فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٤٬٥٦٦تنوير الأبصارالحنفيةج ٦ ص ٧١٢ج ٦ ص ٧١٢

وَجَازَ لِلْيَتِيمِ وَلَا يَجُوزُ إقْرَارُهُ بِدَيْنٍ عَلَى الْمَيِّتِ وَلَا بِشَيْءٍ مِنْ تَرِكَتِهِ أَنَّهُ لِفُلَانٍ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْمُقِرُّ وَارِثًا فَيَصِحُّ فِي حِصَّتِهِ،

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَجَازَ) لَوْ اتَّجَرَ مِنْ مَالِ الْيَتِيمِ (لِلْيَتِيمِ) وَتَمَامُهُ فِي الدُّرَرِ.

٥٬٥٢٣

قُلْت: وَفِي الْأَشْبَاهِ لَا يَمْلِكُ الْوَصِيُّ بَيْعَ شَيْءٍ بِأَقَلَّ مِنْ ثَمَنِ الْمِثْلِ لَا فِي مَسْأَلَةِ الْوَصِيَّةِ بِبَيْعِ عَبْدِهِ مِنْ فُلَانٍ، وَفِيهَا فِي الْكَلَامِ فِي أَجْرِ الْمِثْلِ: لِلْمُتَوَلِّي أَجْرُ مِثْلِ عَمَلِهِ،

٥٬٥٢٤

فَلَوْ لَمْ يَعْمَلْ لَا أَجْرَ لَهُ،

٥٬٥٢٥

وَأَمَّا وَصِيُّ الْمَيِّتِ فَلَا أَجْرَ لَهُ عَلَى الصَّحِيحِ، وَهَذَا إذَا عَيَّنَ الْقَاضِي لِلْمُتَوَلِّي أَجْرًا،

٥٬٥٢٦

فَإِنْ لَمْ يُعَيِّنْ وَسَعَى فِيهِ سَنَةً فَلَا شَيْءَ لَهُ وَعَزَاهُ لِلْقُنْيَةِ

تعليق

ثُمَّ ذَكَرَ مَا يُخَالِفُهُ فَافْهَمْ، وَقَدْ مَرَّ فِي الْوَقْفِ.

٥٬٥٢٧

وَأَمَّا وَصِيُّ الْقَاضِي، فَإِنْ نَصَّبَهُ بِأَجْرِ مِثْلِهِ جَازَ اهـ.

٥٬٥٢٨

وَفِي الْقُهُسْتَانِيِّ مَعْزِيًّا لِلذَّخِيرَةِ وَلَوْ كَانُوا صِغَارًا وَكِبَارًا بَاعَ حِصَّةَ الصِّغَارِ كَمَا مَرَّ،

٥٬٥٢٩

وَكَذَا الْكِبَارُ عَلَى مَا مَرَّ مِنْ التَّفْصِيلِ. وَنَقَلَ عَنْ الْعِمَادِيَّةِ أَنَّ فِي بَيْعِهِ لِلْعَقَارِ وَفَاءً اخْتِلَافَ الْمَشَايِخِ، وَجَوَّزَهُ صَاحِبُ الْهِدَايَةِ لِأَنَّ فِيهِ اسْتِبْقَاءَ مِلْكِهِ مَعَ دَفْعِ الْحَاجَةِ وَإِنْ لِغَيْرِ الْوَصِيِّ التَّصَرُّفُ لِخَوْفِ مُتَغَلِّبٍ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى وَتَمَامُهُ فِيمَا عَلَّقْته عَلَى الْمُلْتَقَى (وَلَا يَجُوزُ إقْرَارُهُ بِدَيْنٍ عَلَى الْمَيِّتِ وَلَا بِشَيْءٍ مِنْ تَرِكَتِهِ أَنَّهُ لِفُلَانٍ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْمُقِرُّ وَارِثًا فَيَصِحُّ فِي حِصَّتِهِ، وَلَوْ أَقَرَّ) الْوَصِيُّ

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ وَجَازَ إلَخْ) أَفَادَ أَنَّهُ لَا يُجْبَرُ الْوَصِيُّ عَلَى التِّجَارَةِ وَالتَّصَرُّفِ بِمَالِ الْيَتِيمِ، وَبِهِ صَرَّحَ فِي نُورِ الْعَيْنِ عَنْ مَجْمَعِ الْفَتَاوَى،

٣٩٬٨٩٨

وَقَالَ الْبِيرِيُّ: الْوَصِيُّ إذَا امْتَنَعَ مِنْ التَّصَرُّفِ لَا يُجْبَرُ كَمَا فِي الْخُلَاصَةِ.

