فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٤٬٤٤٢تنوير الأبصارالحنفيةج ٦ ص ٦٤٤ج ٦ ص ٦٤٤

وَلَوْ تَصَادَفَ الْقَاتِلُ وَأَوْلِيَاءُ الْمَقْتُولِ عَلَى أَنَّ قَاضِي بَلَدِ كَذَا قَضَى بِالدِّيَةِ عَلَى عَاقِلَتِهِ بِالْبَيِّنَةِ وَكَذَّبَهُمَا الْعَاقِلَةُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهَا

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَلَوْ تَصَادَفَ الْقَاتِلُ وَأَوْلِيَاءُ الْمَقْتُولِ عَلَى أَنَّ قَاضِي بَلَدِ كَذَا قَضَى بِالدِّيَةِ عَلَى عَاقِلَتِهِ بِالْبَيِّنَةِ وَكَذَّبَهُمَا الْعَاقِلَةُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهَا) أَيْ عَلَى الْعَاقِلَةِ لِأَنَّ تَصَادُقَهُمَا لَيْسَ بِحُجَّةٍ عَلَيْهِمْ وَلَا عَلَيْهِ فِي مَالِهِ إلَّا حِصَّتُهُ لِأَنَّ تَصَادُقَهُمَا حُجَّةٌ فِي حَقِّهِمَا زَيْلَعِيٌّ.

وَاعْلَمْ أَنَّ الْخَصْمَ فِي ذَلِكَ هُوَ الْجَانِي؛ لِأَنَّ الْحَقَّ عَلَيْهِ،

٥٬٣٩٩

وَلَوْ كَانَ صَبِيًّا فَالْخَصْمُ أَبُوهُ خَانِيَةٌ.

٥٬٤٠٠

قُلْت: يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ الْخَصْمُ هُوَ الْجَانِي لَا الْعَاقِلَةُ جَوَابُ حَادِثَةِ الْفَتْوَى: وَهِيَ أَنَّ صَبِيًّا فَقَأَ عَيْنَ صَبِيَّةٍ فَمَاتَتْ فَأَرَادَ وَلِيُّهَا تَحْلِيفَ الْعَاقِلَةِ عَلَى نَفْيِ الصَّبِيِّ وَالْجَوَابُ أَنَّهُ لَا تَحْلِيفَ لِأَنَّ ذَلِكَ

٥٬٤٠١

فَرْعُ الدَّعْوَى وَهِيَ غَيْرُ مُتَوَجِّهَةٍ عَلَى الْعَاقِلَةِ وَبَقِيَ هُنَا شَيْءٌ وَهُوَ أَنَّ الْعَاقِلَةَ، لَوْ أَقَرُّوا بِفِعْلِ الْجَانِي هَلْ يَصِحُّ إقْرَارُهَا بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِمْ حَتَّى يُقْضَى عَلَيْهِمْ بِالدِّيَةِ أَمْ لَا فَإِنْ قُلْنَا: نَعَمْ يَنْبَغِي أَنْ يَجْرِي الْحَلِفُ فِي حَقِّهِمْ لِظُهُورِ فَائِدَتِهِ قَالَهُ الْمُصَنِّفُ بَحْثًا فَلْيُحَرَّرْ

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ وَلَا عَلَيْهِ فِي مَالِهِ) مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهَا وَالضَّمِيرُ لِلْقَاتِلِ

(قَوْلُهُ لِأَنَّ تَصَادُقَهُمَا) عِلَّةٌ لِلُزُومِ الْقَاتِلِ حِصَّةً فَقَطْ، وَإِنَّمَا لَمْ يَلْزَمْ جَمِيعُ الدِّيَةِ كَمَا فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى، لِأَنَّهُ لَمْ يُوجَدْ التَّصْدِيقُ مِنْ الْوَلِيِّ بِالْقَضَاءِ بِالدِّيَةِ عَلَى الْعَاقِلَةِ فِي الْأُولَى وَقَدْ وُجِدَ هُنَا فَافْتَرَقَا أَفَادَهُ الزَّيْلَعِيُّ

(قَوْلُهُ فِي ذَلِكَ) أَيْ فِي دَعْوَى الْقَتْلِ ط

(قَوْلُهُ لِأَنَّ الْحَقَّ عَلَيْهِ) أَيْ وَإِنَّمَا يَثْبُتُ عَلَى الْعَاقِلَةِ بِطَرِيقِ التَّحَمُّلِ خَانِيَّةٌ

(قَوْلُهُ لَا الْعَاقِلَةِ) هَذَا لَيْسَ فِي عِبَارَةِ الْخَانِيَّةِ، لَكِنَّهُ أَخَذَهُ مِنْ مَفْهُومِ الْحَصْرِ فِي قَوْلِهِ هُوَ الْجَانِي

