فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٤٬٣٠٥تنوير الأبصارالحنفيةج ٦ ص ٥٨٣ج ٦ ص ٥٨٣

وَلَا شَيْءَ فِي الْكَفِّ وَفِي الْأُصْبُعِ الزَّائِدَةِ وَعَيْنِ الصَّبِيِّ وَذَكَرِهِ وَلِسَانِهِ إنْ لَمْ تُعْلَمْ صِحَّتُهُ يُنْظَرُ وَحَرَكَةٍ وَكَلَامٍ حُكُومَةُ عَدْلٍ

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَلَا شَيْءَ فِي الْكَفِّ) عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ كَمَا لَوْ كَانَ فِي الْكَفِّ ثَلَاثُ أَصَابِعَ، فَإِنَّهُ لَا شَيْءَ فِي الْكَفِّ إجْمَاعًا، إذْ لِلْأَكْثَرِ حُكْمُ الْكُلِّ.

٥٬٢٩٩

وَفِي جَوَاهِرِ الْفَتَاوَى: ضَرَبَ يَدَ رَجُلٍ وبَرِئَ إلَّا أَنَّهُ لَا تَصِلُ يَدُهُ إلَى قَفَاهُ فَبِقَدْرِ النُّقْصَانِ يُؤْخَذُ مِنْ جُمْلَةِ الدِّيَةِ إنْ نَقَصَ الثُّلُثَانِ فَثُلُثَا الدِّيَةِ وَهَكَذَا وَأَقَرَّهُ الْمُصَنِّفُ،

٥٬٣٠٠

وَلَوْ قَطَعَ مِفْصَلًا مِنْ أُصْبُعٍ فَشَلَّ الْبَاقِي أَوْ قَطَعَ الْأَصَابِعَ فَشَلَّ الْكَفُّ لَزِمَ دِيَةُ الْمَقْطُوعِ فَقَطْ وَسَقَطَ الْقِصَاصُ فَافْهَمْهُ وَإِنْ خَالَفَ الدُّرَرَ ذَكَرَهُ الشُّرُنْبُلَالِيُّ وَسَيَجِيءُ مَتْنًا (وَفِي الْأُصْبُعِ الزَّائِدَةِ وَعَيْنِ الصَّبِيِّ وَذَكَرِهِ وَلِسَانِهِ إنْ لَمْ تُعْلَمْ صِحَّتُهُ يُنْظَرُ) فِي الْعَيْنِ (وَحَرَكَةٍ) فِي الذَّكَرِ (وَكَلَامٍ) فِي اللِّسَانِ (حُكُومَةُ عَدْلٍ) فَإِنْ عُلِمَتْ الصِّحَّةُ فَكَبَالِغٍ فِي خَطَأٍ أَوْ عَمْدٍ إذَا ثَبَتَ بِبَيِّنَةٍ أَوْ بِإِقْرَارِ الْجَانِي وَإِنْ أَنْكَرَ أَوْ قَالَ لَا أَعْرِفُ صِحَّتَهُ فَحُكُومَةُ الْعَدْلِ جَوْهَرَةٌ

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ) وَعِنْدَهُمَا يُنْظَرُ إلَى أَرْشِ الْكَفِّ وَالْأُصْبُعِ فَيَكُونُ عَلَيْهِ الْأَكْثَرُ، وَيَدْخُلُ الْقَلِيلُ فِي الْكَثِيرِ هِدَايَةٌ

(قَوْلُهُ فَإِنَّهُ لَا شَيْءَ فِي الْكَفِّ) بَلْ عَلَيْهِ لِلْأَصَابِعِ ثَلَاثَةُ أَعْشَارِ الدِّيَةِ