٣٩٬٨٩٩

وَفِي الْحَاوِي الْحَصِيرِيِّ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ: لَوْ كَانَ لِلْمَيِّتِ عَلَى النَّاس دُيُونٌ فَلَيْسَ لِلْوَرَثَةِ أَنْ يَأْخُذُوا الْوَصِيَّ بِاسْتِخْرَاجِ ذَلِكَ وَقَضَائِهِ اهـ.

٣٩٬٩٠٠

[تَنْبِيهٌ] لَوْ أَجَّرَهُ الْأَبُ أَوْ الْجَدُّ أَوْ الْوَصِيُّ صَحَّ إذْ لَهُمْ اسْتِعْمَالُهُ بِلَا عِوَضٍ لِلتَّهْذِيبِ وَالرِّيَاضَةِ فَبِالْعِوَضِ أَوْلَى، وَالْوَصِيُّ لَوْ اسْتَأْجَرَهُ لِنَفْسِهِ صَحَّ لَا لَوْ أَجَّرَ نَفْسَهُ لِلْيَتِيمِ،

٣٩٬٩٠١

وَلَوْ أَجَّرَ الْأَبُ نَفْسَهُ لَهُ صَحَّ وَلَهُ قَضَاءُ دَيْنِهِ مِنْ مَالِ وَلَدِهِ

٣٩٬٩٠٢

بِخِلَافِ الْوَصِيِّ، وَلَهُمَا بَيْعُ مَالِهِ بِدَيْنِ نَفْسِهِمَا كَرَهْنِهِ بِهِ، وَلَا بَأْسَ لِلْأَبِ أَنْ يَأْكُلَ مِنْ مَالِهِ بِقَدْرِ حَاجَتِهِ أَوْ مُحْتَاجًا وَلَا يَضْمَنُ؛

٣٩٬٩٠٣

بِخِلَافِ الْوَصِيِّ إلَّا إذَا كَانَ لَهُ أُجْرَةٌ فَيَأْكُلُ بِقَدْرِهَا، وَلَيْسَ لِلْوَصِيِّ فِي هَذَا الزَّمَانِ أَخْذُ مَالِ الْيَتِيمِ مُضَارَبَةً وَلَا إقْرَاضُ مَالِهِ،

٣٩٬٩٠٤

وَلَوْ أَقْرَضَ لَا يُعَدُّ خِيَانَةً فَلَا يُعْزَلُ بِهَا، وَلَهُ أَنْ يُوَكِّلَ بِكُلِّ مَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَعْمَلَهُ بِنَفْسِهِ، وَتَمَامُ الْفُرُوعِ فِي ٢٧ مِنْ جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ

(قَوْلُهُ بِأَقَلَّ مِنْ ثَمَنِ الْمِثْلِ) لَعَلَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى الْغَبْنِ الْفَاحِشِ وَإِلَّا فَقَدَّمَ الْمُصَنِّفُ صِحَّةَ بَيْعِهِ وَشِرَائِهِ بِمَا يَتَغَابَنُ النَّاسُ فِيهِ ط

(قَوْلُهُ إلَّا فِي مَسْأَلَةِ الْوَصِيَّةِ بِبَيْعِ عَبْدِهِ مِنْ فُلَانٍ) تَمَامُ عِبَارَةِ الْأَشْبَاهِ فَلَمْ يَرْضَ الْمُوصَى لَهُ بِثَمَنِ الْمِثْلِ فَلَهُ الْحَطُّ اهـ أَيْ إلَى قَدْرِ ثُلُثِ الْمَالِ.

قَالَ الْبِيرِيُّ: وَفِي تَلْخِيصِ الْكُبْرَى أَوْصَى بِأَنْ تُبَاعَ أَمَتُهُ مِمَّنْ أَحَبَّتْ جَازَ وَتُجْبَرُ وَرَثَتُهُ عَلَى بَيْعِهَا مِمَّنْ أَحَبَّتْ،

٣٩٬٩٠٥

وَلَوْ أَبَى ذَلِكَ الرَّجُلُ أَخْذَهَا بِقِيمَتِهَا حَطَّ مِنْ قِيمَتِهَا قَدْرَ ثُلُثِ مَالِ الْمُوصِي زَادَ فِي الْحَاوِي أَنَّهُ يَكُونُ كَالْوَصِيَّةِ اهـ، قَالَ أَبُو السُّعُودِ: وَانْظُرْ إذَا كَانَ جَمِيعُ قِيمَتِهَا يَخْرُجُ مِنْ ثُلُثِ مَالِهِ هَلْ تُعْطَى لَهُ بِدُونِ ثَمَنٍ، وَقَوْلُ الْحَاوِي يَكُونُ كَالْوَصِيَّةِ يَقْتَضِيهِ اهـ.

