فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(ثُمَّ قَضَى عَلَى أَهْلِهَا بِالدِّيَةِ) لَا مُطْلَقًا بَلْ (إنْ وَقَعَتْ الدَّعْوَى بِقَتْلٍ عَمْدٍ وَإِنْ) وَقَعَتْ الدَّعْوَى (بِخَطَأٍ فَعَلَى) أَيْ فَيُقْضَى بِالدِّيَةِ عَلَى (عَوَاقِلِهِمْ) كَمَا فِي شَرْحِ الْمَجْمَعِ مَعْزِيًّا لِلذَّخِيرَةِ وَالْخَانِيَّةِ.

وَنَقَلَ ابْنُ الْكَمَالِ عَنْ الْمَبْسُوطِ أَنَّ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ الْقَسَامَةَ عَلَى أَهْلِ الْمَحَلَّةِ وَالدِّيَةَ عَلَى عَوَاقِلِهِمْ أَيْ فِي ثَلَاثِ سِنِينَ

٥٬٣٧٥

وَكَذَا قِيمَةُ الْقِنِّ تُؤْخَذُ فِي ثَلَاثِ سِنِينَ شُرُنْبُلَالِيَّةٌ

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ كَمَا فِي شَرْحِ الْمَجْمَعِ)

٣٩٬١٩٠

وَكَذَا فِي غُرَرِ الْأَفْكَارِ الشُّرُنْبُلَالِيَّة عَنْ الْبُرْهَانِ مَعْزِيًّا لِلذَّخِيرَةِ وَالْخَانِيَّةِ أَيْضًا

(قَوْلُهُ وَنَقَلَ ابْنُ الْكَمَالِ إلَخْ) اسْتِدْرَاكٌ عَلَى مَا تَقَدَّمَ،

٣٩٬١٩١

فَإِنَّ ابْنَ الْكَمَالِ لَمْ يُفَصِّلْ بَيْنَ الْعَمْدِ وَالْخَطَأِ بَلْ قَالَ ثُمَّ قُضِيَ عَلَى أَهْلِهَا بِدِيَتِهِ وَتَتَحَمَّلُهَا الْعَاقِلَةُ، لِأَنَّهُ ذَكَرَ فِي الْمَبْسُوطِ إلَخْ، ثُمَّ فَرَّقَ ابْنُ الْكَمَالِ بَيْنَ الْعَمْدِ وَالْخَطَأِ فِي الْمَسْأَلَةِ الْآتِيَةِ كَمَا سَيَذْكُرُهُ الشَّارِحُ عَنْهُ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ أَرَادَ الْإِطْلَاقَ هُنَا،

٣٩٬١٩٢

وَكَذَا أَطْلَقَ شُرَّاحُ الْهِدَايَةِ وُجُوبَهَا عَلَى الْعَاقِلَةِ.

٣٩٬١٩٣

وَقَالَ فِي النِّهَايَةِ وَغَيْرِهَا: وَفِي الْمَبْسُوطِ ثُمَّ يُقْضَى بِالدِّيَةِ عَلَى عَاقِلَةِ أَهْلِ الْمَحَلَّةِ فِي ثَلَاثِ سِنِينَ، لِأَنَّ حَالَهُمْ هُنَا دُونَ حَالِ مَنْ بَاشَرَ الْقَتْلَ خَطَأً وَإِذَا كَانَتْ الدِّيَةُ هُنَاكَ عَلَى عَاقِلَتِهِ فِي ثَلَاثِ سِنِينَ، فَهَاهُنَا أَوْلَى،

٣٩٬١٩٤

وَفِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ الْقَسَامَةُ عَلَى أَهْلِ الْمَحَلَّةِ وَالدِّيَةُ عَلَى عَوَاقِلِهِمْ وَعَلَى قَوْلِ زُفَرَ كِلَاهُمَا عَلَى الْعَاقِلَةِ اهـ مُلَخَّصًا

٣٩٬١٩٥

قُلْت: وَوَجْهُ الْأَوْلَوِيَّةِ أَنَّ الْمَوْجُودَ هُنَا مُجَرَّدُ دَعْوَى إذْ لَمْ يَثْبُتْ أَنَّ أَهْلَ الْمَحَلَّةِ قَتَلُوهُ؛ فَهُوَ أَدْنَى حَالًا مِنْ حَالِ مَنْ بَاشَرَ الْقَتْلَ الْخَطَأَ عِيَانًا فَتَتَحَمَّلُهُ الْعَاقِلَةُ بِالْأَوْلَى،

٣٩٬١٩٦

وَإِنْ كَانَتْ الدَّعْوَى بِقَتْلِ الْعَمْدِ لِمَا قُلْنَا مِنْ عَدَمِ الثُّبُوتِ؛ فَلَا يُنَافِي أَنَّ الْعَوَاقِلَ لَا تَعْقِلُ الْعَمْدَ هَذَا مَا ظَهَرَ لِفَهْمِي الْقَاصِرِ، هَذَا وَعِبَارَاتُ الْمُتُونِ مُطْلَقَةٌ فِي أَنَّ الْقَسَامَةَ وَالدِّيَةَ عَلَى أَهْلِ الْمَحَلَّةِ؛ فَلَا بُدَّ مِنْ تَخْصِيصِهَا بِدَعْوَى الْعَمْدِ كَمَا فَعَلَ الْمُصَنِّفُ أَوْ تَقْدِيرِ مُضَافٍ: أَيْ عَلَى عَاقِلَتِهِمْ كَمَا فَعَلَ شُرَّاحُ الْهِدَايَةِ، وَلَا يَخْفَى أَنَّ الْقَاتِلَ كَوَاحِدٍ مِنْ الْعَاقِلَةِ، فَيَتَحَمَّلُ مَعَهُمْ كَمَا سَيَأْتِي فِي مَحَلِّهِ، فَكَذَا هُنَا وَلِذَا

٣٩٬١٩٧

قَالَ فِي الْبَزَّازِيَّةِ عَنْ شَيْخِ الْإِسْلَامِ أَنَّ الْقَسَامَةَ عَلَيْهِمْ وَالدِّيَةَ عَلَى عَاقِلَتِهِمْ وَعَلَيْهِمْ، لِأَنَّ أَهْلَ الْمَحَلَّةِ قَتَلُوا حُكْمًا فَيَكُونُ كَمَا لَوْ قَتَلُوا حَقِيقَةً

(قَوْلُهُ أَيْ فِي ثَلَاثِ سِنِينَ) أَتَى بِلَفْظِ أَيْ لِأَنَّ ابْنَ كَمَالٍ لَمْ يَذْكُرْهُ، لَكِنَّهُ مَذْكُورٌ فِي الْمَبْسُوطِ

(قَوْلُهُ وَكَذَا قِيمَةُ الْقِنِّ) أَيْ إذَا وُجِدَ فِي غَيْرِ مِلْكِ سَيِّدِهِ كَمَا قَدَّمْنَاهُ وَيَأْتِي

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.