(قَوْلُهُ إذَا لِلْأَكْثَرِ حُكْمُ الْكُلِّ) أَيْ فِي تَبَعِيَّةِ الْكَفِّ لِلْأَصَابِعِ فَكَمَا يَتْبَعُ الْخَمْسَةَ وَهِيَ الْكُلُّ يَتْبَعُ الثَّلَاثَةَ، فَلَا يَجِبُ إلَّا دِيَةُ الْأَصَابِعِ الثَّلَاثَةِ، وَلَا شَيْءَ فِي الْكَفِّ لِتَبَعِيَّتِهِ لَهَا وَهَذَا التَّعْلِيلُ فِي الْحَقِيقَةِ إنَّمَا هُوَ لِقَوْلِهِمَا

٣٨٬٨٢٦

أَمَّا عِنْدَهُ فَالْكَفُّ يَتْبَعُ الْأَقَلَّ أَيْضًا كَمَا مَرَّ

(قَوْلُهُ فَبِقَدْرِ النُّقْصَانِ) أَيْ مِنْ قِيمَتِهِ لَوْ فَرَضَ عَبْدًا مَعَ هَذَا الْعَيْبِ وَبِدُونِهِ عَلَى قِيَاسِ مَا مَرَّ تَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ فَشُلَّ الْبَاقِي) أَيْ مِنْ تِلْكَ الْأُصْبُعِ

(قَوْلُهُ لَزِمَ دِيَةُ الْمَقْطُوعِ فَقَطْ) يَعْنِي دِيَةَ الْأُصْبُعِ بِتَمَامِهَا فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى وَدِيَةُ الْأَصَابِعِ كُلِّهَا فِي الثَّانِيَةِ، وَلَا شَيْءَ فِي الْكَفِّ؛ لِأَنَّهُ تَبَعٌ كَمَا مَرَّ وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِهِ فَقَطْ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِالْمَقْطُوعِ فِي الْأُولَى الْمَفْصِلُ فَقَطْ كَمَا قَدْ يُتَوَهَّمُ لِمَا ذَكَرَهُ الْعَلَّامَةُ الْوَانِيُّ عَنْ الطَّحَاوِيِّ وَالْجَامِعِ الصَّغِيرِ الْبُرْهَانِيِّ وَالْقَاضِي خَانْ أَنَّهُ يَجِبُ دِيَةُ الْأُصْبُعِ إذَا شُلَّ الْبَاقِي مِنْ الْأُصْبُعِ وَدِيَةُ الْيَدِ إذَا شُلَّتْ الْيَدُ اهـ وَفِي النِّهَايَةِ: إذَا قُطِعَ مِنْ أُصْبُعٍ مَفْصِلٌ وَاحِدٌ فَشُلَّ الْبَاقِي مِنْ الْأُصْبُعِ أَوْ الْكَفِّ لَا يَجِبُ الْقِصَاصُ، وَلَكِنْ تَجِبُ الدِّيَةُ فِيمَا شُلَّ مِنْهُ،

٣٨٬٨٢٧

وَإِنْ كَانَ أُصْبُعًا فَدِيَةُ الْأُصْبُعِ،

٣٨٬٨٢٨

وَإِنْ كَانَ كَفًّا فَدِيَةُ الْكَفِّ، وَهَذَا بِالْإِجْمَاعِ اهـ وَنَحْوُهُ فِي غَايَةِ الْبَيَانِ، وَهَذَا إذَا لَمْ يَنْتَفِعْ بِمَا بَقِيَ وَإِلَّا فَفِيهِ حُكُومَةُ عَدْلٍ قَالَ الزَّيْلَعِيُّ: قَطَعَ الْأُصْبُعَ مِنْ الْمَفْصِلِ الْأَعْلَى فَشُلَّ مَا بَقِيَ مِنْهَا يُكْتَفَى بِأَرْشٍ وَاحِدٍ إنْ لَمْ يَنْتَفِعْ بِمَا بَقِيَ،

٣٨٬٨٢٩

وَإِنْ كَانَ يَنْتَفِعُ بِهِ تَجِبُ دِيَةُ الْمَقْطُوعِ، وَتَجِبُ حُكُومَةُ عَدْلٍ فِي الْبَاقِي بِالْإِجْمَاعِ،

