وَلَوْ بِثِيَابٍ مُتَفَاوِتَةٍ لِثَلَاثَةِ فَضَاعَ ثَوْبٌ وَلَمْ يَدْرِ وَالْوَارِثُ يَقُولُ لِكُلٍّ مِنْهُمْ هَلَكَ حَقُّك بَطَلَتْ إلَّا أَنْ يَتَسَامَحُوا وَيُسَلِّمُوا مَا بَقِيَ مِنْهُمَا لِذِي الْجَيِّدِ ثُلُثَاهُ وَلِذِي الرَّدِيءِ ثُلُثَاهُ وَلِذِي الْوَسَطِ ثُلُثُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِبَيْتٍ مُعَيَّنٍ مِنْ دَارٍ مُشْتَرَكَةٍ وَقُسِمَ وَوَقَعَ فِي حَظِّهِ فَهُوَ لِلْمُوصَى لَهُ وَإِلَّا
الشروح عليها
(وَلَوْ) أَوْصَى (بِثِيَابٍ مُتَفَاوِتَةٍ) جَيِّدٍ وَوَسَطٍ وَرَدِيءٍ (لِثَلَاثَةِ) أَنْفُسٍ لِكُلٍّ مِنْهُمْ بِثَوْبٍ (فَضَاعَ) مِنْهَا (ثَوْبٌ وَلَمْ يَدْرِ) أَيْ هُوَ (وَالْوَارِثُ يَقُولُ لِكُلٍّ مِنْهُمْ هَلَكَ حَقُّك بَطَلَتْ) الْوَصِيَّةُ لِجَهَالَةِ الْمُسْتَحِقِّ كَوَصِيَّةٍ لِأَحَدِ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ (إلَّا أَنْ يَتَسَامَحُوا وَيُسَلِّمُوا مَا بَقِيَ مِنْهُمَا) فَتَعُودَ صَحِيحَةً لِزَوَالِ الْمَانِعِ وَهُوَ الْجُحُودُ فَتُقْسَمُ (لِذِي الْجَيِّدِ ثُلُثَاهُ وَلِذِي الرَّدِيءِ ثُلُثَاهُ وَلِذِي الْوَسَطِ ثُلُثُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا) لِأَنَّ التَّسْوِيَةَ بِقَدْرِ الْإِمْكَانِ وَلَوْ أَوْصَى أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ (بِبَيْتٍ مُعَيَّنٍ مِنْ دَارٍ مُشْتَرَكَةٍ وَقُسِمَ وَوَقَعَ فِي حَظِّهِ فَهُوَ لِلْمُوصَى لَهُ وَإِلَّا) يَقَعُ فِي حَظِّهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: لِثَلَاثَةِ أَنْفُسٍ إلَخْ) بِأَنْ قَالَ لِزَيْدٍ الْجَيِّدُ، وَلِعَمْرٍو الْوَسَطُ، وَلِبَكْرٍ الرَّدِيءُ أَتْقَانِيٌّ
(قَوْلُهُ: فَضَاعَ مِنْهَا ثَوْبٌ) أَيْ بَعْدَ مَوْتِ الْمُوصِي ط عَنْ الشَّلَبِيِّ
(قَوْلُهُ: وَالْوَارِثُ يَقُولُ لِكُلٍّ مِنْهُمْ هَلَكَ حَقُّك) أَيْ يُحْتَمَلُ أَنَّ الْهَالِكَ هُوَ حَقُّك فَفِي التَّعْبِيرِ مُسَامَحَةٌ وَإِلَّا فَهَلَاكُ حَقِّ كُلٍّ إنَّمَا يُتَصَوَّرُ فِيمَا لَوْ ضَاعَتْ الثَّلَاثَةُ، وَإِلَّا فَهُوَ كَذِبٌ، وَالْأَوْلَى فِي التَّعْبِيرِ مَا فِي شُرُوحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ مِنْ أَنَّ الْمُرَادَ بِجُحُودِ الْوَارِثِ أَنْ يَقُولَ: حَقُّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ بَطَلَ، وَلَا أَدْرِي مَنْ بَطَلَ حَقُّهُ وَمَنْ بَقِيَ فَلَا نُسَلِّمُ إلَيْكُمْ شَيْئًا أَفَادَهُ الطُّورِيُّ