أَقُولُ: فِيهِ بَحْثٌ فَإِنَّهُ أَوْصَى بِبَيْعِهَا لَا بِدَفْعِهَا مَجَّانًا وَالْبَيْعُ لَا بُدَّ فِيهِ مِنْ ثَمَنٍ وَإِنْ قَلَّ، فَهُوَ وَصِيَّةٌ مِنْ حَيْثُ الْمُحَابَاةُ إلَى الثُّلُثِ لَا مِنْ كُلِّ وَجْهٍ، وَقَوْلُ الْحَاوِي كَالْوَصِيَّةِ يَقْتَضِيهِ حَيْثُ أَتَى بِكَافِ التَّشْبِيهِ فَتَدَبَّرْ

(قَوْلُهُ لِلْمُتَوَلِّي أَجْرُ مِثْلِ عَمَلِهِ) حَتَّى لَوْ كَانَ الْوَقْفُ طَاحُونَةً يَسْتَغِلُّهَا الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِمْ فَلَا أَجْرَ لَهُ فِيهَا كَمَا فِي الْخَانِيَّةِ وَهَذَا فِي نَاظِرٍ لَمْ يَشْتَرِطْ لَهُ الْوَاقِفُ شَيْئًا كَمَا فِي الْأَشْبَاهِ ط.

أَقُولُ: وَفِي تَعْبِيرِهِ بِأَجْرِ الْمِثْلِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّ الْقَاضِيَ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَجْعَلَ لَهُ أَكْثَرَ مِنْهُ، حَتَّى لَوْ جَعَلَ لَهُ الْعُشْرَ كَمَا هُوَ الْمُتَعَارَفُ،

٣٩٬٩٠٦

فَإِنْ كَانَ أَكْثَرَ مِنْ أَجْرِ الْمِثْلِ يَرُدُّ الزَّائِدَ كَمَا حَقَّقَهُ الْعَلَّامَةُ الْبِيرِيُّ فِي كِتَابِ الْقَضَاءِ مِنْ شَرْحِهِ عَلَى الْأَشْبَاهِ فَرَاجِعْهُ فَإِنَّهُ مُهِمٌّ.

٣٩٬٩٠٧

وَأَمَّا لَوْ شَرَطَ لَهُ الْوَاقِفُ شَيْئًا فَلَهُ أَخْذُهُ وَإِنْ زَادَ عَلَى أَجْرِ الْمِثْلِ لِأَنَّهُ مِنْ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِمْ كَمَا فِي الْبَحْرِ

(قَوْلُهُ وَأَمَّا وَصِيُّ الْمَيِّتِ فَلَا أَجْرَ لَهُ عَلَى الصَّحِيحِ) تَعَقَّبَهُ الرَّمْلِيُّ فِي فَتَاوَاهُ بِمَا مَرَّ عَنْ جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ مِنْ أَنَّ الْوَصِيَّ لَا يَأْكُلُ مِنْ مَالِ الْيَتِيمِ وَلَوْ مُحْتَاجًا إلَّا إذَا كَانَ لَهُ أُجْرَةٌ فَيَأْكُلُ بِقَدْرِهَا.

٣٩٬٩٠٨

قَالَ: وَفِي الْخَانِيَّةِ وَالْبَزَّازِيَّةِ: لَهُ ذَلِكَ لَوْ مُحْتَاجًا اسْتِحْسَانًا.

وَقَدْ تَقَرَّرَ أَنَّ الْمَأْخُوذَ بِهِ الِاسْتِحْسَانُ إلَّا فِي مَسَائِلَ لَيْسَتْ هَذِهِ مِنْهَا. وَنَقْلُ الْقُنْيَةِ لَا يُعَارِضُ نَقْلَ قَاضِي خَانْ فَإِنَّهُ مِنْ أَهْلِ التَّرْجِيحِ اهـ مُلَخَّصًا،