٣٨٬٨٣٠

وَكَذَا إذَا كَسَرَ نِصْفَ السِّنِّ وَاسْوَدَّ مَا بَقِيَ أَوْ اصْفَرَّ أَوْ احْمَرَّ تَجِبُ دِيَةُ السِّنِّ كُلِّهِ اهـ وَذَكَرَ الشُّرُنْبُلَالِيُّ أَنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِ الزَّيْلَعِيِّ يُكْتَفَى بِأَرْشٍ وَاحِدٍ أَرْشِ أُصْبُعٍ بِدَلِيلِ

٣٨٬٨٣١

قَوْلِهِ: وَكَذَا إذَا كُسِرَ السِّنُّ إلَخْ قَوْلُهُ وَإِنْ خَالَفَ الدُّرَرَ) حَيْثُ قَالَ: تَجِبُ دِيَةُ الْمَفْصِلِ فَقَطْ إنْ لَمْ يَنْتَفِعْ بِمَا بَقِيَ وَالْحُكُومَةُ فِيمَا بَقِيَ إنْ انْتَفَعَ بِهِ اهـ فَإِنَّ الصَّوَابَ أَنْ يَقُولَ دِيَةُ الْأُصْبُعِ وَكَأَنَّهُ أَوْهَمَتْهُ عِبَارَةُ الزَّيْلَعِيِّ الْمَارَّةِ وَقَدْ عَلِمْت الْمُرَادَ بِهَا فَافْهَمْ

(قَوْلُهُ وَسَيَجِيءُ) أَيْ بَعْدَ أَسْطُرٍ

(قَوْلُهُ وَفِي الْأُصْبُعِ الزَّائِدَةِ إلَخْ) خَبَرُ الْمُبْتَدَإِ الْآتِي وَهُوَ قَوْلُهُ حُكُومَةُ عَدْلٍ، وَإِنَّمَا لَمْ تَجِبْ الدِّيَةُ فِي الْأُولَى لِعَدَمِ تَعَلُّقِ الْجَمَالِ بِهَا وَفِي الْبَوَاقِي؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْهَا مَنَافِعُهَا،

٣٨٬٨٣٢

فَإِذَا جُهِلَ وُجُودُ الْمَنْفَعَةِ لَا تَجِبُ الدِّيَةُ الْكَامِلَةُ بِالشَّكِّ.

٣٨٬٨٣٣

قَالَ الزَّيْلَعِيُّ: وَلَا يَجِبُ الْقِصَاصُ وَإِنْ كَانَ لِلْقَاطِعِ أُصْبُعٌ زَائِدَةٌ وَتَمَامُهُ فِيهِ

(قَوْلُهُ وَحَرَكَةٍ) أَيْ لِلْبَوْلِ قُهُسْتَانِيٌّ

(قَوْلُهُ وَكَلَامٍ فِي اللِّسَانِ) وَالِاسْتِهْلَالُ لَيْسَ بِكَلَامٍ وَإِنَّمَا هُوَ مُجَرَّدُ صَوْتٍ، وَمَعْرِفَةُ الصِّحَّةِ فِيهِ بِالْكَلَامِ هِدَايَةٌ وَغَيْرُهَا.

٣٨٬٨٣٤

وَفِي الْقُهُسْتَانِيِّ: لَوْ اسْتَهَلَّ فَفِيهِ الدِّيَةُ وَقَالَ مُحَمَّدٌ: إنَّ فِيهِ الْحُكُومَةَ كَمَا فِي الذَّخِيرَةِ

(قَوْلُهُ فَكَبَالِغٍ) وَكَذَا فِي غَيْرِ مَا ذُكِرَ مِنْ الْأَنْفِ وَالْيَدِ وَالرِّجْلِ وَغَيْرِهَا كَالْبَالِغِ فِي الْقَوَدِ بِالْعَمْدِ وَالدِّيَةِ بِالْخَطَأِ قُهُسْتَانِيٌّ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.