(قَوْلُهُ: كَوَصِيَّةٍ إلَخْ) الْبُطْلَانُ فِيهَا قَوْلُ الْإِمَامِ كَمَا يَأْتِي قُبَيْلَ وَصَايَا الذِّمِّيِّ
(قَوْلُهُ: وَيُسَلِّمُوا) أَيْ الْوَرَثَةُ وَهُوَ مِنْ عَطْفِ الْمُسَبَّبِ عَلَى السَّبَبِ ط
(قَوْلُهُ: لِزَوَالِ الْمَانِعِ) أَيْ الْمَانِعِ مِنْ التَّسْلِيمِ لَا الصِّحَّةِ لِأَنَّ الْمَانِعَ مِنْهَا الْجَهَالَةُ وَهِيَ بَاقِيَةٌ تَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ: وَهُوَ الْجُحُودُ) أَيْ جُحُودُ الْوَرَثَةِ بَقَاءَ حَقِّ كُلٍّ
(قَوْلُهُ: فَتُقْسَمُ لِذِي الْجَيِّدِ إلَخْ) أَيْ الْجَيِّدِ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ، وَقَوْلُهُ ثُلُثَاهُ أَيْ ثُلُثَا الْجَيِّدِ مِنْ الثَّوْبَيْنِ الْبَاقِيَيْنِ، فَفِيهِ شَبَهُ اسْتِخْدَامٍ
وَكَذَا فِيمَا بَعْدَهُ أَفَادَهُ ط. وَوَجْهُ هَذِهِ الْقِسْمَةِ أَنَّ ذَا الْوَسَطِ حَقُّهُ فِي الْجَيِّدِ مِنْ الْبَاقِينَ إنْ كَانَ الْهَالِكُ أَرْفَعَ مِنْهُمَا وَإِنْ كَانَ أَرْدَأَ مِنْهُمَا فَحَقُّهُ فِي الرَّدِيءِ مِنْهُمَا فَتَعَلَّقَ حَقُّهُ مَرَّةً بِهَذَا وَمَرَّةً بِالْآخَرِ؛
وَإِنْ كَانَ الْهَالِكُ هُوَ الْوَسَطَ فَلَا حَقَّ لَهُ فِيهِمَا، فَقَدْ تَعَلَّقَ حَقُّهُ بِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْبَاقِينَ فِي حَالٍ، وَلَمْ يَتَعَلَّقْ فِي حَالَيْنِ فَيَأْخُذُ ثُلُثَ كُلٍّ مِنْهُمَا وَذُو الْجَيِّدِ يَدَّعِي الْجَيِّدَ مِنْهُمَا لَا الرَّدِيءَ؛ إذْ لَا حَقَّ لَهُ فِيهِ قَطْعًا، وَذُو الرَّدِيءِ يَدَّعِي الرَّدِيءَ لَا الْجَيِّدَ فَيُسَلَّمُ ثُلُثُ الْجَيِّدِ لِذِي الْجَيِّدِ وَثُلُثَا الرَّدِيءِ لِذِي الرَّدِيءِ اهـ مِنْ شَرْحِ الْجَامِعِ الْخَانِيِّ
(قَوْلُهُ: وَقَسَمَ) أَيْ بَيْنَ الْحَيِّ وَوَرَثَةِ الْمَيِّتِ قَاضِي خَانْ وَالْأَصْوَبُ أَنْ يَقُولَ، وَقُسِمَتْ كَمَا عَبَّرَ ابْنُ الْكَمَالِ وَغَيْرُهُ لِأَنَّ الضَّمِيرَ لِلدَّارِ
(قَوْلُهُ: وَوَقَعَ) أَيْ الْبَيْتُ فِي حَظِّ أَيْ حَظِّ الْمَيِّتِ
(قَوْلُهُ: فَهُوَ لِلْمُوصَى لَهُ) أَيْ عِنْدَهُمَا وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ نِصْفُهُ لِلْمُوصَى لَهُ،
وَإِنْ وَقَعَ فِي نَصِيبِ الْآخَرِ فَلَهُ مِثْلُ ذَرْعِ نِصْفِ الْبَيْتِ، وَدَلِيلُ كُلٍّ مَعَ بَيَانِ كَيْفِيَّةِ الْقِسْمَةِ بَسَطَهُ الزَّيْلَعِيُّ وَحَقَّقَهُ الْأَتْقَانِيُّ وَسَعْدِيٌّ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.