فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٤٬٥٢٢تنوير الأبصارالحنفيةج ٦ ص ٦٨٨ج ٦ ص ٦٨٨

وَفِي بَنِي فُلَانٍ يَخْتَصُّ بِذُكُورِهِمْ إلَّا إذَا كَانَ اسْمِ قَبِيلَةٍ أَوْ فَخْذٍ. فَيَتَنَاوَلُ الْإِنَاثَ مَوْلَى الْعَتَاقَةِ وَ الْمُوَالَاةِ وَحُلَفَاؤُهُمْ أَوْصَى مَنْ لَهُ مُعْتَقُونً وَمُعْتَقُونَ لِمَوَالِيهٍ بَطَلَتْ إلَّا إذَا عَيَّنَهُ

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَفِي بَنِي فُلَانٍ يَخْتَصُّ بِذُكُورِهِمْ) وَلَوْ أَغْنِيَاءَ (إلَّا إذَا كَانَ) فُلَانٌ عِبَارَةً عَنْ (اسْمِ قَبِيلَةٍ أَوْ) اسْمِ (فَخْذٍ. فَيَتَنَاوَلُ الْإِنَاثَ) لِأَنَّ الْمُرَادَ حِينَئِذٍ مُجَرَّدُ الِانْتِسَابِ كَمَا فِي بَنِي آدَمَ، وَلِهَذَا يَدْخُلُ فِيهِ أَيْضًا (مَوْلَى الْعَتَاقَةِ وَ) مَوْلَى (الْمُوَالَاةِ وَحُلَفَاؤُهُمْ) يَعْنِي وَهُمْ يُحْصَوْنَ وَإِلَّا فَالْوَصِيَّةُ بَاطِلَةٌ. وَالْأَصْلُ أَنَّ الْوَصِيَّةَ مَتَى وَقَعَتْ بِاسْمٍ يُنْبِئُ عَنْ الْحَاجَةِ كَأَيْتَامِ بَنِي فُلَانٍ تَصِحُّ وَإِنْ لَمْ يُحْصَوْا عَلَى مَا مَرَّ لِوُقُوعِهَا لِلَّهِ تَعَالَى وَهُوَ مَعْلُومٌ وَإِنْ كَانَ لَا يُنْبِئُ عَنْ الْحَاجَةِ،

٥٬٤٧١

فَإِنْ أُحْصُوا صَحَّتْ وَيُجْعَلُ تَمْلِيكًا وَإِلَّا بَطَلَتْ وَتَمَامُهُ فِي الِاخْتِيَارِ. (أَوْصَى مَنْ لَهُ مُعْتَقُونً وَمُعْتَقُونَ لِمَوَالِيهٍ بَطَلَتْ) لِأَنَّ اللَّفْظَ مُشْتَرَكٌ، وَلَا عُمُومَ لَهُ عِنْدَنَا وَلَا قَرِينَةَ تَدُلُّ عَلَى أَحَدِهِمَا وَلَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ عِنْدَ عَامَّةِ أَصْحَابِنَا بَيْنَ النَّفْيِ وَالْإِثْبَاتِ، وَاخْتَارَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ وَصَاحِبُ الْهِدَايَةِ أَنَّهُ يَعُمُّ إذَا وَقَعَ فِي حَيِّزِ النَّفْيِ، وَحِينَئِذٍ فَقَوْلُهُمْ لَوْ حَلَفَ لَا يُكَلِّمُ مَوَالِيَ فُلَانٍ يَعُمُّ الْأَعْلَى وَالْأَسْفَلَ لَا لِوُقُوعِهِ فِي النَّفْيِ بَلْ لِأَنَّ الْحَامِلَ عَلَى الْيَمِينِ بُغْضُهُ وَهُوَ غَيْرُ مُخْتَلِفٍ عِنَايَةٌ وَأَقَرَّهُ الْمُصَنِّفُ (إلَّا إذَا عَيَّنَهُ) أَيْ الْأَعْلَى وَالْأَسْفَلَ قَبْلَ مَوْتِهِ فَحِينَئِذٍ تَصِحُّ لِزَوَالِ الْمَانِعِ.

