وَإِنْ لَمْ تَنْقُصْ لَا يَجِبُ شَيْءٌ
الشروح عليها
(وَإِنْ لَمْ تَنْقُصْ) الْأُمُّ (لَا يَجِبُ) فِيهِ (شَيْءٌ) سِرَاجِيَّةٌ.
[فَرْعٌ] فِي الْبَزَّازِيَّةِ: ضَرَبَ بَطْنَ امْرَأَتِهِ بِالسَّيْفِ فَقَطَعَ الْبَطْنَ وَوَقَعَ أَحَدُ الْوَلَدَيْنِ حَيًّا مَجْرُوحًا بِالسَّيْفِ وَالْآخَرُ مَيِّتًا وَبِهِ جِرَاحَةُ السَّيْفِ وَمَاتَتْ أَيْضًا يُقْتَصُّ لِأَجْلِ الزَّوْجَةِ لِأَنَّهُ عَمْدٌ وَعَلَى عَاقِلَتِهِ دِيَةُ الْوَلَدِ الْحَيِّ إذَا مَاتَ، وَتَجِبُ غُرَّةُ الْوَلَدِ الْمَيِّتِ، لِأَنَّهُ لَمَّا ضَرَبَ وَلَمْ يَعْلَمْ بِالْوَلَدَيْنِ فِي بَطْنِهَا كَانَ الضَّرْبُ خَطَأً.
(قَوْلُهُ وَوَقَعَ أَحَدُ الْوَلَدَيْنِ حَيًّا إلَخْ) أَيْ ثُمَّ مَاتَ
(قَوْلُهُ وَمَاتَتْ أَيْضًا) أَيْ ثُمَّ مَاتَتْ الْأُمُّ أَيْضًا كَمَا عَبَّرَ فِي التَّتَارْخَانِيَّة فَأَفَادَ أَنَّ مَوْتَهَا بَعْدَ مَوْتِ الَّذِي وَقَعَ حَيًّا إذْ لَوْ مَاتَتْ قَبْلَهُ لَوَرِثَ الْقِصَاصَ عَلَى أَبِيهِ فَيَسْقُطُ كَمَا قَالَهُ الْمُحَشِّي الْحَلَبِيُّ
(قَوْلُهُ وَتَجِبُ غُرَّةُ الْوَلَدِ الْمَيِّتِ) لَوْ أَسْقَطَ تَجِبُ وَعَطَفَ الْغُرَّةَ عَلَى الدِّيَةِ لَكَانَ أَوْلَى، لِيُفِيدَ أَنَّهَا عَلَى الْعَاقِلَةِ أَيْضًا، وَإِنَّمَا لَمْ تَجِبْ فِيهِ الدِّيَةُ أَيْضًا لِعَدَمِ التَّحَقُّقِ بِحَيَاتِهِ كَمَا مَرَّ.
(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا ضَرَبَ إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِوُجُوبِ الدِّيَةِ عَلَى عَاقِلَتِهِ لَا فِي مَالِهِ، إذْ لَوْ كَانَ الضَّرْبُ بِالنِّسْبَةِ لِلْوَلَدِ عَمْدًا لَمْ تَجِبْ عَلَى الْعَاقِلَةِ،
وَمُقْتَضَاهُ لَوْ عَلِمَ بِالْوَلَدَيْنِ وَقَصَدَ ضَرْبَهُمَا أَيْضًا أَنَّهُ تَجِبُ دِيَةُ الْحَيِّ فِي مَالِهِ فِي ثَلَاثِ سِنِينَ لِسُقُوطِ الْقِصَاصِ بِشُبْهَةِ الْأُبُوَّةِ،
أَمَّا لَوْ عَلِمَ بِهِمَا وَلَمْ يَقْصِدْ ضَرْبَهُمَا بَلْ قَصَدَ ضَرْبَ الْأُمِّ فَقَطْ لَا تَجِبُ دِيَةُ الْحَيِّ فِي مَالِهِ كَمَنْ قَصَدَ رَمْيَ شَخْصٍ فَنَفَذَ مِنْهُ السَّهْمُ إلَى آخَرَ تَأَمَّلْ، وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ [بَابُ مَا يُحْدِثُهُ الرَّجُلُ فِي الطَّرِيقِ وَغَيْرِهِ] ِ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.