ بِالْقَلْعِ أَصْلًا، بَلْ قَالُوا لَا تُقْلَعُ،

٣٨٬٥٥٤

وَإِنَّمَا تُبْرَدُ مَعَ أَنَّهُ فِي الْهِدَايَةِ قَالَ: وَلَوْ قُلِعَ مِنْ أَصْلِهِ يُقْلَعُ الثَّانِي فَيَتَمَاثَلَانِ، وَكَأَنَّ الشُّرَّاحَ لَمْ يَرْتَضُوا بِهِ لَكِنْ مَشَى عَلَيْهِ فِي مُخْتَصَرِ الْوِقَايَةِ وَالْمُلْتَقَى وَالِاخْتِيَارِ وَالدُّرَرِ وَغَيْرِهَا. وَنَقَلَ الطُّورِيُّ عَنْ الْمُحِيطِ أَنَّ فِي الْمَسْأَلَةِ رِوَايَتَيْنِ. وَنَقَلَ بَعْضُهُمْ عَنْ الْمَقْدِسِيَّ أَنَّهُ قَالَ: يَنْبَغِي اخْتِيَارُ الْبَرْدِ خُصُوصًا عِنْدَ تَعَذُّرِ الْقَلْعِ، كَمَا لَوْ كَانَتْ أَسْنَانُهُ غَيْرَ مُفَلَّجَةٍ بِحَيْثُ يُخَافُ مِنْ قَلْعِ وَاحِدٍ أَنْ يَتْبَعَهُ غَيْرُهُ أَوْ أَنْ تَفْسُدَ اللِّثَةُ اهـ.

٣٨٬٥٥٥

قُلْت: يُؤَيِّدُهُ مَا فِي شَرْحِ مِسْكِينٍ عَنْ الْخُلَاصَةِ: النَّزْعُ مَشْرُوعٌ، وَالْأَخْذُ بِالْمِبْرَدِ احْتِيَاطٌ اهـ

(قَوْلُهُ قَالَ الْمُصَنِّفُ إلَخْ) لَمْ أَرَهُ فِي الْمِنَحِ وَلَا فِي الْمُجْتَبَى

(قَوْلُهُ كَمَا تُبْرَدُ إلَى أَنْ يَتَسَاوَيَا إنْ كُسِرَتْ) هَذَا إذَا لَمْ يَسْوَدَّ الْبَاقِي وَإِنْ اسْوَدَّ لَا يَجِبُ الْقِصَاصُ،

٣٨٬٥٥٦

فَإِنْ طَلَبَ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ اسْتِيفَاءَ قَدْرِ الْمَكْسُورَةِ وَتَرَكَ مَا اسْوَدَّ لَا يَكُونُ لَهُ ذَلِكَ.

٣٨٬٥٥٧

وَفِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ إذَا كَسَرَ السِّنَّ لَا قِصَاصَ فِيهِ خَانِيَّةٌ، وَسَيَأْتِي فِي كِتَابِ الدِّيَاتِ،

٣٨٬٥٥٨

وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ قَالَ الْقَاضِي الْإِمَامُ: وَفِي كَسْرِ بَعْضِ السِّنِّ إنَّمَا يُبْرَدُ بِالْمِبْرَدِ إذَا كُسِرَ عَنْ عَرْضٍ،

٣٨٬٥٥٩

أَمَّا لَوْ عَنْ طُولٍ فَفِيهِ الْحُكُومَةُ اهـ شُرُنْبُلَالِيَّةٌ.

٣٨٬٥٦٠

وَفِي التَّتَارْخَانِيَّة إنْ كُسِرَ مُسْتَوِيًا يُمْكِنُ اسْتِيفَاءُ الْقِصَاصِ مِنْهُ اُقْتُصَّ وَإِلَّا فَعَلَيْهِ أَرْشُ ذَلِكَ، فِي كُلِّ سِنٍّ خَمْسٌ مِنْ الْإِبِلِ أَوْ الْبَقَرِ اهـ فَعُلِمَ تَقْيِيدُهُ أَيْضًا بِمَا إذَا أَمْكَنَ فِيهِ الْمُسَاوَاةُ.

