فَإِنْ حَرَّرَهُ سَيِّدُهُ بَعْدَ ضَرْبِهِ فَأَلْقَتْهُ فَمَاتَ فَفِيهِ قِيمَتُهُ حَيًّا
الشروح عليها
(فَإِنْ حَرَّرَهُ) أَيْ الْجَنِينَ (سَيِّدُهُ بَعْدَ ضَرْبِهِ) ضَرْبِ بَطْنِ الْأَمَةِ (فَأَلْقَتْهُ) حَيًّا (فَمَاتَ فَفِيهِ قِيمَتُهُ حَيًّا) لِلْمَوْلَى لَا دِيَتُهُ وَإِنْ مَاتَ بَعْدَ الْعِتْقِ لِأَنَّ الْمُعْتَبَرَ حَالَةُ الضَّرْبِ، وَعِنْدَ الثَّلَاثَةِ تَجِبُ دِيَةٌ وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنَّا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ بَعْدَ ضَرْبِهِ) فَلَوْ حَرَّرَهُ قَبْلَهُ وَلَهُ أَبٌ حُرٌّ فَفِيهِ الْغُرَّةُ لِلْأَبِ دُونَ الْمَوْلَى تَتَارْخَانِيَّةٌ.
(قَوْلُهُ ضَرَبَ بَطْنَ الْأَمَةِ) بَدَلٌ مِنْ قَوْلِهِ ضَرَبَهُ
وَأَشَارَ إلَى أَنَّ الْمَصْدَرَ مُضَافٌ لِمَفْعُولِهِ،
وَيَجُوزُ عَوْدُ الضَّمِيرِ إلَى الْجَنِينِ، فَيَتَّحِدُ مَرْجِعُ الضَّمَائِرِ تَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ لِلْمَوْلَى) قَالَ أَبُو اللَّيْثِ: لَمْ يَذْكُرْ مُحَمَّدٌ أَنَّهَا لِلْمَوْلَى أَوْ لِوَرَثَةِ الْجَنِينِ، فَيَجُوزُ أَنْ يُقَالَ إنَّهَا لِلْمَوْلَى لِاسْتِنَادِ الضَّمَائِرِ إلَى الضَّرْبِ وَوَقْتُ الضَّرْبِ كَانَ مَمْلُوكًا أَتْقَانِيٌّ مُلَخَّصًا وَذَكَرَ فِي التَّتَارْخَانِيَّة اخْتِلَافَ الْمَشَايِخِ فِيهِ: فَقِيلَ لِوَرَثَتِهِ وَقِيلَ لِلْجَنِينِ
(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ الْمُعْتَبَرَ حَالَةُ الضَّرْبِ) ؛ لِأَنَّهُ قَتَلَهُ بِالضَّرْبِ السَّابِقِ، وَقَدْ كَانَ فِي حَالَةِ الرِّقِّ، فَلِهَذَا تَجِبُ الْقِيمَةُ دُونَ الدِّيَةِ وَتَجِبُ قِيمَتُهُ حَيًّا؛ لِأَنَّهُ صَارَ قَاتِلًا إيَّاهُ وَهُوَ حَيٌّ فَنَظَرْنَا إلَى حَالَتَيْ السَّبَبِ وَالتَّلَفِ هِدَايَةٌ يَعْنِي أَوْجَبْنَا الْقِيمَةَ دُونَ الدِّيَةِ اعْتِبَارًا بِحَالَةِ الضَّرْبِ، وَأَوْجَبْنَا قِيمَتَهُ حَيًّا لَا مَشْكُوكًا فِي حَيَاتِهِ بِاعْتِبَارِ حَالَةِ التَّلَفِ إذْ لَوْ اعْتَبَرَ حَالَةَ الضَّرْبِ فَقَطْ جَازَ أَنْ لَا يَكُونَ حَيًّا فَلَا تَجِبُ قِيمَتُهُ بَلْ تَجِبُ الْغُرَّةُ كِفَايَةٌ مُلَخَّصًا
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.