وَبَطَلَ شَهَادَةُ بَعْضِ أَهْلِ الْمَحَلَّةِ بِقَتْلِ غَيْرِهِمْ أَوْ وَاحِدٍ مِنْهُمْ
الشروح عليها
(وَبَطَلَ شَهَادَةُ بَعْضِ أَهْلِ الْمَحَلَّةِ بِقَتْلِ غَيْرِهِمْ) خِلَافًا لَهُمَا (أَوْ) بِقَتْلِ (وَاحِدٍ مِنْهُمْ) بِعَيْنِهِ لِلتُّهْمَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَبَطَلَ إلَخْ) أَيْ إذَا ادَّعَى الْوَلِيُّ عَلَى رَجُلٍ مِنْ غَيْرِ أَهْلِ الْمَحَلَّةِ، وَشَهِدَ اثْنَانِ مِنْهُمْ عَلَيْهِ لَمْ تُقْبَلْ عِنْدَهُ، وَقَالَا تُقْبَلُ لِأَنَّهُمْ كَانُوا بِعُرْضِيَّةِ أَنْ يَصِيرُوا خُصَمَاءَ، وَقَدْ بَطَلَ ذَلِكَ بِدَعْوَاهُ عَلَى غَيْرِهِمْ كَالْوَكِيلِ بِالْخُصُومَةِ إذَا عُزِلَ قَبْلَهَا وَلَهُ أَنَّهُمْ جُعِلُوا خُصَمَاءَ تَقْدِيرًا لِإِنْزَالِهِمْ قَاتِلِينَ لِلتَّقْصِيرِ الصَّادِرِ مِنْهُمْ،
وَإِنْ خَرَجُوا مِنْ جُمْلَةِ الْخُصُومِ، فَلَا تُقْبَلُ كَالْوَصِيِّ إذَا خَرَجَ مِنْ الْوَصَايَا بِبُلُوغِ الْغُلَامِ أَوْ بِالْعَزْلِ، وَتَمَامُهُ فِي الْعِنَايَةِ وَغَيْرِهَا
وَأَمَّا لَوْ ادَّعَى الْوَلِيُّ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمْ بِعَيْنِهِ، وَلَمْ تُقْبَلْ شَهَادَتُهُمَا عَلَيْهِ إجْمَاعًا كَمَا فِي الْمُلْتَقَى لِأَنَّ الْخُصُومَةَ قَائِمَةٌ مَعَ الْكُلِّ، لِأَنَّ الْقَسَامَةَ لَمْ تَسْقُطْ عَنْهُمْ
قَالَ فِي الْخَيْرِيَّةِ إلَّا فِي رِوَايَةٍ ضَعِيفَةٍ عَنْ أَبِي يُوسُفَ لَا يُعْمَلُ بِهَا.
[تَنْبِيهٌ] نَقَلَ الْحَمَوِيُّ عَنْ الْمَقْدِسِيَّ أَنَّهُ قَالَ: تَوَقَّفْت عَنْ الْفَتْوَى بِقَوْلِ الْإِمَامِ، وَمَنَعْت مِنْ إشَاعَتِهِ لِمَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ مِنْ الضَّرَرِ الْعَامِّ،
فَإِنَّ مَنْ عَرَفَهُ مِنْ الْمُتَمَرِّدِينَ يَتَجَاسَرُ عَلَى قَتْلِ الْأَنْفُسِ فِي الْمَحَلَّاتِ الْخَالِيَةِ مِنْ غَيْرِ أَهْلِهَا مُعْتَمِدًا عَلَى عَدَمِ قَبُولِ شَهَادَتِهِمْ عَلَيْهِ حَتَّى
قُلْت: يَنْبَغِي الْفَتْوَى عَلَى قَوْلِهِمَا لَا سِيَّمَا وَالْأَحْكَامُ تَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْأَيَّامِ وَقَدْ خُيِّرَ الْمُفْتِي إذَا كَانَ الصَّاحِبَانِ مُتَّفِقَيْنِ وَتَمَامُهُ فِي حَاشِيَةِ الرَّحْمَتِيِّ، وَنَقَلَهُ السَّائِحَانِيُّ أَقُولُ: لَكِنْ فِي تَصْحِيحِ الْعَلَّامَةِ قَاسِمٍ أَنَّ الصَّحِيحَ قَوْلُ الْإِمَامِ، عَلَى أَنَّ الضَّرَرَ الْمَذْكُورَ مَوْجُودٌ فِي الْمَسْأَلَةِ الثَّانِيَةِ أَيْضًا، وَقَدْ عَلِمْت الِاتِّفَاقَ فِيهَا إلَّا فِي رِوَايَةٍ ضَعِيفَةٍ نَعَمْ الْقَلْبُ يَمِيلُ إلَى مَا ذَكَرَ، وَلَكِنْ اتِّبَاعُ النَّقْلِ أَسْلَمُ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.