وَكَذَا الْقَوْلُ لَهَا فِي كُلِّ مَا أَخَذَهُ مِنْهَا إلَّا الْجِمَاعَ وَالْغَلَّةَ عَبْدٌ مَحْجُورٌ أَوْ صَبِيٌّ أَمَرَ صَبِيًّا بِقَتْلِ رَجُلٍ فَقَتَلَهُ فَدِيَتُهُ عَلَى عَاقِلَةِ الْقَاتِلِ
الشروح عليها
(وَكَذَا الْقَوْلُ لَهَا فِي كُلِّ مَا أَخَذَهُ) الْمَوْلَى (مِنْهَا) مِنْ الْمَالِ لِمَا ذَكَرْنَا اسْتِحْسَانًا (إلَّا الْجِمَاعَ وَالْغَلَّةَ) فَالْقَوْلُ لَهُ لِإِسْنَادِهِ لِحَالَةٍ مَعْهُودَةٍ مُنَافِيَةٍ لِلضَّمَانِ. (عَبْدٌ مَحْجُورٌ أَوْ صَبِيٌّ أَمَرَ صَبِيًّا بِقَتْلِ رَجُلٍ فَقَتَلَهُ فَدِيَتُهُ عَلَى عَاقِلَةِ الْقَاتِلِ) لِأَنَّ عَمْدَ الصَّبِيِّ خَطَأٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ مِنْ الْمَالِ) أَيْ مَالٍ لَمْ يَكُنْ غَلَّةً كَمَالٍ وُهِبَ لَهَا أَوْ أَوْصَى لَهَا بِهِ ط
(قَوْلُهُ إلَّا الْجِمَاعَ وَالْغَلَّةَ) أَيْ إذَا قَالَ جَامَعْتهَا قَبْلَ الْإِعْتَاقِ، أَوْ أَخَذَتْ الْغَلَّةَ قَبْلَهُ لَا يَكُونُ الْقَوْلُ قَوْلَهَا، لِأَنَّ وَطْءَ الْمَوْلَى أَمَتَهُ الْمَدْيُونَةَ لَا يُوجِبُ الْعُقْرَ،
وَكَذَا أَخْذُهُ مِنْ غَلَّتِهَا، وَإِنْ كَانَتْ مَدْيُونَةً لَا يُوجِبُ الضَّمَانَ عَلَيْهِ، فَحَصَلَ الْإِسْنَادُ إلَى حَالَةٍ مَعْهُودَةٍ مُنَافِيَةٍ بِالضَّمَانِ ابْنُ كَمَالٍ وَاسْتَثْنَى فِي الشُّرُنْبُلَالِيُّ عَنْ الْمَوَاهِبِ وَالزَّيْلَعِيِّ مَا كَانَ قَائِمًا بِعَيْنِهِ فِي يَدِ الْمُقِرِّ لِأَنَّهُ مَتَى أَقَرَّ أَنَّهُ أَخَذَهُ مِنْهَا فَقَدْ أَقَرَّ بِيَدِهَا، ثُمَّ ادَّعَى التَّمَلُّكَ عَلَيْهَا وَهِيَ تُنْكِرُ، فَكَانَ الْقَوْلُ لِلْمُنْكِرِ فَلِذَا أُمِرَ بِالرَّدِّ اهـ
(قَوْلُهُ عَبْدٌ مَحْجُورٌ) قَيَّدَ بِالْعَبْدِ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ الْآمِرُ حُرًّا بَالِغًا تَرْجِعُ عَاقِلَةُ الصَّبِيِّ عَلَى عَاقِلَةِ الْآمِرِ وَبِالْمَحْجُورِ، لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ الْآمِرُ مُكَاتَبًا بَالِغًا تَرْجِعُ عَاقِلَةُ الصَّبِيِّ عَلَيْهِ بِأَقَلَّ مِنْ قِيمَتِهِ،
وَمِنْ الدِّيَةِ بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ الْآمِرُ عَبْدًا مَأْذُونًا حَيْثُ لَا يَرْجِعُونَ عَلَيْهِ إلَّا بَعْدَ الْعِتْقِ كِفَايَةٌ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.