٣٩٬٩٠٩

وَقَالَ فِي حَاشِيَتِهِ عَلَى الْأَشْبَاهِ أَوَاخِرَ كِتَابِ الْأَمَانَاتِ بَعْدَ كَلَامٍ طَوِيلٍ، وَلَا يَخْفَى أَنَّ وَصِيَّ الْمَيِّتِ إذَا امْتَنَعَ عَنْ الْقِيَامِ بِالْوَصِيَّةِ إلَّا بِأَجْرٍ لَا يُجْبَرُ عَلَى الْعَمَلِ لِأَنَّهُ مُتَبَرِّعٌ وَلَا جَبْرَ عَلَى الْمُتَبَرِّعِ،

٣٩٬٩١٠

فَإِذَا رَأَى الْقَاضِي أَنْ يَعْمَلَ لَهُ أُجْرَةَ الْمِثْلِ فَمَا الْمَانِعُ مِنْهُ؟ وَهِيَ وَاقِعَةُ الْفَتْوَى وَقَدْ أَفْتَيْت بِهِ مِرَارًا اهـ وَبِهِ أَفْتَى فِي الْحَامِدِيَّةِ أَيْضًا.

أَقُولُ: وَعِبَارَةُ الْخَانِيَّةِ وَعَنْ نُصَيْرٍ: لِلْوَصِيِّ أَنْ يَأْكُلَ مِنْ مَالِ الْيَتِيمِ وَيَرْكَبَ دَوَابَّهُ إذَا ذَهَبَ فِي حَوَائِجَ الْيَتِيمِ،

٣٩٬٩١١

وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا يَجُوزُ وَهُوَ الْقِيَاسُ،

٣٩٬٩١٢

وَفِي الِاسْتِحْسَانِ يَجُوزُ أَنْ يَأْكُلَ بِالْمَعْرُوفِ إذَا كَانَ مُحْتَاجًا بِقَدْرِ مَا سَعَى اهـ.

أَقُولُ تَقْيِيدُهُ بِالِاحْتِيَاجِ مُوَافِقًا - قَوْله تَعَالَى {وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ}- لَا يَدُلُّ عَلَى جَوَازِ الْأُجْرَةِ لِغَيْرِ الْمُحْتَاجِ، وَيَأْتِي تَمَامُ الْكَلَامِ عَلَى الْأَكْلِ فِي الْفُرُوعِ وَلَمْ يَذْكُرْ مَا إذَا اسْتَأْجَرَهُ الْمَيِّتُ.

٣٩٬٩١٣

وَفِي الْخَانِيَّةِ: أَوْصَى إلَى رَجُلٍ وَاسْتَأْجَرَهُ بِمِائَةِ دِرْهَمٍ لِإِنْفَاذِ وَصِيَّتِهِ، قَالُوا لَا يَكُونُ إجَارَةً لِأَنَّهُ إنَّمَا يَصِيرُ وَصِيًّا بَعْدَ الْمَوْتِ وَالْإِجَارَةُ تَبْطُلُ بِهِ بَلْ يَكُونُ صِلَةً فَيُعْطَى لَهُ مِنْ الثُّلُثِ.

قَالَ لَك أَجْرُ مِائَةٍ عَلَى أَنْ تَكُونَ وَصِيًّا اخْتَلَفُوا فِيهِ. قَالَ نُصَيْرٌ: الْإِجَارَةُ بَاطِلَةٌ وَلَا شَيْءَ لَهُ،

٣٩٬٩١٤

وَقَالَ أَبُو سَلَمَةَ: الشَّرْطُ بَاطِلٌ وَالْمِائَةُ وَصِيَّةٌ لَهُ وَيَكُونُ وَصِيًّا، وَبِهِ أَخَذَ أَبُو جَعْفَرٍ وَأَبُو اللَّيْثِ اهـ

(قَوْلُهُ وَهَذَا) أَيْ ثُبُوتُ أَجْرِ الْمِثْلِ لِلْمُتَوَلِّي إذَا عَيَّنَ إلَخْ

٣٩٬٩١٥

فَلَوْ كَانَ أَكْثَرَ فَلَيْسَ لَهُ إلَّا أَجْرُ مِثْلِ عَمَلِهِ،

٣٩٬٩١٦

وَلَوْ أَجْرُ الْمِثْلِ أَكْثَرَ لَيْسَ لَهُ إلَّا مَا عَيَّنَ لَهُ لِرِضَاهُ بِهِ هَذَا مَا ظَهَرَ ط

