بِخِلَافِ مَا إذَا أَقَرَّ بِعَيْنٍ أَوْ دَيْنٍ لِوَارِثِهِ وَلِأَجْنَبِيٍّ لَا يَصِحُّ فِي حَقِّ الْأَجْنَبِيِّ أَيْضًا
الشروح عليها
(بِخِلَافِ مَا إذَا أَقَرَّ بِعَيْنٍ أَوْ دَيْنٍ لِوَارِثِهِ وَلِأَجْنَبِيٍّ) حَيْثُ (لَا يَصِحُّ فِي حَقِّ الْأَجْنَبِيِّ أَيْضًا) لِأَنَّهُ إقْرَارٌ بِعَقْدٍ سَابِقٍ بَيْنَهُمَا،
فَإِذَا لَغَا بَعْضُهُ لَغَا بَاقِيهِ ضَرُورَةً قِيلَ هَذَا إذَا تَصَادَقَا فَإِنْ أَنْكَرَ أَحَدُهُمَا شَرِكَةَ الْآخَرِ صَحَّ إقْرَارُهُ فِي حِصَّةِ الْأَجْنَبِيِّ عِنْدَ مُحَمَّدٍ وَعِنْدَهُمَا تَبْطُلُ فِي الْكُلِّ لِمَا قُلْنَا زَيْلَعِيٌّ.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ إقْرَارٌ بِعَقْدٍ سَابِقٍ بَيْنَهُمَا إلَخْ) لَمْ أَرَ مَنْ عَلَّلَ بِذَلِكَ، وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ الْإِقْرَارَ لَا يَقْتَضِي سَبْقَ عَقْدٍ بَيْنَ الْمُقِرِّ وَالْمُقَرِّ لَهُ، وَإِنَّمَا يَقْتَضِي سَبْقَ الْمِلْكِ لَلْمُقَرِّ لَهُ، وَإِنَّمَا الْعِلَّةُ مَا فِي شَرْحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ لِقَاضِي خَانْ، حَيْثُ قَالَ: وَالْفَرْقُ أَيْ بَيْنَ الْإِقْرَارِ وَالْوَصِيَّةِ أَنَّ الْإِقْرَارَ إخْبَارٌ،
فَلَوْ صَحَّ إقْرَارُهُ لِلْأَجْنَبِيِّ ثَبَتَ الْمُخْبَرُ بِهِ، وَهُوَ الدَّيْنُ الْمُشْتَرَكُ؛ لِأَنَّهُ أَقَرَّ بِدَيْنٍ مُشْتَرَكٍ فَثَبَتَ كَذَلِكَ فَمَا مِنْ شَيْءٍ يَأْخُذُهُ الْأَجْنَبِيُّ إلَّا وَلِلْوَارِثِ حَقُّ الْمُشَارَكَةِ فِيهِ، فَيَصِيرُ إقْرَارًا لِلْوَارِثِ،
أَمَّا الْوَصِيَّةُ فَتَمْلِيكٌ مُبْتَدَأٌ لَهُمَا فَبُطْلَانُ التَّمْلِيكِ لِأَحَدِهِمَا لَا يُبْطِلُ التَّمْلِيكَ لِلْآخَرِ اهـ وَنَحْوُهُ فِي الْهِدَايَةِ وَالزَّيْلَعِيِّ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.