وَإِنْ عَثَرَ بِقَتِيلٍ مَاتَ بِسُقُوطِهَا لَا يَضْمَنُهُ
الشروح عليها
(وَإِنْ عَثَرَ) رَجُلٌ (بِقَتِيلٍ مَاتَ بِسُقُوطِهَا) أَيْ الْحَائِطِ (لَا يَضْمَنُهُ) لِأَنَّ تَفْرِيغَهُ لِلْأَوْلِيَاءِ لَا إلَيْهِ
بِخِلَافِ الْجَنَاحِ حَيْثُ يَضْمَنُ رَبُّهُ الْقَتِيلَ الثَّانِيَ أَيْضًا لِبَقَاءِ جِنَايَتِهِ فَيَلْزَمُهُ تَفْرِيغُ الطَّرِيقِ عَنْ الْقَتِيلِ أَيْضًا يُؤَيِّدُهُ أَنَّهُ لَوْ بَاعَ الْحَائِطَ أَوْ النَّقْضَ بَرِئَ وَلَوْ بَاعَ الْجَنَاحَ لَا زَيْلَعِيٌّ
(قَوْلُهُ مَاتَ بِسُقُوطِهَا) صِفَةُ قَتِيلٍ وَتَأْنِيثُ الضَّمِيرِ يَحْتَاجُ إلَى نَقْلٍ فِي أَنَّ الْحَائِطَ قَدْ يُؤَنَّثُ وَلَمْ أَرَهُ فَلْيُرَاجَعْ.
(قَوْلُهُ لِبَقَاءِ جِنَايَتِهِ) ؛ لِأَنَّ إشْرَاعَ الْجَنَاحِ فِي جِنَايَةٍ، وَهُوَ فِعْلُهُ فَصَارَ كَأَنَّهُ أَلْقَاهُ بِيَدِهِ عَلَيْهِ، فَكَانَ حُصُولُ الْقَتِيلِ فِي الطَّرِيقِ كَحُصُولِ نَقْضِ الْجَنَاحِ فِي الطَّرِيقِ،
وَمَنْ أَلْقَى شَيْئًا فِي الطَّرِيقِ كَانَ ضَامِنًا لِمَا عَطِبَ بِهِ وَإِنْ لَمْ يَمْلِكْ تَفْرِيغَ الطَّرِيقِ عَنْهُ،
بِخِلَافِ مَسْأَلَةِ الْحَائِطِ فَإِنَّ نَفْسَ الْبِنَاءِ لَيْسَ بِجِنَايَةٍ وَبَعْدَ ذَلِكَ لَمْ يُوجَدْ مِنْهُ فِعْلٌ يَصِيرُ بِهِ جَانِيًا لَكِنْ جُعِلَ كَالْفَاعِلِ بِتَرْكِ النَّقْضِ فِي الطَّرِيقِ، مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى التَّفْرِيغِ وَالتَّرْكِ مَعَ الْقُدْرَةِ وُجِدَ فِي حَقِّ النَّقْضِ، لَا فِي حَقِّ الْقَتِيلِ، فَلِذَلِكَ جُعِلَ فَاعِلًا فِي حَقِّ الْقَتِيلِ الْأَوَّلِ لَا فِي حَقِّ الْقَتِيلِ الثَّانِي عِنَايَةٌ
(قَوْلُهُ يُؤَيِّدُهُ) أَيْ يُؤَيِّدُ أَنَّ الْجِنَايَةَ بَاقِيَةٌ فِي الْجَنَاحِ دُونَ الْحَائِطِ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.