٣٨٬٥٦١

وَفِي الْخَانِيَّةِ ضَرَبَ سِنَّ رَجُلٍ فَاسْوَدَّ فَنَزَعَهَا آخَرُ فَعَلَى الْأَوَّلِ أَرْشٌ تَامٌّ خَمْسُمِائَةٍ وَعَلَى الثَّانِي حُكُومَةُ عَدْلٍ اهـ. وَفِيهَا: كَسَرَ رُبُعَ سِنِّ رَجُلٍ وَرُبُعُ سِنِّ الْكَاسِرِ مِثْلُ سِنِّ الْمَكْسُورِ ذَكَرَ ابْنُ رُسْتُمَ أَنَّهُ يُكْسَرُ مِنْ الْكَاسِرِ، وَلَا يُعْتَبَرُ فِيهِ الصِّغَرُ وَالْكِبَرُ بَلْ يَكُونُ عَلَى قَدْرِ مَا كَسَرَ،

٣٨٬٥٦٢

وَكَذَا لَوْ قَطَعَ أُذُنَ إنْسَانٍ أَوْ يَدَهُ وَأُذُنُ الْقَاطِعِ أَوْ يَدُهُ أَطْوَلُ اهـ.

٣٨٬٥٦٣

[تَنْبِيهٌ] قَالَ فِي الْخُلَاصَةِ: وَلَوْ كَسَرَ بَعْضَ السِّنِّ فَسَقَطَ الْبَاقِي لَا يَجِبُ الْقِصَاصُ فِي الْمَشْهُورِ مِنْ الرِّوَايَةِ،

٣٨٬٥٦٤

وَلَوْ ضَرَبَهَا فَتَحَرَّكَتْ وَلَمْ تَتَغَيَّرْ فَقَلَعَهَا آخَرُ فَعَلَى كُلٍّ حُكُومَةُ عَدْلٍ اهـ

(قَوْلُهُ فَإِنْ لَمْ تَثْبُتْ يُقْتَصُّ) أَيْ فِيمَا إذَا قُلِعَتْ، وَذَكَرَ فِي الْمُجْتَبَى أَيْضًا أَنَّهُ إذَا كُسِرَ بَعْضُهَا يَنْتَظِرُ حَوْلًا،

٣٨٬٥٦٥

فَإِذَا لَمْ تَتَغَيَّرْ تُبْرَدُ، وَكَذَا ذُكِرَ فِيمَا إذَا تَحَرَّكَتْ يَنْتَظِرُ حَوْلًا فَإِنْ احْمَرَّتْ أَوْ اخْضَرَّتْ أَوْ اسْوَدَّتْ تَجِبُ دِيَتُهَا فِي مَالِهِ

٣٨٬٥٦٦

قَالَ: وَفِي الِاصْفِرَارِ اخْتِلَافُ الْمَشَايِخِ

(قَوْلُهُ وَقِيلَ يُؤَجَّلُ الصَّبِيُّ) عِبَارَةُ الْمُجْتَبَى وَالْأَصْلُ عِنْدَنَا أَنَّهُ يُسْتَأْنَى فِي الْجِنَايَاتِ كُلِّهَا عَمْدًا كَانَ أَوْ خَطَأً وَمُحَمَّدٌ ذَكَرَ الِاسْتِينَاءَ فِي التَّحْرِيكِ دُونَ الْقَلْعِ.

وَاخْتُلِفَ فِي الْقَلْعِ. قَالَ الْقُدُورِيُّ: يُسْتَأْنَى الصَّبِيُّ دُونَ الْبَالِغِ،

٣٨٬٥٦٧

وَقِيلَ يُسْتَأْنَى فِيهِمَا اهـ. وَنَقَلَ ط عَنْ الظَّهِيرِيَّةِ إنْ ضَرَبَ سِنَّ رَجُلٍ فَسَقَطَتْ يَنْتَظِرُ حَتَّى يَبْرَأَ مَوْضِعُ السِّنِّ وَلَا يَنْتَظِرُ حَوْلًا إلَّا فِي رِوَايَةِ الْمُجَرَّدِ،

٣٨٬٥٦٨

وَالصَّحِيحُ هُوَ الْأَوَّلُ لِأَنَّ نَبَاتَ سِنِّ الْبَالِغِ نَادِرٌ اهـ وَسَيَنْقُلُهُ الشَّارِحُ فِي الشِّجَاجِ عَنْ الْخُلَاصَةِ وَالنِّهَايَةِ، وَيَأْتِي تَحْقِيقُهُ هُنَاكَ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى

(قَوْلُهُ فَلَوْ مَاتَ الصَّبِيُّ فِي الْحَوْلِ بَرِئَ) أَيْ أَوْ مَاتَ الصَّبِيُّ قَبْلَ تَمَامِ السَّنَةِ فَلَا شَيْءَ عَلَى الْجَانِي عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ مُجْتَبًى

(قَوْلُهُ وَكَذَا الْخِلَافُ إلَخْ) قَالَ فِي الْمُجْتَبَى: إذَا اسْتَأْنَى فِي التَّحْرِيكِ فَلَمْ يَسْقُطْ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ: تَجِبُ حُكُومَةُ عَدْلِ الْأَلَمِ: أَيْ أَجْرُ الْقِلَاعِ وَالطَّبِيبِ،

٣٨٬٥٦٩

وَإِنْ سَقَطَ يَجِبُ الْقِصَاصُ فِي الْعَمْدِ، وَالدِّيَةُ فِي الْخَطَأِ،

٣٨٬٥٧٠

فَإِنْ قَالَ الضَّارِبُ سَقَطَ لَا بِضَرْبَتِي فَالْقَوْلُ لِلْمَضْرُوبِ اسْتِحْسَانًا اهـ زَادَ فِي التَّتَارْخَانِيَّة: وَلَيْسَ هَذَا فِي شَيْءٍ مِنْ الْجِنَايَاتِ إلَّا فِي السِّنِّ لِلْأَثَرِ،

٣٨٬٥٧١

فَإِنْ جَاءَ بَعْدَ السَّنَةِ وَالسِّنُّ سَاقِطٌ فَقَالَ الضَّارِبُ سَقَطَ فِي السَّنَةِ فَالْقَوْلُ لِلْمَضْرُوبِ أَنَّهَا سَقَطَتْ مِنْ ضَرْبِهِ،

٣٨٬٥٧٢

وَإِنْ قَالَ بَعْدَ السَّنَةِ فَلِلضَّارِبِ

(قَوْلُهُ حُكُومَةُ عَدْلِ الْأَلَمِ) حُكُومَةُ الْعَدْلِ بِمَعْنَى الْأَرْشِ فَكَأَنَّهُ قَالَ أَرْشُ الْأَلَمِ اهـ ح، أَوْ يُقَالُ الْإِضَافَةُ بَيَانِيَّةٌ، أَيْ حُكُومَةٌ هِيَ عَدْلُ الْأَلَمِ: أَيْ مَا يُعَادِلُهُ مِنْ الدَّرَاهِمِ تَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ أَيْ أَجْرُ الْقِلَاعِ) الَّذِي رَأَيْتَهُ فِي التَّتَارْخَانِيَّة أَخَّرَ الْعِلَاجَ

(قَوْلُهُ وَسَنُحَقِّقُهُ) أَيْ فِي أَثْنَاءِ فَصْلِ الشِّجَاجِ وَفِي آخِرِهِ

(قَوْلُهُ وَالْحَاصِلُ إلَخْ) أَفَادَ أَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ خَاصًّا فِي السِّنِّ بَلْ غَيْرُهَا كَذَلِكَ.

٣٨٬٥٧٣

قَالَ فِي الْجَوْهَرَةِ: وَأَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى أَنَّهُ لَا تُؤْخَذُ الْعَيْنُ الْيُمْنَى بِالْيُسْرَى وَلَا الْيُسْرَى بِالْيُمْنَى

٣٨٬٥٧٤

وَكَذَا الْيَدَانِ وَالرِّجْلَانِ وَكَذَا أُصْبُعُهُمَا، وَيُؤْخَذُ إبْهَامُ الْيُمْنَى بِالْيُمْنَى وَالسَّبَّابَةُ بِالسَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى بِالْوُسْطَى، وَلَا يُؤْخَذُ شَيْءٌ مِنْ أَعْضَاءِ الْيُمْنَى إلَّا بِالْيُمْنَى وَلَا الْيُسْرَى إلَّا بِالْيُسْرَى اهـ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.