(قَوْلُهُ وَهِيَ غَيْرُ مُتَوَجِّهٍ عَلَى الْعَاقِلَةِ) بَلْ عَلَى أَبِيهِ إنْ كَانَ لَهُ أَبٌ،

٣٩٬٣٢٨

وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ شَيْءٌ بِتِلْكَ الدَّعْوَى ط

(قَوْلُهُ وَبَقِيَ هُنَا شَيْءٌ إلَخْ) تَخْرِيجٌ لِلْجَوَابِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ مُحَصِّلُهُ: أَنَّا إذَا قُلْنَا بِصِحَّةِ إقْرَارِهِمْ، يَلْزَمُ جَرَيَانُ الْحَلِفِ، لِأَنَّ الْقَاعِدَةَ أَنَّ كُلَّ مَوْضِعٍ لَوْ أَقَرَّ بِهِ لَزِمَهُ،

٣٩٬٣٢٩

فَإِذَا أَنْكَرَ يُسْتَحْلَفُ إلَّا فِي اثْنَتَيْنِ وَخَمْسِينَ صُورَةً تَقَدَّمَتْ آخِرَ الْوَقْفِ، لَيْسَتْ مِنْهَا، لَكِنْ أَوْرَدَ عَلَيْهِ أَنَّ الْخَصْمَ هُوَ الْجَانِي كَمَا مَرَّ، وَلَا يُسْتَحْلَفُ مَنْ لَيْسَ بِخَصْمٍ،

٣٩٬٣٣٠

وَمُقْتَضَاهُ أَنْ لَا يَصِحَّ إقْرَارُهُمْ، وَوَجْهُهُ أَنَّ الدِّيَةَ إنَّمَا تَلْزَمُهُمْ بِطَرِيقِ التَّحَمُّلِ عَنْ الْقَاتِلِ فَإِقْرَارُهُمْ فِي الْحَقِيقَةِ إقْرَارٌ عَلَيْهِ،

٣٩٬٣٣١

فَإِذَا لَمْ يَصْلُحْ إقْرَارُهُمْ عَلَيْهِ لَمْ يَلْزَمْهُمْ مُوجَبُهُ، إذْ لَا يُمْكِنُ تَحَمُّلُ مَا لَيْسَ بِثَابِتٍ،

٣٩٬٣٣٢

بِخِلَافِ إذَا أَقَرَّ بِالْقَتْلِ وَصَدَّقُوهُ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُمْ كَمَا مَرَّ، لِأَنَّ تَصْدِيقَهُمْ أَلْزَمَهُمْ تَحَمُّلَ مَا هُوَ ثَابِتٌ بِإِقْرَارِهِ هَذَا.

وَاَلَّذِي حَرَّرَهُ الْعَلَّامَةُ الرَّمْلِيُّ: لُزُومُ التَّحْلِيفِ عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ لِمَا صَرَّحُوا بِهِ مِنْ أَنَّهُ لَوْ قَالَ: كَفَلْت بِمَا لَك عَلَى زَيْدٍ وَأَقَرَّ الْكَفِيلُ بِأَنَّ لَهُ عَلَى زَيْدٍ كَذَا وَأَنْكَرَهُ زَيْدٌ، وَلَا بَيِّنَةَ لَزِمَ الْكَفِيلَ دُونَ الْأَصِيلِ فِيهِ عُلِمَ أَنَّ الْإِقْرَارَ إذَا وَجَدَ نَفَاذًا عَلَى الْمُقِرِّ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى الْأَصْلِ، إذْ هُوَ حُجَّةٌ وَإِنْ كَانَتْ قَاصِرَةً، وَمَسْأَلَتُنَا نَظِيرُ هَذِهِ قَالَ: وَقَدْ ظَفِرْت بِالنَّقْلِ فَفِي الثَّالِثِ مِنْ جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ: دَعْوَى الْقَتْلِ الْخَطَأِ عَلَى الْقَاتِلِ تُسْمَعُ وَالْبَيِّنَةُ عَلَيْهِ تُقْبَلُ بِغَيْبَةِ الْعَاقِلَةِ وَدَعْوَى الدِّيَةِ عَلَى الْعَاقِلَةِ بِغَيْبَةِ الْقَاتِلِ، هَلْ يَصِحُّ فَعَلَى قِيَاسِ مَا كَتَبْنَاهُ عَنْ بغ فِي آخِرِ الْفَصْلِ السَّادِسِ يَنْبَغِي أَنْ لَا تَصِحَّ دَعْوَاهُ كُلُّ الدِّيَةِ عَلَيْهِمْ اهـ مُلَخَّصًا أَيْ فَإِنَّ مَفْهُومَهُ أَنْ تَصِحَّ بِقَدْرِ مَا يَخُصُّهُمْ مِنْ الدِّيَةِ تَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ قَالَهُ الْمُصَنِّفُ) أَيْ قَالَ قُلْت يُؤْخَذُ إلَى هُنَا

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.