ثُمَّ رَجَعَ بِهِ عَلَى الْغَاصِبِ وَبِعَكْسِهِ لَا يَرْجِعُ بِهِ ثَانِيًا وَالْقِنُّ كَالْمُدَبَّرِ غَيْرَ أَنَّ الْمَوْلَى يَدْفَعُ الْعَبْدَ هُنَا وَثَمَّةَ الْقِيمَةَ مُدَبَّرٌ جَنَى عِنْدَ غَاصِبٍ فَرَدَّهُ فَغَصَبَ
الشروح عليها
(ثُمَّ رَجَعَ) الْمَوْلَى (بِهِ عَلَى الْغَاصِبِ) لِأَنَّهُ أَخَذَ مِنْهُ بِسَبَبٍ كَانَ عِنْدَ الْغَاصِبِ (وَبِعَكْسِهِ) بِأَنْ جَنَى عِنْدَ مَوْلَاهُ ثُمَّ عِنْدَ غَاصِبِهِ (لَا يَرْجِعُ) الْمَوْلَى عَلَى الْغَاصِبِ (بِهِ ثَانِيًا) لِأَنَّ الْجِنَايَةَ الْأُولَى كَانَتْ فِي يَدِ مَالِكِهِ (وَالْقِنُّ) فِي الْفَصْلَيْنِ (كَالْمُدَبَّرِ غَيْرَ أَنَّ الْمَوْلَى يَدْفَعُ الْعَبْدَ) نَفْسَهُ (هُنَا وَثَمَّةَ) أَيْ فِي الْمُدَبَّرِ (الْقِيمَةَ) كَمَا مَرَّ (مُدَبَّرٌ جَنَى عِنْدَ غَاصِبٍ فَرَدَّهُ فَغَصَبَ) ثَانِيًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ ثُمَّ رَجَعَ الْمَوْلَى لَهُ) أَيْ بِنِصْفِ الْقِيمَةِ وَلَا يَدْفَعُهُ إلَى أَحَدٍ، لِأَنَّهُ وَصَلَ إلَى الْوَالِيَيْنِ تَمَامُ حَقِّهِمَا أَتْقَانِيٌّ
(قَوْلُهُ لِأَنَّ الْجِنَايَةَ الْأُولَى كَانَتْ فِي يَدِ مَالِكِهِ) أَيْ وَمَا دَفَعَهُ الْمَالِكُ ثَانِيًا إنَّمَا كَانَ بِسَبَبِهَا فَلَا يَرْجِعُ بِهِ عَلَى أَحَدٍ
بِخِلَافِ الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى لِأَنَّهُ كَانَ بِسَبَبٍ عِنْدَ الْغَاصِبِ، فَيَرْجِعُ عَلَيْهِ أَفَادَهُ الزَّيْلَعِيُّ
(قَوْلُهُ وَالْقِنُّ فِي الْفَصْلَيْنِ) أَيْ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ كَالْمُدَبَّرِ: أَيْ أَنَّ التَّصْوِيرَ السَّابِقَ بِالْمُدَبَّرِ لَيْسَ احْتِرَازِيًّا عَنْ الْقِنِّ وَيَأْتِي أَنَّ أُمَّ الْوَلَدِ كَذَلِكَ
(قَوْلُهُ يَدْفَعُ الْعَبْدُ نَفْسَهُ) لِإِمْكَانِ نَقْلِهِ مِنْ مِلْكٍ إلَى مِلْكٍ،
بِخِلَافِ الْمُدَبَّرِ. وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ أَنَّهُ يُخَيَّرُ بَيْنَ الْفِدَاءِ وَالدَّفْعِ إلَى الْوَلِيَّيْنِ تَأَمَّلْ ثُمَّ إذَا دَفَعَهُ يَرْجِعُ بِنِصْفِ قِيمَتِهِ عَلَى الْغَاصِبِ إلَى آخِرِ مَا مَرَّ
(قَوْلُهُ فَغَصَبَ ثَانِيًا) أَيْ فَغَصَبَهُ الْغَاصِبُ الْأَوَّلُ غَصْبًا ثَانِيًا وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ فَغَصَبَهُ بِالضَّمِيرِ وَهِيَ أَظْهَرُ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.