وَلَوْ قَضَى بِالْقِصَاصِ بَيْنَهُمَا ثُمَّ عَفَا أَحَدُهُمَا قَبْلَ اسْتِيفَاءِ الدِّيَةِ فَلِلْآخَرِ الْقَوَدُ وَيُقَادُ عَبْدٌ أَقَرَّ بِقَتْلٍ عَمْدًا
الشروح عليها
(وَلَوْ قَضَى بِالْقِصَاصِ بَيْنَهُمَا ثُمَّ عَفَا أَحَدُهُمَا قَبْلَ اسْتِيفَاءِ الدِّيَةِ فَلِلْآخَرِ الْقَوَدُ) وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ لَهُ الْأَرْشُ (وَيُقَادُ عَبْدٌ أَقَرَّ بِقَتْلٍ عَمْدًا) خِلَافًا لِزُفَرَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَلَوْ قَضَى بِالْقِصَاصِ بَيْنَهُمَا) أَيْ وَبِدِيَةِ الْيَدِ
(قَوْلُهُ وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ لَهُ الْأَرْشُ) أَيْ دِيَةُ يَدٍ كُلِّهَا وَلِلْعَافِي نِصْفُهَا مَجْمَعٌ. قَالَ شَارِحُهُ:؛ لِأَنَّ الْقِصَاصَ وَالْأَرْشَ كَانَ مُشْتَرَكًا بَيْنَهُمَا بِالْقَضَاءِ فَلَمَّا أَسْقَطَ أَحَدُهُمَا حَقَّهُ فِي نِصْفِ الْقِصَاصِ بِالْعَفْوِ انْقَلَبَ نَصِيبُ الْآخَرِ مَالًا، فَيَسْتَوْفِي الْعَافِي نِصْفَ الْأَرْشِ الَّذِي كَانَ مُشْتَرَكًا بَيْنَهُمَا وَغَيْرُ الْعَافِي تَمَامَ الْأَرْشِ، نِصْفُهُ مِنْ الْمُشْتَرَكِ وَنِصْفُهُ مِنْ الْمُنْقَلِبِ مَالًا اهـ. قَالَ ط: وَذُكِرَ فِي الْبُرْهَانِ أَنَّهُ الِاسْتِحْسَانُ وَجَعَلَ قَوْلَهُمَا قِيَاسًا،
وَظَاهِرُهُ أَنَّ الْمُعْتَمَدَ قَوْلُ مُحَمَّدٍ اهـ.
قُلْت: وَظَاهِرُ الشُّرُوحِ تَرْجِيحُ قَوْلِهِمَا، وَعَلَيْهِ اقْتَصَرَ الأتقاني نَقْلًا عَنْ شَرْحِ الْكَافِي وَمُخْتَصَرِ الْكَرْخِيِّ مُعَلِّلًا بِأَنَّ حَقَّ كُلٍّ ثَبَتَ فِي جَمِيعِ الْيَدِ، وَإِنَّمَا يُنْتَقَصُ بِالْمُزَاحَمَةِ،
فَإِذَا زَالَتْ بِالْعَفْوِ بَقِيَ حَقُّ الْآخَرِ بِحَالِهِ كَالْغَرِيمَيْنِ وَالشَّفِيعَيْنِ
(قَوْلُهُ وَيُقَادُ عَبْدٌ أَقَرَّ بِقَتْلٍ عَمْدٍ) ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُتَّهَمٍ فِيهِ؛ لِأَنَّهُ مُضِرٌّ بِهِ فَيُقْبَلُ وَلِأَنَّهُ مُبْقًى عَلَى أَصْلِ الْحُرِّيَّة فِي حَقِّ الدَّمِ عَمَلًا بِالْآدَمِيَّةِ، حَتَّى لَا يَصِحَّ إقْرَارُ الْمَوْلَى عَلَيْهِ بِالْحُدُودِ وَالْقِصَاصِ وَبُطْلَانِ حَقِّ الْمَوْلَى بِطَرِيقِ الضَّمَانِ فَلَا يُبَالِي بِهِ هِدَايَةٌ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.