فَإِنْ حَضَرَ وَاحِدٌ قُتِلَ بِهِ وَسَقَطَ حَقُّ الْبَقِيَّةِ كَمَوْتِ الْقَاتِلِ قَطَعَ رَجُلَانِ يَدَ رَجُلٍ بِأَنْ أَخَذَا سِكِّينًا وَأَمَرَّاهَا عَلَى يَدِهِ حَتَّى انْفَصَلَتْ فَلَا قِصَاصَ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهَا
الشروح عليها
(وَاحِدٌ قُتِلَ بِهِ وَسَقَطَ) عِنْدَنَا (حَقُّ الْبَقِيَّةِ كَمَوْتِ الْقَاتِلِ) حَتْفَ أَنْفِهِ لِفَوَاتِ الْمَحَلِّ كَمَا مَرَّ. (قَطَعَ رَجُلَانِ) فَأَكْثَرُ (يَدَ رَجُلٍ) أَوْ رِجْلَهُ أَوْ قَلَعَا سِنَّهُ وَنَحْوَ ذَلِكَ مِمَّا دُونَ النَّفْسِ جَوْهَرَةٌ (بِأَنْ أَخَذَا سِكِّينًا وَأَمَرَّاهَا عَلَى يَدِهِ حَتَّى انْفَصَلَتْ فَلَا قِصَاصَ) عِنْدَنَا (عَلَى وَاحِدٍ مِنْهَا) أَوْ مِنْهُمْ لِانْعِدَامِ الْمُمَاثَلَةِ لِأَنَّ الشَّرْطَ فِي الْأَطْرَافِ الْمُسَاوَاةُ فِي الْمَنْفَعَةِ وَالْقِيمَةِ،
بِخِلَافِ النَّفْسِ فَإِنَّ الشَّرْطَ فِيهَا الْمُسَاوَاةُ فِي الْعِصْمَةِ فَقَطْ دُرَرٌ
(قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ) أَيْ قَرِيبًا
(قَوْلُهُ بِأَنْ أَخَذَ إلَخْ) قُيِّدَ بِهِ،؛ لِأَنَّهُ لَوْ أَمَرَّ أَحَدُهُمَا السِّكِّينَ مِنْ جَانِبٍ وَالْآخَرُ مِنْ جَانِبٍ آخَرَ حَتَّى الْتَقَى السِّكِّينَانِ فِي الْوَسَطِ وَبَانَتْ الْيَدُ لَا يَجِبُ الْقَوَدُ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا اتِّفَاقًا إذْ لَمْ يُوجَدْ مِنْ كُلٍّ مِنْهُمَا إمْرَارُ السِّلَاحِ إلَّا عَلَى بَعْضِ الْعُضْوِ زَيْلَعِيٌّ
(قَوْلُهُ عِنْدَنَا) وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ تُقْطَعُ يَدَاهُمَا اعْتِبَارًا بِالْأَنْفُسِ
(قَوْلُهُ لِانْعِدَامِ الْمُمَاثَلَةِ إلَخْ) بَيَانُهُ أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا قَاطِعٌ لِلْبَعْضِ؛ لِأَنَّ مَا قُطِعَ بِقُوَّةٍ أَحَدِهِمَا لَمْ يَنْقَطِعْ بِقُوَّةِ الْآخَرِ فَلَا يَجُوزُ أَنْ يُقْطَعَ الْكُلُّ بِالْبَعْضِ وَلَا الثِّنْتَانِ بِالْوَاحِدَةِ لِانْعِدَامِ الْمُسَاوَاةِ، فَصَارَ كَمَا إذَا أَمَرَّ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ جَانِبٍ زَيْلَعِيٌّ، وَانْظُرْ مَا فِي الْمِنَحِ
(قَوْلُهُ وَالْقِيمَةِ) أَيْ الدِّيَةِ
(قَوْلُهُ بِخِلَافِ النَّفْسِ إلَخْ) وَلِهَذَا لَا تُقْطَعُ الصَّحِيحَةُ بِالشَّلَّاءِ، وَلَا يَدُ الْحُرِّ بِعَبْدٍ أَوْ امْرَأَةٍ، وَتُقْتَلُ النَّفْسُ السَّالِمَةُ عَنْ الْعُيُوبِ بِقَتْلِ الْمَعِيبَةِ،
وَكَذَا الِاثْنَانِ بِالْوَاحِدِ فَلَا يَصِحُّ الْقِيَاسُ عَلَى النَّفْسِ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.