وَلَوْ قُطِعَتْ يَدُهُ فَاقْتُصَّ لَهُ فَمَاتَ الْأَوَّلُ قَبْلَ الثَّانِي قُتِلَ بِهِ
الشروح عليها
(وَلَوْ قُطِعَتْ يَدُهُ فَاقْتُصَّ لَهُ فَمَاتَ) الْمَقْطُوعُ (الْأَوَّلُ قَبْلَ الثَّانِي قُتِلَ) الثَّانِي (بِهِ) لِسِرَايَتِهِ. وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ لَا قَوَدَ لِأَنَّهُ لَمَّا أَقْدَمَ عَلَى الْقَطْعِ فَقَدْ أَبْرَأَهُ عَمَّا وَرَاءَهُ. وَظَاهِرُ إشْكَالِ ابْنِ الْكَمَالِ يُفِيدُ تَقْوِيَةَ قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ. قَالَ الْمُصَنِّفُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ لِسَرَايَتِهِ) أَيْ لِسِرَايَةِ الْقَطْعِ الْأَوَّلِ إلَى الْقَتْلِ، وَاسْتِيفَاءُ الْقَطْعِ لَا يُسْقِطُ الْقَوَدَ كَمَنْ لَهُ الْقَوَدُ فِي النَّفْسِ إذَا قَطَعَ يَدَ الْقَاتِلِ
(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا أَقْدَمَ إلَخْ) جَوَابُهُ أَنَّهُ إنَّمَا أَقْدَمَ عَلَى الْقَطْعِ ظَنًّا مِنْهُ أَنَّ حَقَّهُ فِيهِ وَبَعْدَ السِّرَايَةِ تَبَيَّنَ أَنَّ حَقَّهُ فِي الْقَوَدِ فَلَمْ يَكُنْ مُبْرَأً عَنْهُ بِدُونِ الْعِلْمِ بِهِ كَمَا فِي الْهِدَايَةِ.
وَاسْتَشْكَلَهُ ابْنُ الْكَمَالِ بِمَا حَاصِلُهُ أَنَّهُمْ فِي الْمَسْأَلَةِ الْمَارَّةِ وَهِيَ مَا إذَا قَطَعَ فَعَفَا عَنْ الْقَطْعِ فَمَاتَ عَلَّلُوا سُقُوطَ الْقِصَاصِ بِأَنَّ صُورَةَ الْعَفْوِ تَكْفِي فِي سُقُوطِهِ؛ لِأَنَّهَا تُورِثُ شُبْهَةً وَلَمْ يَلْتَفِتُوا إلَى أَنَّهُ لَا يَكُونُ مُبْرَأً عَنْهُ بِدُونِ الْعِلْمِ بِهِ فَأَوْجَبُوا الدِّيَةَ. قَالَ الرَّحْمَتِيُّ: وَيُجَابُ بِالْفَرْقِ بِأَنَّ الْعَافِيَ عَنْ الْقَطْعِ ظَهَرَ مِنْهُ الْمَيْلُ إلَى الْعَفْوِ،
بِخِلَافِ هَذَا فَإِنَّهُ اسْتَوْفَى مَا ظَهَرَ لَهُ أَنَّهُ وَاجِبٌ لَهُ فَلَمْ تُوجَدْ مِنْهُ صُورَةُ الْعَفْوِ
(قَوْلُهُ يُفِيدُ تَقْوِيَةَ قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ) فِيهِ أَنَّهُ لَا يُعَارِضُ مَا عَلَيْهِ الْمُتُونُ وَالشُّرُوحُ ط. عَلَى أَنَّك سَمِعْت الْجَوَابَ عَنْهُ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.