فَإِنْ لَمْ تَسْعَ الْقَبِيلَةُ لِذَلِكَ ضُمَّ إلَيْهِمْ أَقْرَبُ الْقَبَائِلِ نَسَبًا عَلَى تَرْتِيبِ الْعَصَبَاتِ وَالْقَاتِلُ كَأَحَدِهِمْ وَلَوْ امْرَأَةً أَوْ صَبِيًّا وَعَاقِلَةُ الْمُعْتَقِ قَبِيلَةُ سَيِّدِهِ
الشروح عليها
(فَإِنْ لَمْ تَسْعَ الْقَبِيلَةُ لِذَلِكَ ضُمَّ إلَيْهِمْ أَقْرَبُ الْقَبَائِلِ نَسَبًا عَلَى تَرْتِيبِ الْعَصَبَاتِ وَالْقَاتِلُ) عِنْدَنَا (كَأَحَدِهِمْ وَلَوْ) الْقَاتِلُ (امْرَأَةً أَوْ صَبِيًّا أَوْ مَجْنُونًا) فَيُشَارِكَهُمْ عَلَى الصَّحِيحِ زَيْلَعِيٌّ (وَعَاقِلَةُ الْمُعْتَقِ قَبِيلَةُ سَيِّدِهِ) وَيَعْقِلُ عَنْ مَوْلَى الْمُوَالَاةِ مَوْلَاهُ وَقَبِيلَةُ مَوْلَاهُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ فَإِنْ لَمْ تَسْمَعْ الْقَبِيلَةُ لِذَلِكَ) أَيْ بِأَنْ تَكُونَ قَلَائِلَ، فَتَصِيرُ الْحِصَّةُ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثَةٍ أَوْ أَرْبَعَةٍ دُرٌّ مُنْتَقًى ثُمَّ عِبَارَةُ الْهِدَايَةِ وَغَيْرِهَا تَتَّسِعُ بِتَاءَيْنِ فِي أَوَّلِهِ، فَكَانَ عَلَى الْمُصَنِّفِ التَّعْبِيرُ بِهِ أَوْ حَذْفُ اللَّامِ مِنْ قَوْلِهِ لِذَلِكَ وَالْقَبِيلَةُ غَيْرُ قَيْدٍ.
قَالَ فِي الْهِدَايَةِ: وَعَلَى هَذَا حُكْمُ الرَّايَاتِ إذَا لَمْ تَتَّسِعْ لِذَلِكَ أَهْلُ رَايَةٍ ضُمَّ إلَيْهِمْ أَقْرَبُ الرَّايَاتِ يَعْنِي أَقْرَبَهُمْ نُصْرَةً إذَا حَزَبَهُمْ أَمْرٌ: الْأَقْرَبُ فَالْأَقْرَبُ وَيُفَوَّضُ ذَلِكَ إلَى الْإِمَامِ لِأَنَّهُ هُوَ الْعَالِمُ بِهِ اهـ
(قَوْلُهُ عَلَى تَرْتِيبِ الْعَصَبَاتِ) فَيُقَدَّمُ الْإِخْوَةُ ثُمَّ بَنُوهُمْ ثُمَّ الْأَعْمَامُ ثُمَّ بَنُوهُمْ مَثَلًا إذَا كَانَ الْجَانِي مِنْ أَوْلَادِ الْحُسَيْنِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -، وَلَمْ يَتَّسِعْ حَيُّهُ لِذَلِكَ ضُمَّ إلَيْهِ قَبِيلَةُ الْحَسَنِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -، ثُمَّ بَنُوهُمْ فَإِنْ لَمْ تَتَّسِعْ هَاتَانِ الْقَبِيلَتَانِ لَهُ ضُمَّ عَقِيلٌ ثُمَّ بَنُوهُمْ كَمَا فِي الْكَرْمَانِيِّ وَآبَاءُ الْقَاتِلِ وَأَبْنَاؤُهُ لَا يَدْخُلُونَ فِي الْعَاقِلَةِ
وَقِيلَ يَدْخُلُونَ، وَلَيْسَ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ عَاقِلًا لِلْآخَرِ وَتَمَامُهُ فِي الْقُهُسْتَانِيِّ
(قَوْلُهُ وَالْقَاتِلُ عِنْدَنَا كَأَحَدِهِمْ) يَعْنِي إذَا كَانَ مِنْ أَهْلِ الْعَطَاءِ
أَمَّا إذَا لَمْ يَكُنْ؛ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ مِنْ الدِّيَةِ عِنْدَنَا أَيْضًا ذَكَرَهُ فِي الْمَبْسُوطِ وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ مُطْلَقًا مِعْرَاجٌ
(قَوْلُهُ فَيُشَارِكُهُمْ عَلَى الصَّحِيحِ) تَقَدَّمَ فِي الْقَسَامَةِ أَنَّهُ اخْتِيَارُ الْمُتَأَخِّرِينَ وَمَشَى فِي الْهِدَايَةِ هَذَا عَلَى عَدَمِ الْمُشَارَكَةِ
قَالَ فِي الْكِفَايَةِ: وَهُوَ اخْتِيَارُ الطَّحَاوِيِّ وَهُوَ الْأَصَحُّ وَهُوَ أَصْلُ رِوَايَةِ مُحَمَّدٍ اهـ لَكِنْ ذَكَرَ فِي الْعِنَايَةِ أَنَّ مَا تَقَدَّمَ إنَّمَا هُوَ فِيمَا إذَا وُجِدَ الْقَتِيلُ فِي دَارِ امْرَأَةٍ فَأَدْخَلَهَا الْمُتَأَخِّرُونَ مَعَ الْعَاقِلَةِ لِتَقْدِيرِهَا قَاتِلَةً بِسَبَبِ وُجُوبِ الْقَسَامَةِ
أَمَّا مَا هُنَا وَفِيمَا إذَا كَانَتْ قَاتِلَةً حَقِيقَةً، الْفَرْقُ أَنَّ الْقَسَامَةَ تَسْتَلْزِمُ وُجُوبَ الدِّيَةِ عَلَى الْمُقْسِمِ،
إمَّا بِاسْتِقْلَالٍ أَوْ بِالدُّخُولِ فِي الْعَاقِلَةِ عِنْدَنَا بِالِاسْتِقْرَاءِ وَقَدْ تَحَقَّقَ الْمَلْزُومُ، فَتَحَقَّقَ اللَّازِمُ
بِخِلَافِ الْقَتِيلِ مُبَاشَرَةً فَإِنَّهُ قَدْ لَا يَسْتَلْزِمُ الدِّيَةَ اهـ مُلَخَّصًا وَعَلَيْهِ فَلَيْسَ فِي الْمَسْأَلَةِ اخْتِلَافٌ تَصْحِيحٌ لِاخْتِلَافِ الْمَوْضُوعِ فَتَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ قَبِيلَةُ سَيِّدِهِ) أَيْ مَعَ سَيِّدِهِ كَمَا فِي الشُّرُنْبُلَالِيُّ عَنْ الْبُرْهَانِ، وَعِبَارَةُ الْمُلْتَقَى وَعَاقِلَةُ الْمُعْتَقِ، وَمَوْلَى الْمُوَالَاةِ مَوْلَاهُ وَعَاقِلَتُهُ وَهِيَ أَخْصَرُ وَأَظْهَرُ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.