وَتَصَرُّفٍ يُزِيلُ مِلْكَهُ كَالْبَيْعِ وَالْهِبَةِ لَا بِغُسْلِ ثَوْبٍ أَوْصَى بِهِ
الشروح عليها
(وَتَصَرُّفٍ) عَطْفٌ عَلَى بِقَوْلٍ صَرِيحٍ وَعَطَفَ ابْنُ كَمَالٍ تَبَعًا لِلدُّرَرِ بِأَوْ وَعَلَيْهِ فَهُوَ أَصْلٌ ثَالِثٌ فِي كَوْنِ فِعْلِهِ يُفِيدُ رُجُوعَهُ عَنْهَا كَمَا يُفِيدُهُ مَتْنُ الدُّرَرِ فَتَدَبَّرْ (يُزِيلُ مِلْكَهُ) فَإِنَّهُ - رُجُوعٌ عَادَ لِمِلْكِهِ ثَانِيًا أَمْ لَا (كَالْبَيْعِ وَالْهِبَةِ)
وَكَذَا إذَا خَلَطَهُ بِغَيْرِهِ بِحَيْثُ لَا يُمْكِنُ تَمَيُّزُهُ (لَا) يَكُونُ رَاجِعًا (بِغُسْلِ ثَوْبٍ أَوْصَى بِهِ) لِأَنَّهُ تَصَرُّفٌ فِي التَّبَعِ.
وَاعْلَمْ أَنَّ التَّغَيُّرَ بَعْدَ مَوْتِ الْمُوصِي لَا يَضُرُّ أَصْلًا
(قَوْلُهُ عَطْفٌ عَلَى بِقَوْلِ) فِيهِ مُسَامَحَةٌ لِأَنَّ الْعَطْفَ عَلَى الْمَجْرُورِ بِدُونِ الْجَارِّ أَفَادَهُ ح
(قَوْلُهُ فَهُوَ أَصْلٌ ثَالِثٌ إلَخْ) يَعْنِي أَنَّهُ قِسْمٌ ثَالِثٌ لِلْفِعْلِ الْمُفِيدِ لِلرُّجُوعِ، خِلَافًا لِمَا يُفِيدُهُ تَعْبِيرُ الْمُصَنِّفِ مِنْ أَنَّهُ مُقَابِلٌ لِلْفِعْلِ لَكِنْ قَالَ ح: هَذَا إنَّمَا يَظْهَرُ فِي عِبَارَةِ الدُّرَرِ حَيْثُ قَالَ: أَوْ يَزِيدُ وَلَمْ يَذْكُرْ لَفْظَةَ تَصَرُّفٍ
وَأَمَّا عَلَى ذِكْرِهَا، فَلَا سَوَاءٌ كَانَ بِأَوْ أَوْ بِالْوَاوِ اهـ
(قَوْلُهُ عَادَ لِمِلْكِهِ ثَانِيًا) أَيْ بِالشِّرَاءِ أَوْ بِالرُّجُوعِ عَنْ الْهِبَةِ زَيْلَعِيٌّ، وَهَذَا فِي غَيْرِ الْمُدَبَّرِ الْمُقَيَّدِ كَقَوْلِهِ إنْ مِتَّ مِنْ مَرَضِي هَذَا فَأَنْتَ حُرٌّ، فَإِنَّهُ لَوْ بَاعَهُ ثُمَّ اشْتَرَاهُ عَادَ إلَى الْحَالِ الْأَوَّلِ كَمَا نَقَلَهُ الْأَتْقَانِيُّ وَقَدَّمْنَاهُ
(قَوْلُهُ وَكَذَا إذَا خَلَطَهُ بِغَيْرِهِ بِحَيْثُ لَا يُمْكِنُ تَمَيُّزُهُ)
أَقُولُ: وَكَذَا إنْ أَمْكَنَهُ وَلَكِنْ بِعُسْرٍ كَشَعِيرٍ بِبُرٍّ وَكَانَ عَلَيْهِ أَنْ يَذْكُرَ هَذَا عِنْدَ قَوْلِ الْمَتْنِ أَوْ فِعْلٍ بِقَطْعِ حَقِّ الْمَالِكِ سَائِحَانِيٌّ
(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ تَصَرُّفٌ فِي التَّبَعِ) كَذَا فِي بَعْضِ النُّسَخِ،
وَفِي بَعْضِهَا فِي النَّفْعِ بِالنُّونِ وَالْفَاءِ وَعَلَى كُلٍّ، فَالْمُرَادُ بِهِ إزَالَةُ الْوَسَخِ وَعِبَارَةُ الْهِدَايَةِ، لِأَنَّ مَنْ أَرَادَ أَنْ يُعْطِيَ ثَوْبَهُ غَيْرَهُ يَغْسِلْهُ عَادَةً فَكَانَ تَقْرِيرًا اهـ أَيْ إبْقَاءً لِلْوَصِيَّةِ لَا رُجُوعًا عَنْهَا
(قَوْلُهُ لَا يَضُرُّ أَصْلًا) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ قَبْلَ الْقَبُولِ أَوْ بَعْدَهُ زَيْلَعِيٌّ، لِأَنَّهُ حَصَلَ بَعْدَ تَمَامِهَا، لِأَنَّ تَمَامَهَا بِالْمَوْتِ كِفَايَةٌ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.