وَيَجِبُ فِي الْمُوضِحَةِ نِصْفُ عُشْرِ الدِّيَةِ وَفِي الْهَاشِمَةِ عُشْرُهَا وَفِي الْمُنَقِّلَةِ عُشْرٌ وَنِصْفُ عُشْرٍ وَفِي الْآمَّةِ وَالْجَائِفَةِ ثُلُثُهَا فَإِنْ نَفَذَتْ الْجَائِفَةُ فَثُلُثَاهَا
الشروح عليها
(وَيَجِبُ فِي الْمُوضِحَةِ نِصْفُ عُشْرِ الدِّيَةِ) أَيْ لَوْ غَيْرَ أَصْلَعَ وَإِلَّا فَفِيهَا حُكُومَةٌ، لِأَنَّ جِلْدَهَا أَنْقَصُ زِينَةً مِنْ غَيْرِهِ قُهُسْتَانِيٌّ عَنْ الذَّخِيرَةِ (وَفِي الْهَاشِمَةِ عُشْرُهَا وَفِي الْمُنَقِّلَةِ عُشْرٌ وَنِصْفُ عُشْرٍ وَفِي الْآمَّةِ وَالْجَائِفَةِ ثُلُثُهَا فَإِنْ نَفَذَتْ الْجَائِفَةُ فَثُلُثَاهَا) لِأَنَّهَا إذَا نَفَذَتْ صَارَتْ جَائِفَتَيْنِ فَيَجِبُ فِي كُلٍّ ثُلُثُهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ نِصْفُ عُشْرِ الدِّيَةِ) إنْ كَانَتْ خَطَأً،
فَلَوْ عَمْدًا فَالْقِصَاصُ كَمَا يَأْتِي،
وَفِي الْكَافِي مِنْ الْمُتَفَرِّقَاتِ شَجَّهُ عِشْرِينَ مُوضِحَةً إنْ لَمْ يَتَخَلَّلْ الْبُرْءُ تَجِبُ دِيَةٌ كَامِلَةٌ فِي ثَلَاثِ سِنِينَ،
وَإِنْ تَخَلَّلَ الْبُرْءُ يَجِبُ كَمَالُ الدِّيَةِ فِي سَنَةٍ وَاحِدَةٍ ط
(قَوْلُهُ أَيْ لَوْ غَيْرَ أَصْلَعَ)
قَالَ فِي الْهِنْدِيَّةِ: رَجُلٌ أَصْلَعُ ذَهَبَ شَعْرُهُ مِنْ كِبَرٍ فَشَجَّهُ مُوضِحَةَ إنْسَانٍ مُتَعَمِّدًا قَالَ مُحَمَّدٌ لَا يُقْتَصُّ وَعَلَيْهِ الْأَرْشُ،
وَإِنْ قَالَ الشَّاجُّ رَضِيتُ أَنْ يَقْتَصَّ مِنِّي لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ وَإِنْ كَانَ الشَّاجُّ أَيْضًا أَصْلَعَ فَعَلَيْهِ الْقِصَاصُ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
وَفِي وَاقِعَاتِ النَّاطِفِيِّ: مُوضِحَةُ الْأَصْلَعِ أَنْقَصُ مِنْ مُوضِحَةِ غَيْرِهِ فَكَانَ الْأَرْشُ أَنْقَصَ أَيْضًا وَفِي الْهَاشِمَةِ يَسْتَوِيَانِ وَفِي الْمُنْتَقَى شَجَّ رَجُلًا أَصْلَعَ مُوضِحَةً خَطَأً فَعَلَيْهِ أَرْشُ دُونَ الْمُوضِحَةِ فِي مَالِهِ،
وَإِنْ شَجَّهُ هَاشِمَةً فَفِيهَا أَرْشٌ دُونَ أَرْشِ الْهَاشِمَةِ عَلَى عَاقِلَتِهِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ اهـ ط
(قَوْلُهُ وَالْجَائِفَةِ) قَالُوا الْجَائِفَةُ تَخْتَصُّ بِالْجَوْفِ جَوْفِ الرَّأْسِ أَوْ جَوْفِ الْبَطْنِ هِدَايَةٌ. وَعَلَيْهِ فَذِكْرُهَا مَعَ الشِّجَاجِ لَهُ وَجْهٌ مِنْ حَيْثُ إنَّهَا قَدْ تَكُونُ فِي الرَّأْسِ، لَكِنْ نَظَرَ فِيهِ الْأَتْقَانِيُّ بِمَا فِي مُخْتَصَرِ الْكَرْخِيِّ مِنْ أَنَّهَا لَا تَكُونُ فِي الرَّقَبَةِ وَلَا فِي الْحَلْقِ، وَلَا تَكُونُ إلَّا فِيمَا يَصِلُ إلَى الْجَوْفِ مِنْ الصَّدْرِ وَالظَّهْرِ وَالْبَطْنِ وَالْجَنْبَيْنِ وَبِمَا ذَكَرَهُ فِي الْأَصْلِ مِنْ أَنَّهَا لَا تَكُونُ فَوْقَ الذَّقَنِ وَلَا تَحْتَ الْعَانَةِ اهـ قَالَ الْعَيْنِيُّ: وَلَا تَدْخُلُ الْجَائِفَةُ فِي الْعَشَرَةِ إذْ لَا يُطْلَقُ عَلَيْهَا الشَّجَّةُ، وَإِنَّمَا ذُكِرَتْ مَعَ الْآمَّةِ لِاسْتِوَائِهِمَا فِي الْحُكْمِ
(قَوْلُهُ فَيَجِبُ فِي كُلٍّ ثُلُثُهَا) أَيْ ثُلُثُ الدِّيَةِ.
[تَنْبِيهٌ] قَالَ الْأَتْقَانِيُّ: يَنْبَغِي لَكَ أَنْ تَعْرِفَ أَنَّ مَا كَانَ أَرْشُهُ نِصْفَ عُشْرِ الدِّيَةِ إلَى ثُلُثِهَا فِي الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ فِي الْخَطَأِ فَهُوَ عَلَى الْعَاقِلَةِ فِي سَنَةٍ؛ لِأَنَّ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَضَى بِالدِّيَةِ عَلَى الْعَاقِلَةِ فِي ثَلَاثِ سِنِينَ، فَكُلُّ مَا وَجَبَ بِهِ ثُلُثُهَا فَهُوَ فِي سَنَةٍ،
وَإِنْ زَادَ فَالزِّيَادَةُ فِي سَنَةٍ أُخْرَى؛ لِأَنَّ الزِّيَادَةَ عَلَى الثُّلُثِ مِنْ جُمْلَةِ مَا يَلْزَمُ الْعَاقِلَةَ فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ،
وَكَذَلِكَ إنْ انْفَرَدَتْ، وَمَا زَادَ عَلَى الثُّلُثَيْنِ فَالثُّلُثَانِ إلَى سَنَتَيْنِ وَالزَّائِدُ فِي الثَّالِثَةِ وَمَا كَانَ دُونَ نِصْفِ عُشْرِ الدِّيَةِ أَوْ كَانَ عَمْدًا فَهُوَ فِي مَالِ الْجَانِي اهـ مُلَخَّصًا أَيْ لِمَا سَيَأْتِي فِي كِتَابِ الْمَعَاقِلِ أَنَّ الْعَاقِلَةَ لَا تَعْقِلُ الْعَمْدَ، وَلَا مَا دُونَ أَرْشِ الْمُوضِحَةِ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.