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ يَخْتَصُّ بِذُكُورِهِمْ) وَعِنْدَهُمَا وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ الْإِمَامِ يَدْخُلُ الْإِنَاثُ أَيْضًا مُلْتَقًى،

٣٩٬٦٥٨

وَكَذَا الْخِلَافُ لَوْ لَمْ يَكُنْ إلَّا أَوْلَادُ الْبَنِينَ،

٣٩٬٦٥٩

وَفِي دُخُولِ بَنِي الْبَنَاتِ عَنْهُ رِوَايَتَانِ،

٣٩٬٦٦٠

وَلَوْ كَانَ ابْنٌ وَاحِدٌ وَبَنُو بَنِينَ فَلَهُ النِّصْفُ وَلَا شَيْءَ لَهُمْ وَعِنْدَهُمْ لَهُمْ الْبَاقِي وَيَدْخُلُ جَنِينُ وَلَدٍ لِأَقَلِّ الْأَقَلِّ أَتْقَانِيٌّ مُلَخَّصًا

(قَوْلُهُ: إلَّا إذَا كَانَ إلَخْ) الطَّبَقَاتُ الَّتِي عَلَيْهَا الْعَرَبُ سِتٌّ: وَهِيَ الشِّعْبُ وَالْقَبِيلَةُ وَالْعِمَارَةُ وَالْبَطْنُ وَالْفَخِذُ وَالْفَصِيلَةُ.

فَالشِّعْبُ يَجْمَعُ الْقَبَائِلَ، وَالْقَبِيلَةُ تَجْمَعُ الْعِمَارَةَ وَهَكَذَا، وَخُزَيْمَةُ شِعْبٌ، وَكِنَانَةُ قَبِيلَةٌ، وَقُرَيْشٌ عِمَارَةٌ، وَقُصَيٌّ بَطْنٌ، وَهَاشِمٌ فَخِذٌ، وَالْعَبَّاسُ فَصِيلَةٌ أَفَادَهُ صَاحِبُ الْكَشَّافِ

(قَوْلُهُ: مَوْلَى الْعَتَاقَةِ) أَيْ الْعَبْدِ الْمُعْتَقِ، وَقَوْلُهُ وَمَوْلَى الْمُوَالَاةِ: أَيْ الْمَوْلَى الْأَسْفَلِ، وَهُوَ مَنْ وَالَى وَاحِدًا مِنْهُمْ لِأَنَّهُ مَوْلَى الْقَوْمِ تَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ: وَحُلَفَاؤُهُمْ) بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ. وَالْحَلِيفُ: مَنْ يَأْتِي قَبِيلَةً فَيَحْلِفُ لَهُمْ وَيَحْلِفُونَ لَهُ لِلتَّنَاصُرِ أَتْقَانِيٌّ

(قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَ لَا يُنْبِئُ عَنْ الْحَاجَةِ) كَشُبَّانِ بَنِي فُلَانٍ

٣٩٬٦٦١

وَكَذَا الْعَلَوِيَّةُ أَوْ الْفُقَهَاءُ كَمَا فِي الْهِنْدِيَّةِ

(قَوْلُهُ: لِمَوَالِيهِ) مُتَعَلِّقٌ بِأَوْصَى

(قَوْلُهُ: بَطَلَتْ) اعْلَمْ أَنَّ الْمَسْأَلَةَ تَحْتَمِلُ ثَمَانِيَ صُوَرٍ، لِأَنَّ الْمُوصِيَ