(قَوْلُهُ وَسَعَى فِيهِ سَنَةً) أَيْ مَثَلًا ط

(قَوْلُهُ فَلَا شَيْءَ لَهُ) لِسَعْيِهِ مُتَبَرِّعًا

(قَوْلُهُ ثُمَّ ذَكَرَ) أَيْ فِي الْأَشْبَاهِ عَنْ الْقُنْيَةِ مَا يُخَالِفُهُ حَيْثُ قَالَ إنَّهُ يَسْتَحِقُّ وَإِنْ لَمْ يَشْتَرِطْ لَهُ الْقَاضِي

(قَوْلُهُ فَافْهَمْ) تَنْبِيهٌ عَلَى مَا بَيْنَ كَلَامَيْهِ مِنْ الْمُخَالَفَةِ أَوْ عَلَى اخْتِيَارِ الثَّانِي لِتَأَخُّرِهِ، وَبِهِ أَفْتَى فِي الْخَيْرِيَّةِ نَاقِلًا عَنْ الْبَحْرِ أَنَّ الْقَيِّمَ يَسْتَحِقُّ أَجْرَ سَعْيِهِ سَوَاءٌ شَرَطَ لَهُ أَوْ لَا لِأَنَّهُ لَا يَقْبَلُ الْقِوَامَةَ ظَاهِرًا إلَّا بِأَجْرٍ وَالْمَعْهُودُ كَالْمَشْرُوطِ اهـ

(قَوْلُهُ وَقَدْ مَرَّ فِي الْوَقْفِ) الَّذِي فِي مَوْضِعَيْنِ مِنْهُ أَنَّ لَهُ أَجْرَ مِثْلِ عَمَلِهِ وَكَأَنَّهُ اسْتَفَادَ مِنْ إطْلَاقِهِ أَنَّ لَهُ ذَلِكَ وَإِنْ لَمْ يَشْتَرِطْ لَهُ تَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ جَازَ) فَلَوْ أَرَادَ أُجْرَةً لِعَمَلِهِ قَبْلَ فَرْضِ الْقَاضِي لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ لِشُرُوعِهِ مُتَبَرِّعًا كَمَا فِي الْخَيْرِيَّةِ

(قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ) أَيْ مِنْ أَنَّهُ يَبِيعُ الْمَنْقُولَ بِمَا يُتَغَابَنُ فِيهِ دُونَ الْعَقَارِ إلَّا فِي الْمُسْتَثْنَيَاتِ.

(قَوْلُهُ عَلَى مَا مَرَّ مِنْ التَّفْصِيلِ) أَيْ مِنْ أَنَّهُ يَبِيعُ عَلَى الْكَبِيرِ الْغَائِبِ فِي غَيْرِ الْعَقَارِ إلَّا الدَّيْنَ

(قَوْلُهُ وَفَاءً) بِالنَّصْبِ مَفْعُولٌ مُطْلَقٌ: أَيْ بِيعَ وَفَاءً وَهُوَ الْمُسَمَّى بَيْعًا جَائِزًا وَبِيعَ طَاعَةً،

٣٩٬٩١٧

وَتَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ قُبَيْلَ الْكَفَالَةِ: قَالَ فِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ: لِلْوَصِيِّ بَيْعُ الْعَقَارِ بَيْعًا بِالْوَفَاءِ،

٣٩٬٩١٨

وَقِيلَ لَا اهـ (قَوْلُهُ لِأَنَّ فِيهِ اسْتِبْقَاءَ مِلْكِهِ) بِنَاءً عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مَنْزِلَةَ الرَّهْنِ

(قَوْلُهُ وَتَمَامُهُ فِيمَا عَلَّقْته عَلَى الْمُلْتَقَى) حَيْثُ قَالَ: وَإِنَّمَا لَمْ يَحْصُرْ التَّصَرُّفَ فِي الْوَصِيِّ إشَارَةً إلَى جَوَازِ تَصَرُّفِ غَيْرِهِ كَمَا إذَا خَافَ مِنْ الْقَاضِي عَلَى مَالِهِ أَيْ مَالِ الصَّغِيرِ فَإِنَّهُ يَجُوزُ لِوَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ السِّكَّةِ أَنْ يَتَصَرَّفَ فِيهِ ضَرُورَةً اسْتِحْسَانًا وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى ذَكَرَهُ الْقُهُسْتَانِيُّ

