فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٤٬٣٠٩تنوير الأبصارالحنفيةج ٦ ص ٥٨٤ج ٦ ص ٥٨٤

وَلَا يُقْطَعُ أُصْبُعٌ شُلَّ جَارُهُ وَأُصْبُعٌ قُطِعَ مِفْصَلُهُ الْأَعْلَى فَشَلَّ مَا بَقِيَ بَلْ دِيَةُ الْمِفْصَلِ وَالْحُكُومَةُ فِيمَا بَقِيَ وَلَا بِكَسْرِ نِصْفِ سِنٍّ أَسْوَدَ بَاقِيهَا بَلْ كُلُّ دِيَةِ السِّنِّ

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَلَا يُقْطَعُ أُصْبُعٌ شُلَّ جَارُهُ) خِلَافًا لَهُمَا (وَ) لَا (أُصْبُعٌ قُطِعَ مِفْصَلُهُ الْأَعْلَى فَشَلَّ مَا بَقِيَ) مِنْ الْأَصَابِعِ (بَلْ دِيَةُ الْمِفْصَلِ وَالْحُكُومَةُ فِيمَا بَقِيَ وَلَا) قَوَدَ (بِكَسْرِ نِصْفِ سِنٍّ أَسْوَدَ) أَوْ أَصْفَرَ أَوْ أَحْمَرَ (بَاقِيهَا بَلْ كُلُّ دِيَةِ السِّنِّ) إذَا فَاتَ مَنْفَعَةُ الْمَضْغِ وَإِلَّا

٥٬٣٠٢

فَلَوْ مِمَّا يُرَى حَالَ التَّكَلُّمِ فَالدِّيَةُ أَيْضًا وَإِلَّا فَحُكُومَةُ عَدْلٍ زَيْلَعِيٌّ فَقَوْلُ الدُّرَرِ وَإِلَّا فَلَا شَيْءَ فِيهِ فِيهِ مَا فِيهِ ثُمَّ الْأَصْلُ أَنَّ الْجِنَايَةَ مَتَى وَقَعَتْ عَلَى مَحَلَّيْنِ مُتَبَايِنَيْنِ حَقِيقَةً فَأَرْشُ أَحَدِهِمَا لَا يَمْنَعُ قَوَدَ الْآخَرِ،

٥٬٣٠٣

وَمَتَى وَقَعَتْ عَلَى مَحَلٍّ وَأَتْلَفَتْ شَيْئَيْنِ فَأَرْشُ أَحَدِهِمَا يَمْنَعُ الْقَوَدَ

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ وَلَا يُقْطَعُ أُصْبُعٌ شُلَّ جَارُهُ) بَلْ يَجِبُ أَرْشُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا كَامِلًا مِنَحٌ وَالْأُصْبُعُ قَدْ يُذَكَّرُ قَامُوسٌ

(قَوْلُهُ خِلَافًا لَهُمَا) فَعِنْدَهُمَا عَلَيْهِ الْقِصَاصُ فِي الْأُولَى وَالْأَرْشُ فِي الْأُخْرَى جَوْهَرَةٌ؛

تعليق

وَلَوْ قَالَ الْمُصَنِّفُ وَلَا قَوَدَ إنْ ذَهَبَ عَيْنَاهُ أَوْ قَطَعَ أُصْبُعًا فَشُلَّ جَارُهُ بَلْ الدِّيَةُ فِيهِمَا خِلَافًا لَهُمَا لَكَانَ أَظْهَرَ

(قَوْلُهُ مِنْ الْأَصَابِعِ) الْأَظْهَرُ قَوْلُ الْهِدَايَةِ مِنْ الْأُصْبُعِ

(قَوْلُهُ بَلْ دِيَةُ الْمَفْصِلِ وَالْحُكُومَةُ فِيمَا بَقِيَ) كَذَا فِي الْهِدَايَةِ وَالْكَافِي وَالْمُلْتَقَى، وَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا كَانَ يَنْتَفِعُ بِمَا بَقِيَ كَمَا قَدَّمْنَاهُ عَنْ الزَّيْلَعِيِّ، فَلَا يُنَافِي مَا قَدَّمْنَاهُ عَنْ شُرُوحِ الْهِدَايَةِ وَغَيْرِهَا مِنْ وُجُوبِ دِيَةِ الْأُصْبُعِ، لَكِنْ حَمَلَهُ فِي الْعَزْمِيَّةِ عَلَى أَنَّهُ قَوْلٌ آخَرُ، وَاسْتَبْعَدَ التَّوْفِيقَ بِالِانْتِفَاعِ وَعَدَمِهِ بِأَنَّ الشَّلَلَ لَا يُفَارِقُهُ عَدَمُ الِانْتِفَاعِ بِهِ لَا مَحَالَةَ تَأَمَّلْ،

٣٨٬٨٤٠

وَأَمَّا عِبَارَةُ الدُّرَرِ فَهِيَ سَهْوٌ كَمَا تَقَدَّمَ التَّنْبِيهُ عَلَيْهِ فَافْهَمْ.

وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لِذِكْرِ الْخِلَافِ هُنَا إشَارَةً إلَى أَنَّهُمَا لَا يَقُولَانِ بِالْقِصَاصِ هُنَا،

٣٨٬٨٤١

بِخِلَافِ مَا مَرَّ لِمَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة أَنَّ أَصْحَابَنَا اتَّفَقُوا فِي الْعُضْوِ الْوَاحِدِ إذَا قُطِعَ بَعْضُهُ فَشُلَّ بَاقِيهِ أَوْ شُلَّ مَا هُوَ تَبَعٌ لِلْمَقْطُوعِ: أَيْ كَالْكَفِّ أَنَّهُ لَا قِصَاصَ. وَاخْتَلَفُوا فِي عُضْوَيْنِ لَيْسَ أَحَدُهُمَا تَبَعًا لِلْآخَرِ اهـ أَيْ كَالْأُصْبُعِ وَجَارِهِ فَإِنَّهُ لَا قِصَاصَ فِي الْأُصْبُعِ عِنْدَهُ خِلَافًا لَهُمَا كَمَا مَرَّ، وَالْمُرَادُ عُضْوَانِ غَيْرُ مُتَبَايِنَيْنِ، وَإِلَّا فَأَرْشُ أَحَدِهِمَا لَا يَمْنَعُ قَوَدَ الْآخَرِ عِنْدَهُ أَيْضًا كَمَا يَأْتِي قَرِيبًا

(قَوْلُهُ أَوْ أَصْفَرَ أَوْ أَحْمَرَ) أَيْ أَوْ دَخَلَهُ عَيْبٌ بِوَجْهٍ مَا مَكِّيٌّ عَنْ الْكَافِي ط وَمَا ذَكَرَهُ فِي الِاصْفِرَارِ هُوَ الْمُخْتَارُ كَمَا فِي الدُّرَرِ وَبِهِ جَزَمَ فِي التَّبْيِينِ أَوَّلًا، لَكِنْ ذَكَرَ بَعْدَهُ بِنَحْوِ وَرَقَةٍ فِيمَا لَوْ اصْفَرَّتْ بِالضَّرْبِ وُجُوبُ الْحُكُومَةِ؛ لِأَنَّ الصُّفْرَةَ لَا تُوجِبُ تَفْوِيتَ الْجَمَالِ وَلَا الْمَنْفَعَةِ إلَّا أَنَّ كَمَالَ الْجَمَالِ فِي الْبَيَاضِ اهـ.

وَلَعَلَّهُمْ فَرَّقُوا بَيْنَ الِاصْفِرَارِ بِالْكَسْرِ وَالِاصْفِرَارِ بِالضَّرْبِ تَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ وَإِلَّا فَلَوْ مِمَّا يُرَى إلَخْ) عِبَارَةُ الْإِمَامِ مُحَمَّدٍ مُطْلَقَةٌ

٣٨٬٨٤٢

قَالَ فِي الْكِفَايَةِ وَغَيْرِهَا: وَيَجِبُ أَنْ يَكُونَ الْجَوَابُ فِيهَا عَلَى التَّفْصِيلِ إلَخْ

(قَوْلُهُ فَالدِّيَةُ أَيْضًا) ؛ لِأَنَّهُ فَوَّتَ جَمَالًا ظَاهِرًا عَلَى الْكَمَالِ كِفَايَةٌ

(قَوْلُهُ فِيهِ مَا فِيهِ) أُجِيبَ عَنْهُ بِأَنَّ الْمَعْنَى فَلَا شَيْءَ فِيهِ مُقَدَّرٌ فَلَا يُنَافِي وُجُوبَ حُكُومَةِ الْعَدْلِ ط

(قَوْلُهُ مُتَبَايِنَيْنِ حَقِيقَةً) كَيَدٍ وَرِجْلٍ ط

(قَوْلُهُ عَلَى مَحَلٍّ) كَمُوضِحَةٍ أَزَالَتْ عَقْلَهُ أَوْ سَمْعَهُ أَوْ بَصَرَهُ أَوْ نُطْقَهُ، وَسَوَاءٌ كَانَ الْمَحَلُّ عُضْوًا وَاحِدًا أَوْ عُضْوَيْنِ غَيْرَ مُتَبَايِنَيْنِ كَأُصْبُعٍ شُلَّ جَارُهُ خِلَافًا لَهُمَا فِي الْعُضْوَيْنِ كَمَا مَرَّ

(قَوْلُهُ وَيَجِبُ الْأَرْشُ) أَيْ خَمْسُمِائَةِ دِرْهَمٍ هِدَايَةٌ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.