بِخِلَافِ لَهُ شَاةٌ مِنْ غَنَمِي وَلَا غَنْمَ لَهُ
الشروح عليها
(لَهُ شَاةٌ مِنْ غَنَمِي وَلَا غَنْمَ لَهُ) يَعْنِي لَا شَاةَ لَهُ فَإِنَّهَا تَبْطُلُ
وَكَذَا لَوْ لَمْ يُضِفْهَا لِمَالِهِ وَلَا غَنْمَ لَهُ، وَقِيلَ تَصِحُّ
(قَوْلُهُ: يَعْنِي لَا شَاةَ لَهُ) تَبِعَ ابْنَ الْكَمَالِ حَيْثُ عَبَّرَ بِهِ مُخَالِفًا لِمَا فِي الْهِدَايَةِ وَغَيْرِهَا،
وَقَالَ: إنَّمَا قَالَ وَلَا شَاةَ لَهُ، وَلَمْ يَقُلْ وَلَا غَنَمَ لَهُ كَمَا قَالَ صَاحِبُ الْهِدَايَةِ، لِأَنَّ الشَّاةَ فَرْدٌ مِنْ الْغَنَمِ،
فَإِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ شَاةٌ لَا يَكُونُ لَهُ غَنَمٌ بِدُونِ الْعَكْسِ، وَالشَّرْطُ عَدَمُ الْجِنْسِ لَا عَدَمُ الْجَمْعِ حَتَّى لَوْ وُجِدَ الْفَرْدُ تَصِحُّ الْوَصِيَّةُ اهـ وَفِيهِ رَدٌّ عَلَى صَدْرِ الشَّرِيعَةِ حَيْثُ قَالَ: تَبْطُلُ الْوَصِيَّةُ أَيْضًا بِوُجُودِ شَاةٍ اهـ.
أَقُولُ: وَفِيهِ نَظَرٌ فَإِنَّ الْمُوصِيَ قَالَ شَاةٌ مِنْ غَنَمِي بِلَفْظِ الْجَمْعِ وَمَنْ لَا شَاةَ لَهُ أَصْلًا أَوْ لَهُ شَاةٌ وَاحِدَةٌ يَكُونُ لَا غَنَمَ لَهُ فَبَطَلَتْ الْوَصِيَّةُ فِي الصُّورَتَيْنِ إذْ لَمْ يُوجَدْ الْجَمْعُ فِيهِمَا، فَظَهَرَ أَنَّ شَرْطَ الْبُطْلَانِ عَدَمُ الْجَمْعِ لَا عَدَمُ الْجِنْسِ، وَعَنْ هَذَا قَالَ صَدْرُ الشَّرِيعَةِ عِبَارَةُ الْهِدَايَةِ أَشْمَلُ لِدَلَالَتِهَا عَلَى بُطْلَانِ الْوَصِيَّةِ فِي الصُّورَتَيْنِ
(قَوْلُهُ: وَكَذَا لَوْ لَمْ يُضِفْهَا لِمَالِهِ) جَزَمَ بِهِ مَعَ أَنَّهُ فِي الْهِدَايَةِ وَالتَّبْيِينِ وَالْمِنَحِ، قَالُوا قِيلَ لَا تَصِحُّ، لِأَنَّ الْمُصَحِّحَ إضَافَتُهَا إلَى الْمَالِ، وَبِدُونِهَا تُعْتَبَرُ صُورَةً لِلشَّاةِ وَمَعْنَاهَا
وَقِيلَ تَصِحُّ، لِأَنَّهُ لَمَّا ذَكَرَ الشَّاةَ وَلَيْسَ فِي مِلْكِهِ شَاةٌ عُلِمَ أَنَّ مُرَادَهُ الْمَالِيَّةُ اهـ تَأَمَّلْ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.