وَكَذَا فِي كُلِّ نَوْعٍ مِنْ أَنْوَاعِ الْمَالِ كَالْبَقَرِ وَالثَّوْبِ وَنَحْوِهِمَا وَبِثُلُثِهِ لِأُمَّهَاتِ أَوْلَادِهِ وَهُنَّ ثَلَاثَةٌ وَلِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ لَهُنَّ وَسَهْمٌ لِلْفُقَرَاءِ وَسَهْمٌ لِلْمَسَاكِينِ أَلْ بِثُلُثِهِ لِزَيْدٍ وَلِلْمَسَاكِينِ لِزَيْدٍ نِصْفُهُ
الشروح عليها
(وَكَذَا) الْحُكْمُ (فِي كُلِّ نَوْعٍ مِنْ أَنْوَاعِ الْمَالِ كَالْبَقَرِ وَالثَّوْبِ وَنَحْوِهِمَا) زَيْلَعِيٌّ (وَبِثُلُثِهِ لِأُمَّهَاتِ أَوْلَادِهِ وَهُنَّ ثَلَاثَةٌ وَلِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ لَهُنَّ) أَيْ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ ثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ مِنْ خَمْسَةٍ (وَسَهْمٌ لِلْفُقَرَاءِ وَسَهْمٌ لِلْمَسَاكِينِ) وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ يُقْسَمُ أَسْبَاعًا لِأَنَّ لَفْظَ الْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ جَمْعٌ وَأَقَلُّهُ اثْنَانِ.
قُلْنَا: (أَلْ) الْجِنْسِيَّةُ تُبْطِلُ الْجَمْعِيَّةَ (بِثُلُثِهِ لِزَيْدٍ وَلِلْمَسَاكِينِ لِزَيْدٍ نِصْفُهُ) وَلَهُمْ نِصْفُهُ وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ أَثْلَاثًا كَمَا مَرَّ وَلَوْ أَوْصَى بِثُلُثِهِ لِزَيْدٍ وَلِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ قُسِّمَ أَثْلَاثًا عِنْدَ الْإِمَامِ وَأَنْصَافًا عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ وَأَخْمَاسًا عِنْدَ مُحَمَّدٍ اخْتِيَارٍ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَأَقَلُّهُ اثْنَانِ) أَيْ فِي الْمِيرَاثِ، وَالْوَصِيَّةُ أُخْتُهُ ابْنُ كَمَالٍ
(قَوْلُهُ: تَبْطُلُ الْجَمْعِيَّةُ) حَتَّى لَوْ أَتَى بِهِ مُنَكَّرًا قُلْنَا كَمَا قَالَ مُحَمَّدٌ زَيْلَعِيٌّ.
[تَنْبِيهٌ] هَذِهِ الْوَصِيَّةُ تَكُونُ لِأُمَّهَاتِ أَوْلَادِهِ اللَّاتِي يَعْتِقْنَ بِمَوْتِهِ أَوْ اللَّاتِي عَتَقْنَ فِي حَيَاتِهِ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ غَيْرُهُنَّ فَإِنْ كَانَ لَهُ مِنْهُمَا، فَالْوَصِيَّةُ لِلَّاتِي يَعْتِقْنَ بِمَوْتِهِ، لِأَنَّ الِاسْمَ لَهُنَّ فِي الْعُرْفِ وَاَللَّاتِي عَتَقْنَ فِي حَيَاتِهِ مَوَالٍ لَا أُمَّهَاتُ أَوْلَادٍ، وَإِنَّمَا تُصْرَفُ إلَيْهِنَّ الْوَصِيَّةُ عِنْدَ عَدَمِ أُولَئِكَ لِعَدَمِ مَنْ يَكُونُ أَوْلَى مِنْهُنَّ بِهَذَا الِاسْمِ وَتَمَامُهُ فِي الزَّيْلَعِيِّ
(قَوْلُهُ: وَأَنْصَافًا عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ) لِأَنَّ الْفُقَرَاءَ وَالْمَسَاكِينَ صِنْفٌ وَاحِدٌ مِنْ حَيْثُ الْمَعْنَى؛ إذْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يُنْبِئُ عَنْ الْحَاجَةِ اخْتِيَارٌ، لَكِنَّ قَوْلَ أَبِي يُوسُفَ فِي الْمَسْأَلَةِ السَّابِقَةِ كَقَوْلِ الْإِمَامِ فَيُحْتَاجُ إلَى الْفَرْقِ هُنَا تَأَمَّلْ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.