٣٩٬٦٦٢

إمَّا أَنْ يَكُونَ لَهُ مَوَالٍ أَعْلَوْنَ وَمَوَالٍ أَسْفَلُونَ، أَوْ مَوْلًى وَاحِدٌ فِيهَا. أَوْ مَوَالٍ فِي أَحَدِهِمَا، وَمَوْلًى وَاحِدٌ فِي الْآخَرِ، وَفِيهِمَا صُورَتَانِ،

٣٩٬٦٦٣

وَفِي كُلٍّ إمَّا أَنْ يُعَبِّرَ الْمُوصِي بِصِيغَةِ الْجَمْعِ أَوْ الْإِفْرَادِ، وَصَرِيحُ الْمُصَنِّفِ فِيمَا إذَا تَعَدَّدَتْ الْمَوَالِي فِي الْجِهَتَيْنِ، وَوَقَعَ التَّعْبِيرُ بِالْمَوَالِي وَلْيُحَرَّرْ بَاقِي الصُّوَرِ اهـ ط. أَقُولُ: صَرَّحُوا هُنَا بِأَنَّ الْجَمْعَ لِلِاثْنَيْنِ فَصَاعِدًا،

٣٩٬٦٦٤

فَلَوْ وُجِدَ اثْنَانِ فَلَهُمَا الْكُلُّ أَوْ وَاحِدٌ فَلَهُ النِّصْفُ. وَأَقُولُ: الظَّاهِرُ أَنَّ الْمَوْلَى اسْمُ جِنْسٍ كَالْوَلَدِ فَيَعُمُّ الْوَاحِدَ وَالْأَكْثَرَ، وَعِنْدَ اجْتِمَاعِ الْفَرِيقَيْنِ تَبْطُلُ فَقَدْ ظَهَرَ الْمُرَادُ تَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ: وَلَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ) أَيْ فِي عَدَمِ عُمُومِ الْمُشْتَرَكِ

(قَوْلُهُ: وَاخْتَارَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ إلَخْ) كَذَا اخْتَارَهُ الْمُحَقِّقُ ابْنُ الْهُمَامِ فِي التَّحْرِيرِ

(قَوْلُهُ: فِي حَيِّزِ النَّفْيِ) كَمَسْأَلَةِ الْيَمِينِ الْآتِيَةِ

(قَوْلُهُ: وَحِينَئِذٍ) أَيْ حِينَ إذْ عَلِمْت أَنَّهُ لَا فَرْقَ عِنْدَ أَصْحَابِنَا بَيْنَ النَّفْيِ وَالْإِثْبَاتِ فِي عَدَمِ الْعُمُومِ ط

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْحَامِلَ عَلَى الْيَمِينِ بُغْضُهُ) أَيْ بُغْضُ فُلَانٍ وَهُوَ أَيْ فُلَانُ أَوْ بُغْضُهُ غَيْرُ مُخْتَلِفٍ أَيْ لَا اشْتَرَاكَ فِيهِ إذْ هُوَ شَيْءٌ وَاحِدٌ. أَقُولُ: سَلَّمْنَا أَنَّ الْحَامِلَ وَاحِدٌ لَكِنَّ الْكَلَامَ فِي لَفْظِ الْمَوْلَى، وَقَدْ أُرِيدَ كِلَا مَعْنَيَيْهِ لِاتِّحَادِ الْحَامِلِ فَلَزِمَ عُمُومُهُ، اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ: اتِّحَادُ الْحَامِلِ قَرِينَةٌ عَلَى أَنَّهُ مِنْ عُمُومِ الْمَجَازِ بِأَنْ يُرَادَ بِهِ لَفْظٌ يَعُمُّ الْمَعْنَيَيْنِ، وَهُوَ مَنْ تَعَلَّقَ بِهِ الْعِتْقُ بِوُقُوعِهِ مِنْهُ أَوْ عَلَيْهِ فَلْيُتَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ: لِزَوَالِ الْمَانِعِ) وَهُوَ عَدَمُ فَهْمِ الْمُرَادِ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.