ثُمَّ نَبَتَ أَوْ قَلَعَهَا فَرُدَّتْ إلَى مَكَانِهَا وَنَبَتَ عَلَيْهَا اللَّحْمُ
الشروح عليها
(ثُمَّ نَبَتَ) بَعْدَ ذَلِكَ لِتَبَيُّنِ الْخَطَأِ حِينَئِذٍ وَسَقَطَ الْقَوَدُ لِلشُّبْهَةِ وَفِي الْمُلْتَقَى وَيُسْتَأْنَى فِي اقْتِصَاصِ السِّنِّ وَالْمُوضِحَةِ حَوْلًا
وَكَذَا لَوْ ضَرَبَ سِنَّهُ فَتَحَرَّكَتْ لَكِنْ فِي الْخُلَاصَةِ الْكَبِيرِ الَّذِي لَا يُرْجَى نَبَاتُهُ لَا يُؤَجَّلُ بِهِ يُفْتَى.
قُلْت: وَقَدْ يُوَفَّقُ بِمَا نَقَلَهُ الْمُصَنِّفُ وَغَيْرُهُ عَنْ النِّهَايَةِ الصَّحِيحِ تَأْجِيلُ الْبَالِغِ لِيَبْرَأَ لَا سِنُّهُ؛ لِأَنَّ نَبَاتَهُ نَادِرٌ (أَوْ قَلَعَهَا فَرُدَّتْ) أَيْ رَدَّهَا صَاحِبُهَا (إلَى مَكَانِهَا وَنَبَتَ عَلَيْهَا اللَّحْمُ) لِعَدَمِ عَوْدِ الْعُرُوقِ كَمَا كَانَتْ فِي النِّهَايَةِ قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ إنْ عَادَتْ إلَى حَالَتِهَا الْأُولَى فِي الْمَنْفَعَةِ وَالْجَمَالِ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ كَمَا لَوْ نَبَتَتْ
(قَوْلُهُ ثُمَّ نَبَتَ) أَيْ كُلُّهُ غَيْرُ مُعْوَجٍّ كَمَا سَيَأْتِي
(قَوْلُهُ بَعْدَ مُضِيِّ حَوْلٍ) أَفَادَ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ الْقَوَدُ قَبْلَهُ كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ قَوْلُهُ بَعْدَ ذَلِكَ أَيْ بَعْدَ الْإِقَادَةِ
(قَوْلُهُ لِتَبَيُّنِ الْخَطَأِ) أَيْ فِي الْقِصَاصِ؛ لِأَنَّ الْمُوجِبَ لَهُ فَسَادُ الْمَنْبَتِ وَلَمْ يَفْسُدْ حَيْثُ نَبَتَ مَكَانَهَا أُخْرَى، فَانْعَدَمَتْ الْجِنَايَةُ هِدَايَةٌ
(قَوْلُهُ لِلشُّبْهَةِ) أَيْ شُبْهَةِ وُجُوبِ الْقِصَاصِ قَبْلَ النَّبَاتِ ط
(قَوْلُهُ وَيُسْتَأْنَى) بِسُكُونِ الْهَمْزَةِ وَتَخْفِيفِ النُّونِ أَيْ يُنْتَظَرُ، وَيَنْبَغِي لِلْقَاضِي أَنْ يَأْخُذَ مِنْ الْقَالِعِ ضَمِينًا كَمَا فِي الْكِفَايَةِ.
(قَوْلُهُ وَكَذَا) أَيْ يُسْتَأْنَى حَوْلًا
(قَوْلُهُ لَكِنْ فِي الْخُلَاصَةِ) حَيْثُ قَالَ: قَلَعَ سِنَّ بَالِغٍ لَا يُؤَجَّلُ سَنَةً إنَّمَا ذَلِكَ فِي الصَّبِيِّ، وَلَكِنْ يُنْتَظَرُ حَتَّى يَبْرَأَ مَوْضِعُ السِّنِّ،
أَمَّا إذَا ضَرَبَهُ فَتَحَرَّكَ يُنْتَظَرُ حَوْلًا وَفِي نُسْخَةِ السَّرَخْسِيِّ يُسْتَأْنَى حَوْلًا فِي الْكَبِيرِ الَّذِي لَا يُرْجَى نَبَاتُهُ فِي الْكَسْرِ وَالْقَلْعِ وَبِالْأَوَّلِ يُفْتَى اهـ مُلَخَّصًا
(قَوْلُهُ وَقَدْ يُوَفَّقُ إلَخْ) أَيْ بِحَمْلِ مَا فِي الْمُلْتَقَى عَلَى الصَّغِيرِ وَمَا فِي الْخُلَاصَةِ عَلَى الْكَبِيرِ كَمَا هُوَ صَرِيحُ عِبَارَتِهَا
(قَوْلُهُ أَوْ قَلَعَهَا فَرُدَّتْ) أَيْ قَبْلَ الْقَوَدِ ط
(قَوْلُهُ لِعَدَمِ عَوْدِ الْعُرُوقِ) عِلَّةً لِوُجُوبِ الْأَرْشِ ط، وَوُجُوبُهُ هُنَا عَلَى الْجَانِي
(قَوْلُهُ إنْ عَادَتْ) أَيْ إنْ تَصَوَّرَ عَوْدَهَا
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.