(قَوْلُهُ وَلَا يَجُوزُ إقْرَارُهُ بِدَيْنٍ عَلَى الْمَيِّتِ) لِأَنَّهُ إقْرَارٌ عَلَى الْغَيْرِ مِنَحٌ، فَلَا يَجُوزُ لَلْمُقَرِّ لَهُ أَخْذُهُ حَتَّى يُقِيمَ بُرْهَانًا وَيَحْلِفَ يَمِينًا وَيَضْمَنُ الْوَصِيُّ لَوْ دَفَعَ إلَى الْمُقَرِّ لَهُ ط فَلَوْلَا بَيِّنَةٌ لَهُ وَالْوَصِيُّ يَعْلَمُ بِالدَّيْنِ فَالْحِيلَةُ مَا فِي الْخَانِيَّةِ وَالْخُلَاصَةِ عَنْ نُصَيْرٍ أَنَّهُ إنْ كَانَ فِي التَّرِكَةِ صَامِتٌ يُودِعُهُ قَدْرَ الدَّيْنِ وَإِلَّا يَبِيعُهُ مِنْ التَّرِكَةِ بِقَدْرِهِ ثُمَّ يَجْحَدُ الْغَرِيمُ ذَلِكَ فَيَصِيرُ قِصَاصًا.

٣٩٬٩١٩

قَالَ فِي أَدَبِ الْأَوْصِيَاءِ عَنْ الْخَاصِّيِّ: وَالْفَتْوَى عَلَيْهِ.

٣٩٬٩٢٠

وَفِي الْخَانِيَّةِ أَيْضًا: شَهِدَ عِنْدَهُ عَدْلٌ أَنَّ لِهَذَا الرَّجُلِ عَلَى الْمَيِّتِ أَلْفَ دِرْهَمٍ. حُكِيَ عَنْ أَبِي سُلَيْمَانَ أَنَّهُ قَالَ وَسِعَ الْوَصِيَّ أَنْ يُعْطِيَهُ إلَّا أَنْ يَخَافَ عَلَى نَفْسِهِ الضَّمَانَ، قِيلَ لَهُ فَإِنْ كَانَ جَارِيَةٌ بِعَيْنِهَا يَعْلَمُ أَنَّ الْمَيِّتَ غَصَبَهَا مِنْهُ قَالَ يَدْفَعُهَا إلَيْهِ وَإِلَّا صَارَ غَاصِبًا ضَامِنًا

(قَوْلُهُ فَيَصِحُّ فِي حِصَّتِهِ) أَيْ يَصِحُّ إقْرَارُهُ فِيهَا فَيُؤْخَذُ جَمِيعُ مَا أَقَرَّ بِهِ مِنْ حِصَّتِهِ فَافْهَمْ وَهَذَا

٣٩٬٩٢١

بِخِلَافِ مَا إذَا أَقَرَّ بِالْوَصِيَّةِ بِالثُّلُثِ حَيْثُ يَلْزَمُهُ فِي ثُلُثِ حِصَّتِهِ كَمَا تَقَدَّمَ قُبَيْلَ بَابِ الْعِتْقِ فِي الْمَرَضِ،

٣٩٬٩٢٢

وَقِيلَ الدَّيْنُ كَذَلِكَ فَيَلْزَمُهُ قَدْرُ مَا يَخُصُّ حِصَّتَهُ مِنْهُ، وَاخْتَارَهُ أَبُو اللَّيْثَ كَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ فِي كِتَابِ الْإِقْرَارِ قُبَيْلَ بَابِ الِاسْتِثْنَاءِ.

٣٩٬٩٢٣

[فَرْعٌ] تَرِكَةٌ فِيهَا دَيْنٌ لَمْ يَسْتَغْرِقْ، قُسِمَتْ فَجَاءَ الْغَرِيمُ فَإِنَّهُ يَأْخُذُ مِنْ كُلٍّ مِنْهُمْ حِصَّتَهُ مِنْ الدَّيْنِ، وَهَذَا إذَا أَخَذَهُمْ جُمْلَةً عِنْدَ الْقَاضِي،

٣٩٬٩٢٤

أَمَّا لَوْ ظَفِرَ بِأَحَدِهِمْ أَخَذَ مِنْهُ جَمِيعَ مَا فِي يَدِهِ جَامِعُ الْفُصُولَيْنِ

(قَوْلُهُ وَلَوْ أَقَرَّ بِعَيْنٍ) أَيْ فِي يَدِهِ كَمَا فِي أَدَبِ الْأَوْصِيَاءِ وَهَذَا إذَا لَمْ تَكُنْ مِنْ التَّرِكَةِ وَإِلَّا لَا يَجُوزُ إقْرَارُهُ لِقَوْلِهِ قَبْلَهُ وَلَا بِشَيْءٍ مِنْ تَرِكَتِهِ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.