فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَمَنْ قُطِعَ) أَيْ عَمْدًا أَوْ خَطَأً بِدَلِيلِ مَا يَأْتِي، وَبِهِ صَرَّحَ فِي الْبُرْهَانِ كَمَا فِي الشُّرُنْبُلَالِيَّةِ، لَكِنْ فِي الْقُهُسْتَانِيِّ عَنْ شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ أَنَّ الدِّيَةَ عَلَى الْعَاقِلَةِ فِي الْخَطَإِ،

٥٬٢٥٩

وَمَنْ ظَنَّ أَنَّهَا عَلَى الْقَاطِعِ فِي الْخَطَأِ فَقَدْ أَخْطَأَ

٥٬٢٦٠

وَكَذَا لَوْ شَجَّ أَوْ جَرَحَ (فَعَفَا عَنْ قَطْعِهِ) أَوْ شَجَّتِهِ أَوْ جِرَاحَتِهِ (فَمَاتَ مِنْهُ ضَمِنَ قَاطِعُهُ الدِّيَةَ) فِي مَالِهِ خِلَافًا لَهُمَا. قُلْنَا إنَّهُ عَفَا عَنْ الْقَطْعِ وَهُوَ غَيْرُ الْقَتْلِ.

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ وَمَنْ قُطِعَ إلَخْ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَجْهُولِ،

٣٨٬٦٦٥

وَحَاصِلُهُ أَنَّ الْعَفْوَ إمَّا عَنْ عَمْدٍ أَوْ خَطَإٍ، وَعَلَى كُلٍّ

٣٨٬٦٦٦

فَإِمَّا عَنْ الْقَطْعِ وَحْدَهُ أَوْ عَنْ الْجِنَايَةِ أَوْ عَنْ الْقَطْعِ وَمَا يَحْدُثُ مِنْهُ فَإِنْ كَانَتْ الْجِنَايَةُ عَمْدًا وَعَفَا عَنْ الْقَطْعِ لَا يَكُونُ عَفْوًا عَنْ السِّرَايَةِ خِلَافًا لَهُمَا،

٣٨٬٦٦٧

وَإِنْ عَفَا عَنْ الْجِنَايَةِ أَوْ عَنْ الْقَطْعِ وَمَا يَحْدُثُ مِنْهُ يَبْرَأُ عَنْ الْقَطْعِ وَالسِّرَايَةِ،

٣٨٬٦٦٨

وَإِذَا كَانَتْ خَطَأً فَعَفَا عَنْ الْقَطْعِ ثُمَّ سَرَى فَعَلَى الْخِلَافِ،

٣٨٬٦٦٩

وَلَوْ عَفَا عَنْ الْقَطْعِ وَمَا يَحْدُثُ مِنْهُ أَوْ عَنْ الْجِنَايَةِ صَحَّ عَنْ الْكُلِّ، وَالْعَمْدُ مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ، وَالْخَطَأُ مِنْ الثُّلُثِ

(قَوْلُهُ بِدَلِيلِ مَا يَأْتِي) حَيْثُ فَصَّلَ فِي الْمَسْأَلَةِ الْآتِيَةِ بَيْنَ الْعَمْدِ وَالْخَطَإِ وَأَطْلَقَ هُنَا

(قَوْلُهُ لَكِنْ فِي الْقُهُسْتَانِيِّ إلَخْ) اسْتِدْرَاكٌ عَلَى الْإِطْلَاقِ فَإِنَّهُ يُفِيدُ اشْتِرَاكَ الْعَمْدِ وَالْخَطَأِ فِي جَمِيعِ أَحْكَامِ الْقَطْعِ مَعَ أَنَّهُ سَيَأْتِي أَنَّ الدِّيَةَ تَجِبُ فِي مَالِ الْقَاطِعِ فَيَتَعَيَّنُ كَوْنُ الْمُرَادِ الْعَمْدَ فَقَطْ؛ لِأَنَّ الصَّوَابَ أَنَّ الدِّيَةَ فِي الْخَطَإِ عَلَى الْعَاقِلَةِ.

وَأَجَابَ فِي الْكِفَايَةِ بِأَنَّ قَوْلَهُ فِي مَالِهِ بَيَانٌ لِأَحَدِ النَّوْعَيْنِ أَيْ عَلَيْهِ الدِّيَةُ فِي مَالِهِ إنْ كَانَ عَمْدًا اهـ لَكِنَّ الْمُصَنِّفَ لَمْ يُقَيِّدْ بِقَوْلِهِ فِي مَالِهِ فَلَا يَرِدُ عَلَيْهِ ذَلِكَ

(قَوْلُهُ وَكَذَا لَوْ شُجَّ) مُسْتَغْنًى عَنْهُ بِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ الْآتِي وَالشَّجَّةُ مِثْلُهُ ط

(قَوْلُهُ فَعَفَا عَنْ قَطْعٍ إلَخْ) أَيْ وَلَمْ يَقُلْ وَمَا يَحْدُثُ مِنْهُ وَلَمْ يَقُلْ عَنْ الْجِنَايَةِ

(قَوْلُهُ ضَمِنَ قَاطِعُهُ) وَكَذَا شَاجُّهُ أَوْ جَارِحُهُ

(قَوْلُهُ فِي مَالِهِ) ؛ لِأَنَّ الْعَاقِلَةَ لَا تَتَحَمَّلُ الْعَمْدَ

(قَوْلُهُ خِلَافًا لَهُمَا) حَيْثُ قَالَا هُوَ عَفْوٌ عَنْ النَّفْسِ أَيْضًا؛ لِأَنَّهُ يُرَادُ بِهِ الْعَفْوُ عَنْ مُوجِبِهِ

(قَوْلُهُ وَهُوَ غَيْرُ الْقَتْلِ) وَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَجِبَ الْقِصَاصُ وَهُوَ الْقِيَاسُ؛ لِأَنَّهُ هُوَ الْمُوجِبُ لِلْعَمْدِ إلَّا أَنَّ فِي الِاسْتِحْسَانِ تَجِبُ الدِّيَةُ؛ لِأَنَّ صُورَةَ الْعَفْوِ أَوْرَثَتْ شُبْهَةً، وَهِيَ دَارِئَةٌ لِلْقَوَدِ هِدَايَةٌ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.